هيئة علماء المسلمين في العراق

رائحتها أزكمت الأنوف..فضائع وفضائح شرطة الأنبار الحكومية غرب العراق.. تقرير خاص
رائحتها أزكمت الأنوف..فضائع وفضائح شرطة الأنبار الحكومية غرب العراق.. تقرير خاص رائحتها أزكمت الأنوف..فضائع وفضائح شرطة الأنبار الحكومية غرب العراق.. تقرير خاص

رائحتها أزكمت الأنوف..فضائع وفضائح شرطة الأنبار الحكومية غرب العراق.. تقرير خاص

[color=blue] تقرير خاص [/color](الهيئة نت) غرب العراق: جاءوا ليحكموا باسم القانون حسب إدعاءاتهم، فإذا بهم أول من يخرق القانون، جاءوا ليحكموا باسم العشيرة، فأهانوا شرف العشيرة وأذلوا عُرف القبيلة، إدّعوا أنهم جاءوا لفرض الأمن، وإذا بهم يفرضون الأمن والأمان، ولكن للقوات الأميركية المحتلة. عاثوا خراباً وفساداً في كل أصقاع المناطق الغربية، ونشروا مختلف أنواع الرذيلة، واغتصبوا، وسرقوا، وقتلوا، وأدمنوا المخدرات، والأفيون، والحشيشة، التي لم نكن نسمع بها سوى من التلفزيون..
إنهم أفراد الشرطة الحكومية الذين قاموا على أنقاض ما تسمى بالصحوات، فأصبحوا امتداداً لهم ومكملاً، بل وأسوأ منهم.
إن ما يجري في غرب العراق لم يجرِ من قبل في أيٍّ من المراحل التي مر بها العراق في التاريخ، ولم يكن يوماً للعشيرة دور سلبي كما كان اليوم، وكل ذلك بمباركة المحتل والحكومة التي نصبها فوق رؤوس العراقيين.
هيت واحدة من المدن التي ابتليت بهذه النماذج التي باعت آخرتها بدنياها، فمنذ استيلاء ما تسمى بالصحوات وتحديداً إحدى العشائر، وما بعدها الشرطة الحكومية على مقاليد الأمور في مدينة هيت، والأوضاع  في المدينة لا تسر سوى الأعداء، فالقانون مغيب، والاعتقالات تجري على قدم وساق ولأتفه الأسباب، في البيت، في الشارع، في العمل، في السوق، والتهم حاضرة، و(مسلفنة)، الابتزاز على أشده، والرشوة والمحسوبية والوساطات المشبوهة هي القانون السائد في المدينة، إضافة إلى أن سياسة التحزب للعشيرة في المؤسسات الحكومية هي سمة عامة، مسيطرة على الوضع الهش في هذه المدينة.
حتى وصل الحال بان أحد أفراد الشرطة الحكومية الذي ينتسب إلى تلك العشيرة التي تحكم قبضتها على مدينة هيت، قام بملاحقة إحدى الفتيات، وحاول التحرش بها أثناء سيرها في سوق المدينة، فاضطرت للاستنجاد بأبناء المدينة الذين قاموا بضرب الشرطي المتجاوز على شرف المدينة، ما دعا ضابط ومدير مركز شرطة هيت الحكومية المقدم (محمد حلو النمراوي ) إلى التدخل، ولكن ليس إلى جانب الفتاة وشرف المدينة، بل إلى جانب الشرطي، وأدخل المدينة في حالة إنذار قصوى، وراح يطلق العيارات النارية في سوق المدينة، إلى جانب مفردات السب والشتم، عن طريق مكبرات الصوت المحمولة على سيارات الشرطة، مهدداً أبناء المدينة من مغبة الاعتداء على أي شرطي مهما كانت الاسباب والافعال قبل أن يقوم باعتقال جميع الأشخاص الذين ساهموا في حماية شرف فتاة هيت.
حديثة ليست بأحسن حال من هيت، بل انزلقت إلى درك خطير من المعاناة والقهر والظلم الذي يسود كل ركن، وكل زاوية، وكل فرع من فروعها وحاراتها الضيقة، مع جارتيها، وتوأميها منذ القدم الحقلانية وبروانة، فقد نشرت الصحوات ومنتسبو الشرطة الحكومية الرعب في كل شبر من أرضها وشرع الموت أبوابه عند كل عتبة باب ودار، فأخذ أفراد الشرطة الذين ينتسبون لعشيرة واحدة إلى ابتزاز بقية العشائر وممارسة القتل بمختلف أشكاله وصوره، إلى جانب اغتصابهم لثمانية من فتيات ونساء المدينة واختطاف أخريات وهو ما لم يفعله المحتل نفسه، إلى جانب تفننهم في التمثيل بجثث ضحاياهم من المعتقلين المفرج عنهم ومن الأبرياء الذين لا يوالونهم، ومن أفراد المقاومة الذين يستهدفون المحتل، حتى بلغت أعداد ضحاياهم أرقاماً خرافية، بل وصل الحال بشرطة حديثة الحكومية إلى إنهم يجوبون الأسواق ويتبضعون من المحال التجارية برفقة مدير شرطة حديثة ومدير الطوارئ والصحوة الذين ينتمون جميعهم إلى عشيرة واحدة، ودون أن يدفعوا فلساً احمر مقابل تبضعهم من تلك المحلات إلى جانب سرقة الدور والعائلات من مصوغات ذهبية وأموال أثناء حملات تفتيش وهمية يقومون بها للدور المعروف عن أهلها بأنهم ميسورو الحال.
مدينة عنة هي الأخرى تشهد انتهاكات شنيعة، أبرزها اعتقال المدنيين الأبرياء من أبناء المدينة ليقوموا بعد ذلك ببيعهم لعائلاتهم مقابل ملايين الدنانير، حتى وصل الحال بان رائحة تلك الفضائح أزكمت الأنوف ما دعا شرطة الأنبار الحكومية إلى مفاتحة مدير شرطة عنة الحكومية وصحوتها (ياسين كريح) بأن يخفف من عمليات بيع المعتقلين خصوصاً بعد أن أضطر الكثير من أهالي المعتقلين إلى بيع دورهم السكنية ليشتروا أبناءهم من شرطة عنة، إلى جانب فضائحه في اغتصاب دور من عرف عنه بأنه كان مقاوماُ للاحتلال إلى جانب تهديمه للكثير من دور المهجرين خارج المدينة.
أما ما يجري في مدينة راوة والقائم في أقصى غرب العراق، فيشيب له الرأس من هول ما يتعرض له أبناء تلك المدن على يد ما تسمى بالصحوات وعناصر الشرطة الحكومية.
وضع دفع مدن هيت وحديثة والحقلانية وبروانة وعنة ورواة والقائم لتحتل مدن الرعب الأولى في العراق المحتل، العراق الديمقراطي التفككي الجديد، العراق الكونفدرالي التعددي التسلطي، العراق الذي ابتلى بتلك الوحوش الكاسرة التي جاءته من خارج الحدود بعد تحالف الكثير ممن باعوا الأرض والعرض، رابطين مصيرهم بمصير محتل سيزول عما قريب فيزولوا بزواله لابد.

يرجى الاشارة الى المصدر عند النقل

أضف تعليق