هيئة علماء المسلمين في العراق

الاحتلال الامريكي البغيض ومآسي سنواته الست التي ما زالت تخيم على العراقيبن
الاحتلال الامريكي البغيض ومآسي سنواته الست التي ما زالت تخيم على العراقيبن الاحتلال الامريكي البغيض ومآسي سنواته الست التي ما زالت تخيم على العراقيبن

الاحتلال الامريكي البغيض ومآسي سنواته الست التي ما زالت تخيم على العراقيبن

تمر يوم غد الجمعة الذكرى الأليمة للغزو الهمجي الذي دنست فيه قوات الاحتلال الغاشم الذي قادته الادارة الامريكية برئاسة المجرم بوش الصغير ارض العراق الطاهرة . ففي العشرين من آذار عام 2003 قادت ادارة بوش اكبر تحالف للشر عرفه التاريخ ضد هذا البلد الجريح تحت ادعاءات زائفة واكاذيب باطلة اطلقتها زورا وبهتانا لتسويق عدوانها السافر الذي راح ضحيته مئات الالاف من العراقيين الابرياء وتسبب بهجرة اربعة ملايين منهم الى الخارج هربا من جحيم الوضع الامني المتردي والعنف الطائفي اضافة الى نزوح اكثر من مليوني عراقي من مناطق سكناهم الاصلية الى مناطق اخرى بعد ان عاثت المليشيات المسعورة التي نشأت في ظل الاحتلال المقيت في الارض فسادا .
وتحديدا في الساعة الخامسة والنصف من فجر العشرين من آذار عام 2003 سمع في العاصمة بغداد دوي انفجارات مكثفة ومتواصلة ، تبيّن فيما بعد انها استهدفت منزلا كان يعتقد ان الرئيس الراحل صدام حسين موجود فيه ، وفي اعقاب تلك الانفجارات توالت الاحداث سريعا ، فبعد نحو ثلاثة اسابيع تحركت قوات الاحتلال الأمريكية نحو العاصمة بغداد التي دخلتها في التاسع من نيسان وبسطت سيطرتها على معظم المناطق في العراق.
وبعد ذلك اليوم المشؤوم بدأت عمليات السلب والنهب واسعة النطاق التي لم تستثن بناية حكومية سواء كانت عسكرية أم مدنية أمام مرأى ومسمع قوات الاحتلال التي لم تحرك ساكنا لحماية تلك المباني ما عدا وزارة النفط.
ومن الأماكن المهمة التي تعرضت للنهب والسلب وتركت جروحا غائرة في ذاكرة العراقيين الاصلاء والعالم ، المتحف الوطني العراقي الذي سرق منه نحو 170 الف قطعة اثرية كان بعضها من الضخامة في الحجم ما يستحيل سرقته من قبل اشخاص عاديين.
وتشير الوقائع الى ان الغزو البربري الاميركي حطم امكانيات العراق البشرية والمادية ودمر بناه التحتية ووضعه على حافة حرب اهلية بسبب طريقة ادارته الخاطئة بعد الاحتلال وتنصيب حاكم اميركي عليه هو بول بريمر الذي اصدر او نفذ قرارات خطيرة ادخلت هذا البلد في دوامة من الانقسامات السياسية والطائفية والعرقية ما زال الشعب العراقي يعاني منها حتى الان.
وتسبب ضعف المسؤولين في الحكومات المتعاقبة التي نشأت وترعرعت في حضن الاحتلال البغيض بعد لجوء الكفاءات العلمية والادارية وغيرها الى خارج العراق ، بتدهور الاوضاع في جميع مناحي الحياة ما ادى ذلك الى ازدياد معاناة المواطن وتفاقم الازمات والمشاكل التي مازال يعيشها حتى اليوم ومن اهمها الكهرباء والماء الصالح للشرب والوقود والمجاري والبطالة والسكن وغيرها.
ودخلت العملية السياسية التي اسسها الاحتلال الامريكي على أسس المحاصصة الطائفية والعرقية  مرحلة تضارب المصالح الحزبية واستغلال ما يعتقده البعض ضعف الحكومة لتحقيق مكاسب شخصية .
وبعد ان كان العراق قد تخلص نهائيا من الامراض والاوبئة التي كانت مستوطنة فيه ، عادت اليه هذه المرة وبقوة وخصوصا وباء الكوليرا الذي اجتاح هذا البلد من شماله الى جنوبه بسبب مياه الشرب الملوثة وضعف الخدمات الاساسية وانتشار الفقر ، اضافة الى الامراض الاخرى كالسل وحبة بغداد.
واليوم وبعد مرور ست سنوات على الغزو والاحتلال الامريكي ، يرى معظم العراقيين انهم كانوا ضحية لعبة دولية ، مزقت بلادهم ، وحاولت تفكيكها ، واشاعت كل مظاهر القتل والعنف والفساد ، حتى اصبح العراق من اوائل البلدان في العالم في الفساد المالي والاداري .
ونحن نقول بالرغم من كل المآسي والظلم الذي مازال يعاني منه ابناء الشعب العراقي جراء الانتهاكات الصارخة والجرائم الوحشية التي ترتكبها قوات الاحتلال الهمجية ضدهم فان عيونهم شاخصة الى اليوم الذي يتحرر بلدهم من رجس الاحتلال السافر الذي اصبح قاب قوسين أو أدنى ، لاسيما ان بشائر النصر بدأت تلوح في الافق خصوصا بعد اعلان الرئيس الامريكي باراك أوباما جدولا لسحب هذه القوات التي كبدتها المقاومة العراقية الباسلة افدح الخسائر في الارواح والمعدات العسكرية التي لم يعد باستطاعة الشعب الامريكي تحمل المزيد منها بعد ان ضاق ذرعا بالسياسات الفاشلة التي انتهجها بوش طيلة فترة ولايته المظلمة .
   الهيئة نت    
ح

أضف تعليق