أصدرت هيئة علماء السودان فتوى تقضي بعدم جواز سفر الرئيس عمر حسن البشير إلى خارج البلاد في ظل الظروف الحالية خاصة بعد صدور مذكرة اعتقال بحقه من المحكمة الجنائية الدولية بتهمة \"ارتكاب جرائم حرب في دارفور\".
وقالت الهيئة إنها ترى أن الدواعي قد تضافرت على عدم جواز سفر البشير لحضور قمة الدوحة المقررة نهاية الشهر الجاري طالما أن هناك أحدا سواه يمكن أن يقوم بتلك المهمة.
وأشارت الفتوى إلى أن تعرض الرئيس البشير لخطر محتمل هو تعريض للأمة كلها للخطر.
وفي تعليقه على الفتوى، قال مدير مكتب الجزيرة في الخرطوم المسلمي الكباشي إنها جاءت نتيجة حملة مكثفة في الصحف خلال الأسبوع الماضي طالبت البشير بعدم الإقدام على السفر.
كما أشار إلى أن خطباء الجمعة الماضية تناولوا القضية نفسها، وعدوا سفر الرئيس مخاطرة، وطالبوه بأخذ الحيطة. وأوضح أن الفتوى استندت إلى الأضرار التي يمكن أن تحدث مقارنة بالمصالح.
على صعيد آخر أكد الرئيس السوداني أن الرد على المؤامرة على بلاده ستكون بمزيد من مشاريع التنمية.
وذكرت وكالة السودان للأنباء أن البشير قال خلال افتتاحه جسر توتي في الخرطوم إن الرد على الذين يستهدفون السودان، ويريدون أن تستمر الحروب في البلاد، سيكون بمزيد من الخدمات والتنمية والمشاريع الصناعية والزراعية.
"إبادة اللاجئين"
وجاءت تلك التطورات بينما اتهم المدعي العام للجنائية الدولية لويس مورينو أوكامبو الرئيس السوداني بسعيه لـ"إبادة لاجئي دارفور" من خلال إقدام الأخير على طرد منظمات الإغاثة الدولية من الإقليم.
وقال المدعي العام في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية بي بي سي إن البشير يؤكد "بمنعه المساعدة الإنسانية سعيه إبادة هؤلاء الأشخاص بدارفور"، مضيفا أن هذا الموقف يبرر "ضرورة اعتقاله لوقف هذه الجرائم"، حسب زعمه.
وأشار أوكامبو إلى أنه يمكن اعتقال البشير مباشرة لدى سفره إلى الخارج، وأنه سيعمل في هذا الاتجاه.
هذه التصريحات تأتي بعد يوم من تأكيد السودان رفضه إعادة 13 منظمة إغاثة أجنبية طردها من دارفور على الرغم من الضغوط الدولية لدفعه إلى التراجع عن قراره، موضحا أنه قرار سيادي شرعي، وأن المنظمات المطرودة لا تمثل سوى 7% من إجمالي جمعيات الإغاثة العاملة هناك.
وكانت الخرطوم قد أمرت منظمات الإغاثة بالخروج من دارفور بعدما أصدرت الجنائية الدولية يوم 4 آذار/ مارس الجاري أمر اعتقال بحق البشير بتهم "ارتكاب جرائم حرب في دارفور".
شروط المتمردين
من جهة أخرى اشترطت "حركة العدل والمساواة" المتمردة في إقليم دارفور عودة منظمات الإغاثة المطرودة إلى السودان لاستئناف محادثات السلام مع الخرطوم.
وهدد زعيم الحركة خليل إبراهيم في تصريحات صحفية بأن "العدل والمساواة" لن تتوجه إلى محادثات الدوحة إلا إذا سمحت الحكومة لمنظمات الإغاثة المطرودة بالعودة إلى ممارسة نشاطها في البلاد.
ويقول مسؤولون أمميون إن منظمات الإغاثة المطرودة كانت تسهم بنحو نصف طاقة توزيع المساعدات في دارفور. ويعتمد نحو 4.7 ملايين شخص على المساعدات الإنسانية في ذلك الإقليم.
واتهم السودان المنظمات غير الحكومية بمساعدة المحكمة الجنائية في تحقيقاتها بشأن البشير، وهو ما رفضته تلك المنظمات.
الجزيرة + الهيئة نت
ي
والرد على المؤامرة بمزيد من التنمية.. فتوى لهيئة علماء السودان تحظر سفر البشير للخارج
