فيما ياتي تقرير أسبوعي مختصر برقم (70) عن الأوضاع في محافظة البصرة للمدة من 9/3/2009م ولغاية 16/3/2009م.
الوضع الأمني
اوقع هجوم صاروخي على قاعدة عسكرية تابعة للاحتلال البريطاني في العراق قتيلا واحدا. وقال المتحدث باسم وزارة الحرب البريطانية ان الهجوم وقع في الساعة 9 مساء بالتوقيت المحلي للعراق.
واشار المتحدث الذي رفض الكشف عن هويته إلى ان القتيل لا يرتبط بعقد عمل مع جيش الاحتلال البريطاني، ولم يعط اية تفاصيل اضافية.
وتعرضت قاعدة الاحتلال أيضا لهجوم آخر بصواريخ الكاتيوشا، وافاد شهود عيان أن هجوما بأربعة صواريخ كاتيوشا استهدف القاعدة البريطانية دون معرفة طبيعة الخسائر أو الأضرار.
يشار الى ان هذا الهجوم هو الثاني الذي يقع خلال هذا الأسبوع مستهدفا مطار البصرة الدولي حيث توجد قاعدة للاحتلال البريطاني هناك، وقد اكدت قوات الاحتلال هذا الهجوم في بيان اصدرته القاعدة في مطار البصرة الدولي، ولم يذكر البيان مزيدا من التفاصيل.
من جانب اخر قال مصدر من "جماعة علماء ومثقفي العراق" فرع الجنوب الخميس قبل الماضي 12/3: إن الشيخ عبد الله عدنان التميمي مسؤول المكتب العشائري للجماعة قتل على أيدي مسلحين مجهولين جنوب البصرة.
وأوضح عضو المكتب التنفيذي محمد الدوسري أن مسلحين مجهولين فتحوا نيران أسلحتهم بعد ظهر الخميس على الشيخ عبد الله عدنان التميمي في منطقة مهيجران جنوب مدينة البصرة، فأردوه قتيلا في الحال.
يذكر أن المجني عليه هو امام وخطيب جامع بلد محزم في منطقة مهيجران التابعة لقضاء أبي الخصيب، وكان قد رشح نفسه في انتخابات مجالس المحافظة الأخيرة، ولم يتأهل للفوز فيها لعدم بلوغه النصاب القانوني.
وتتجه أصابع الاتهام الى بقايا فرق الموت الطائفية التي تسعى لتصفية الساحة السياسية من أي منافسين محتملين من قوى ومكونات أخرى خدمة لأجندة خارجية.
الوضع السياسي
استطلاع: الشعب البريطاني يرغب في تحقيق عن غزو العراق
وعلى صعيد متصل أفاد استطلاع للرأي نشر في لندن في وقت سابق بأن الأغلبية الساحقة من الشعب البريطاني ترغب في إجراء تحقيق في غزو العراق عام 2003، وأن معظمهم غير مقتنع بالحجج والذرائع التي تسوقها الحكومة لتبرير استمرار الحرب في أفغانستان.
وذكر الاستطلاع الذي أجراه معهد كومر لصالح هيئة الإذاعة البريطانية بي.بي.سي أن 72 % من البريطانيين يعتقدون بضرورة إجراء تحقيق علني رسمي في الدور البريطاني في حرب العراق مثلما تطالب أحزاب المعارضة.
واستبعد رئيس الوزراء البريطاني جوردون براون إجراء تحقيق حتى تنسحب جميع قوات الاحتلال البريطانية المتبقية في العراق.
وتحتفظ بريطانيا بـ 4 الاف جندي في مطار البصرة منذ سحب جنودها من القاعدة العسكرية في وسط المدينة في نهاية 2007. وكانت بريطانيا قد خفضت مؤخرا عدد جنودها في العراق بشكل كبير، كما تعتزم سحب جميع قواتها المتبقية بحلول تموز/ يوليو المقبل.
أزمة مجلس محافظة البصرة
وعن الأزمة الحالية في مجلس محافظة البصرة تأجل موعد تسلم أعضاء مجلس المحافظة الجديد مهام عملهم إلى مطلع نيسان/ ابريل المقبل بسبب تأخر مصادقة ما يسمى مفوضية الانتخابات المستقلة على النتائج بغية فتح مجال أوسع وإعطاء فرصة مناسبة للطعون والاعتراضات -حسب زعمها-، فيما تؤكد جهات رسمية صحة تزوير بعض المرشحين لشهاداتهم.
وذكر فرات الشرع القيادي في حزب الدعوة ان لقاء وديا عقد الأسبوع الماضي بين أعضاء من مجلس المحافظة القديم وأعضاء من المجلس الجديد على قاعة النادي الثقافي النفطي، حضره محمد سعدون سهر رئيس مجلس المحافظة والدكتور شلتاغ عبود رئيس قائمة ائتلاف دولة القانون والفائز رقم واحد في قائمة الطائفة الشيخية عامر الفائز وآخرون، جرى فيه الاتفاق على العمل بعيدا عن الخلافات السياسية والانتخابية، حسب تعبيرهم.
وعن التلميحات القائلة بان سبب تأجيل إعلان مصادقة المفوضية هو وجود طعونات في الشهادات الدراسية لعدد من أعضاء المجلس الجديد، قال الشرع: نعم، يبدو أن المفوضية تتحرى في ذلك، لذا فهي لجأت الى طلب شهادة الدراسة الإعدادية حتى ممن يحملون شهادات عليا، وذلك بغية سلامة الموقف، وهذا إجراء يقع ضمن الضوابط والشروط الرسمية التي اشترطتها قبل الانتخابات الأخيرة.
وكان الدكتور شلتاغ عبود الفائز رقم واحد في قائمة المالكي قد أكد في وقت سابق ان سبب تأخر إعلان المصادقة يعود إلى وجود أعضاء لم يقدموا شهاداتهم الدراسية، والمصادقة متوقفة على ذلك، وقد أيد الامر نائب رئيس مجلس المحافظة الحالي نصيف جاسم العبادي المرشح ضمن حزب الفضيلة الذي حصل على مقعد واحد في الانتخابات الأخيرة بعد أن خسر قرابة 20 مقعدا من مجموع المقاعد التي كان يشغلها الحزب في المجلس السابق.
ونسبت مصادر غير رسمية إلى عضو في مجلس المحافظة قوله إن أكثر من 6 أعضاء ضمن الفائزين في الانتخابات الجديدة لم يحصلوا على شهادة الإعدادية على الرغم من كونهم حائزين على شهادات مثل الدبلوم والبكالوريوس. ويتناقل بعض الخاسرين في انتخابات المجلس الجديد أخبارا تقول: إن عددا من أعضاء المجلس السابق كانوا أيضا غير مؤهلين دراسيا للحصول على مناصب نيابية في المجلس.
وعن آلية تعامل المفوضية والمجلس مع الحالة هذه، يقول الشرع: إذا اكتشفت مثل هذه الحالات، فسيخسر الفائز مقعده لمصلحة آخر، كأن يكون العضو المطعون بشهادته يحمل الرقم 9 في القائمة فسيكون الرقم 10 هو المرشح لشغل مقعده، وإذا كان المرشح رجلا، فسيكون الذي يليه رجل، وإن كانت امراة فستكون امرأة، وهكذا.
ويتعرض أعضاء المجلس القديم الذين خسروا الانتخابات الأخيرة لانتقادات شعبية كبيرة بسبب عدم حضورهم للعمل داخل بناية المجلس، في وقت ما زال فيه قرابة 1000 موظف -من الذين يعملون بعقود في مجلس اعمار البصرة- لم يتسلموا رواتبهم منذ بداية العام الحالي، فيما تدور أحاديث عن نقص كبير في مالية المحافظة، وان "دائرة الاعمار" غير قادرة على تسديد مستحقات المقاولين فضلا عن رواتب موظفي العقود.
الوضع الصحي
وفي الوضع الصحي طالبت بيطرة البصرة في 14/1/2009 بتوفير مواد فحص وباء أنفلونزا الطيور، حسب مدير المستشفى البيطري، وقال الدكتور مشتاق عبد المهدي إن بيطرة البصرة بحاجة إلى العديد من المستلزمات الضرورية لإدامة عملها بفاعلية أكبر، مشيرا إلى أن من بين هذه المستلزمات مواد خاصة بفحص وباء أنفلونزا الطيور والآليات التي تمكن الفرق البيطرية من زيارة القرى والأرياف.
واكتشفت بداية آذار/ مارس 2008 الماضي بؤرة لمرض أنفلونزا الطيور في منطقة الفداغية التابعة لقضاء الفاو (100 كم جنوب البصرة) حيث نفقت فيها العديد من الدواجن دون ظهور أية إصابات بشرية، الأمر الذي حفز الجهات المعنية في المحافظة على اتخاذ الاحتياطات اللازمة.
يذكر أن أنفلونزا الطيور هو مرض فيروسي حاد ومعدي يصيب الطيور مسببا لها هلاكات عالية تصل أحيانا إلى 100%، ولا تقف العدوى عند الطيور، بل تتعدى حاجز النوع لتصيب الحيوانات، كما تصيب الإنسان أيضا، فقد ظهرت حالات عدوى بشرية وبعض الوفيات في عدد من الدول الآسيوية ثم امتدت الى أوربا وغيرها من البلدان.
الهيئة نت
ي
تقرير البصرة الأسبوعي (70) من 9/3/2009م إلى 16/3/2009م
