المشهد الأمني والسياسي ::
أعلن متحدث باسم قوات الإحتلال البريطانية أنه سيجرى سحب القوات القتالية التى لا تزال موجودة فى البصرة نهاية شهر آذار الحالى على أن يستكمل سحب جميع القوات البريطانية البالغ تعدادها اربعة الاف و (100) جندي في تموز المقبل.
وحدّد الكيرنيل ( ديكى ونشيستر ) الحدي والثلاثين من تموز المقبل موعدا لوقف جميع العمليات العسكرية التى تشارك فيها قوات الاحتلال البريطانية .. مشيرا إلى أن قوات الاحتلال الأميركية ستتولى المهمة بعد انسحاب القوات البريطانية من محافظة البصرة بصورة نهائية .
على الصعيد الصحي في المحافظة كشف مصدر طبي النقاب عن إصابة أكثر من 700 طفل بمرض الحصبة خلال الأسبوع الأول من الشهر الجاري.
وقال مسؤول في دائرة صحة البصرة في تصريح للصحفيين إن المستشفيات تلقت خلال الأسبوع الماضي أكثر من 700 إصابة بمرض الحصبة مقارنة بـ( 20 ) إصابة شهدتها بنفس الفترة من الشهر الماضي .. مشيرا إلى أن هذا المرض الذي يعد من الأمراض الوبائية غالبا ما ينتشر بين الأطفال وخصوصا في المدارس الابتدائية ورياض حيث يشكل خطرا كبيرا على الأطفال الأصحاء لانتقاله السريع من الأطفال المصابين.
وفي المجال الاقتصادي اجبرت الحروب وإفرازاتها الكارثية والبطالة التي تعيشها مدينة البصرة قسما كبيرا من العوائل الى دفع ابنائها الأطفال الى العمل في تقاطعات الشوارع بعد فشل الحكومات التي نشأت في ظل الاحتلال في معالجة البطالة وايجا عمل للأعداد الهائلة من العاطلين ما جعل المختصون يلفتون الانتباه إلى خطورة هذه الظاهرة خصوصا على الأطفال وسلوكهم ، وبالتالي على المجتمع .
فقد اكد أخصائي الطب النفسي الدكتور عقيل الصباغ ان الذين ينتشرون في تقاطعات الطرقات أو في شوارع المحافظة أكثرهم من الأطفال .. موضحا انه هناك عدة اسباب لتواجد هؤلاء الاطفال في هذه الاماكن منها الاضطرار الى التسول بسبب الحاجة، وعدم اهتمام الأسر بهم ، وهذا ما يسمى بالنفور الصريح وهو احد أنواع التربية المهملة ، كما ان لانفصال الأبوين الأثر البالغ في ذلك.
وحول ظاهرة التسول من قبل الكبار وأسبابها قال الصباغ : ان الكثير من هؤلاء مصابون بامراض مزمنة ، وتدهور دائم في الصحة، حيث ينام بعضهم في الشوارع ويتسولون من اجل تأمين حاجتهم من المهدئات.
من جانبه ، أكد المشرف التربوي محمد حبيب انه لا بد من دراسة هذه المشكلة ووضع الحلول الناجعة لها من قبل الجهات المختصة .. مشيرا الى ان عمالة الأطفال وتسربهم من المدرسة تعرضهم للمخاطر المختلفة ، كما تعرض المجتمع الى مخاطر جسيمة لان طفل الشارع يصاب بالقلق اضافة الى الحقد على المجتمع نتيجة حرمانه من أبسط حقوقه مثل اللعب ، مع شعوره بالظلم وعدم الأمان.
وخلص حبيب الى القول ان الاضطرار والحاجة الظروف الصعبة التي تعاني منها العوائل هي التي تؤدي الى دفع بعض الأطفال الى العمل في الشارع .. محملا المجتمع والأسرة والحكومة الحالية مسؤولية انحراف بعض الاطفال بعد تسربهم من المدارس ولجوئهم الى الشارع .
الهيئة نت
ح
التقرير الإسبوعي (69) عن الأوضاع في البصرة للفترة من 2/3/2009م ولغاية 9/3/2009م
