اصدر مجلس الاستشاريين العراقيين بيانا برقم (7) تلقى موقع الهيئة نت نسخة منه متعلقا بما يسمى المصالحة الوطنية و الاستعداد لما يسمى
الانتخابات التشريعية القادمة دان فيه تأرجح موقف بعض القوى الوطنية بسقوطها في مصيدة حكومة الوصاية المشتركة التابعة للمحتل.
واكد البيان(إن أعمال هذه الأحزاب تخدم الهدف الاستراتيجي الأمريكي و الإيراني، الذي لم يتغير بالرغم من تغير الإدارة الأمريكية كما يتصور كثيرون، فان الذي تغير هي الإستراتيجية في كيفية تحقيق هذا الهدف، و لكن الهدف الأساسي لم يتغير، و أن هذا الأمر و معالم إستراتيجية التنفيذ الجديدة واضحة لمن يقرأ بين السطور).
وشدد المجلس في بيانه (أن (الأحزاب الأربعة + واحد) الطائفية الشوفينية المستقطبة المتسلطة في الحكم لن تتخلى عن الحكم وستستخدم طرق المافيا لتحقيق مآربها، و هناك أمثلة عدة على ذلك كقضية الحبوبي في محافظة كربلاء، و ما فعله الحزب الإسلامي في الأنبار، وما يعمله الحزبان الكرديان في ضرب بيد من حديد على كل منافس شريف لتمثيل الأخوة الأكراد).
وختم المجلس بيانه بدعوته إلى جميع القوى المناهضة للعملية السياسية و الوصاية المشتركة على العراق إلى التكاتف من أجل إنقاذ الشعب العراقي من المآسي التي يعاني منها والتي ستزداد لطالما بقيت منظومة الحكم و الدستور الحاليين في العراق.
وفيما ياتي نص البيان:
مجلس الاستشاريين العراقيين
سلسلة بيانات حول وصاية الاحتلالين
بيان (7)
بيان حول مايسمى المصالحة الوطنية و
الاستعداد لما يسمى الانتخابات التشريعية القادمة
إن عددا من القوى الوطنية التي رفضت الاحتلال إلى وقت ليس بالبعيد بدأت الآن تتأرجح في مهب الريح في الآونة الأخيرة و بدأت تتساقط في مصيدة المحتل و أعوانهم في حکومة الوصاية المشتركة الحالية. إن المصيدة التي بدأت تؤتي ثمارها تتمثل بما يسمى الانتخابات تحت ظل منظومة الديمقراطية المستقطبة الليبرالية الزائفة في العراق؛ ففي بداية هذا العام جرت انتخابات المحافظات و التي يعتبرها مجلس الاستشاريين العراقيين الجزء الأول من هذه المصيدة، في حين اعتبرها البعض انتخابات ديمقراطية حقيقية لعدم فهم صحيح لمعنى الديمقراطية؛ لقد أفرزت هذه الانتخابات التشظي الواضح للشعب العراقي وانتماءاته حيث نرى أن الكثير من الكيانات لم تحصل إلا على نسب لا تتجاوز2% مما يشير إشارة واضحة إلى تشتت الشارع العراقي ومما يؤكد سياسة الاستقطاب المعمول بها في منظومة الحكم الحالية، و التي لن تؤتي أي ثمار لتحقيق الحرية و الاستقلال و الكرامة و الرفاهية لشعبنا العظيم للأسباب التي أشار إليها المجلس في بياناته السابقة، و التي بدأت تتجسد في ظواهر عدة مؤخرا.
مما لاشك فيه من أن كثيرين يعولون على الانتخابات التشريعية القادمة التي هي الجزء الثاني من مصيدة الاحتلال والوصاية وأعوانهم للاعتراف بالوصاية المشتركة. إن الإستراتيجية التي ستتبع في الانتخابات القادمة من قبل (الأحزاب الأربعة + واحد) الطائفية الشوفينية المستقطبة المتسلطة في الحكم ستختلف عما عملته في السابق، فلقد تعلمت هذه الأحزاب الدروس من انتخابات المحافظات؛ و هذه الإستراتيجية مبنية على:
(أ) بث ثقافة العقاب لكل من يعارض و المكافأة لكل من ينصاع في الشارع العراقي تحت شعار دولة القانون.
(ب) تبادل الأدوار و دس عملاء في صفوف المعارضة و شراء ذمم ذوي النفوس الضعيفة.
(ج) تسخير كل وسائل الإعلام الطائفي لتحقيق مآربها.
وذلك من أجل:
1- تشطير القوى الوطنية المعارضة و استقطاب المعارضين المستقلين، وما اجتثاث حزب البعث من جهة و التنويه للسماح للبعثيين في ممارسة العمل السياسي من جهة أخرى إلا مثال على ذلك.
2- السيطرة و التغلغل في مؤسسات المجتمع المدني، و هناك أمثلة عديدة على ذلك مثل ترشيح الطائفي الدباغ ومن على شاكلته إلى رئاسة اللجنة الاولمبية.
3- ترسيخ الطبقية و ثقافة الإذلال لكل من يعارض في الشارع العراقي، و ما التصنيف الجديد للشهداء والطريقة التي عومل بها الزيدي إلا أمثلة على ذلك.
ليعلم الجميع أن (الأحزاب الأربعة + واحد) الطائفية الشوفينية المستقطبة المتسلطة في الحكم لن تتخلى عن الحكم وستستخدم طرق المافيا لتحقيق مآربها، و هناك أمثلة عدة على ذلك كقضية الحبوبي في محافظة كربلاء، و ما فعله الحزب الإسلامي في الأنبار، وما يعمله الحزبان الكرديان في ضرب بيد من حديد على كل منافس شريف لتمثيل الأخوة الأكراد.
ويؤكد مجلس الاستشاريين العراقيين إن أعمال هذه الأحزاب تخدم الهدف الاستراتيجي الأمريكي و الإيراني، الذي لم يتغير بالرغم من تغير الإدارة الأمريكية كما يتصور كثيرون، فان الذي تغير هي الإستراتيجية في كيفية تحقيق هذا الهدف، و لكن الهدف الأساسي لم يتغير، و أن هذا الأمر و معالم إستراتيجية التنفيذ الجديدة واضحة لمن يقرأ بين السطور في خطاب اوباما عن العراق، و التي تعتمد على المحاور الأساسية التالية:
1- دك آسفين الانقسام الداخلي في العراق على أساس ما يسمى دستور العراق الفيدرالي و هو بالحقيقة معاهدة لكونفدرالية عراقية كما أرادتها أمريكا و حلمت بها إيران من اجل تأسيس عراق ضعيف بدون إرادة حقيقية، و ما كركوك إلا مثال على ذلك،
2- السيطرة التامة على مستقبل العراق من خلال سياسات اقتصاد السوق، وما قانون النفط و الغاز و السماح لشركات النفط الغربية باحتكار ملكية نفط العراق إلا أمثلة على ذلك.
3- استعمال العراق كورقة في التعامل مع إيران و كعامل ضغط على الدول العربية و خاصة دول الخليج لصياغة شرق أوسط جديد، و ما ترشيح كريستفور هيل (أو أيا كان من هذه المدرسة) كسفير الولايات المتحدة في العراق إلا اكبر دليل على ذلك.
إن خدمة الأحزاب الطائفية و الشوفينية مصالح و الاستراتجيات الأمريكية و الإيرانية ليس بالغريب، فان الأحزاب التي تعمل لمصالح إقليمية لها عراب واحد يحركها، والأمر كذلك في شمال العراق فان الحزبين الكرديين المتسلطين على حكم أشقائنا الأكراد لهما عراب واحد يحركهما، أما عن الكتلة اليتيمة التي تتخبط يمين و يسار فهي كالمرتزقة تنفذ ما يريده الذي يمولها.
إن مجلس الاستشاريين العراقيين إذ يشير إلى ما ذكر أعلاه يود أن يعلم من خلال ذلك كل من الإدارة الأمريكية الجديدة و حكومة ولاية الفقيه في طهران و أعوانهم في العراق من أنكم قد تشترون أو ترهبون ضعاف النفوس و لكنكم لن تهزموا أبطال العراق الشرفاء و الأحرار، هؤلاء الرجال الشامخون الأباة الذين سيسطر التاريخ أسماءهم بأحرف من نور، من أمثال القرغولي و قيصر الجبوري و منتظر الزيدي و كثير من الجنود المجهولين إبطال المقاومة الباسلة و الشهداء و الأسرى الذين دافعوا عن العراق و أرضه من أطماع نظام ولاية الفقيه و الاحتلال الأمريكي؛ إن عليكم أن ترجعوا إلى تاريخ العراقيون الأصلاء الذين جعلوا العراق مهدا للحضارة المبنية على المودة و الاحترام بين أطياف البشرية جمعاء.
أما ضعاف النفوس و الذين يتوهمون بسراب مشاريع المصالحة تحت الوصاية، فان مجلس الاستشاريين العراقيين يؤكد لهم أن منظومة الحكم الحالية مبنية على ترسيخ وصاية الأجنبي و تغلغله في العراق ثقافيا و اقتصاديا و اجتماعيا و دينيا كما تغلغل في المجال الأمني، و أنهم سيصطدمون بهذه الحقيقة المرة كما اصطدم بها من شارك في انتخابات المحافظات، وأنهم سيدخلون التاريخ من أقذر أبوابه.
إن مجلس الاستشاريين العراقيين يكرر دعوته إلى جميع القوى المناهضة للعملية السياسية و الوصاية المشتركة على العراق إلى التكاتف من أجل إنقاذ الشعب العراقي من المآسي التي يعاني منها والتي ستزداد لطالما بقيت منظومة الحكم و الدستور الحاليين في العراق.
17/3/2009
مجلس الاستشاريين العراقيين يدعو جميع القوى المناهضة للعملية السياسية إلى التكاتف من أجل إنقاذ العراق
