هيئة علماء المسلمين في العراق

صحوة وشرطة بروانة ترتكب مجزرة بشعة بحق المعتقلين المفرج عنهم!!..الهيئة نت (غرب العراق)
صحوة وشرطة بروانة ترتكب مجزرة بشعة بحق المعتقلين المفرج عنهم!!..الهيئة نت (غرب العراق) صحوة وشرطة بروانة ترتكب مجزرة بشعة بحق المعتقلين المفرج عنهم!!..الهيئة نت (غرب العراق)

صحوة وشرطة بروانة ترتكب مجزرة بشعة بحق المعتقلين المفرج عنهم!!..الهيئة نت (غرب العراق)

بروانة في واجهة الأحداث من جديد بروانة، بلدة صغيرة في أقصى غرب العراق الشهيرة بجريمة القوات المحتلة التي يوم جندت عدد من عملائها لقتل الأطفال الرضع فيها بهدف إثارة البلبلة في المدينة، قبل ان تقوم فصائل المقاومة بالقبض عليهم وتنفذ فيهم حكم الله، بعد ان قتلت الكثير من الأطفال، بل والأدهى من ذلك ان الذين قُتل أطفالهم وفلذات أكبادهم، على يد تلك الشبكة الصهيو _ أميركية هم أنفسهم من يرفعون اليوم لواء محاربة المقاومة التي انتصفت لهم من القتلة، بل وأرسلت عليهم ليحضروا بأنفسهم تنفيذ حكم الله بهم في ساحة بروانة الرئيسية، آباء هؤلاء الأطفال هم أنفسهم الذين حملوا لواء محاربة المقاومة ويقومون اليوم بقتل المعتقلين المفرج عنهم من سجون الإحتلال في مدينة بروانة بمحافظة الأنبار.

أن ما حدث اليوم، ولازال يحدث أدهى واشد مرارة، رغم إنه يصب في نفس الخانة، خانة العنجهية الاميركية والهمجية الاحتلالية ومن جاء معهم على ظهر الدبابات، او من زرعوهم وسط الأهالي، وبين جنبات هذه المدن، ليكونوا سكاكين تنهش بلحم الأبرياء، أبرياء جل ذنبهم انهم من أبناء هذه المدينة.
ان مايجري اليوم في بلاد مابين النهرين تجاوزا ليس على شرائع الأرض حسب، بل وتعدوها إلى شرائع السماء التي ضربت عرض الحائط، غير مبالين بإنسانية الآخرين وآدميتهم  وهذا دأب الصحوات والقوات الحكومية ومن نصبهم ليكونوا دروعاً لجيشه، هذا الجيش الذي عودنا على انتهاك الحرمات، وأية حرمات، حرمات الأسرى والمعتقلين، فما بالكم لو كان هؤلاء الأسرى والمعتقلون أبرياء وبشهادة القوات الأميركية نفسها!!
بدأت القصة مع احد الأشخاص المفرج عنهم ويدعى( ثائر ياسين داوود الزاوي) فقبل وصوله الى داره سارع أفراد الصحوة الى اعتقاله قبل ان يلتقي بوالديه وعائلته، فقتلوه بوحشية.
بعدها بثلاثة أيام وصل مفرج عنه آخر من قبل القوات الأميركية ويدعى( سرمد سمير الحديثي)، وحينما وصل الى داره ولم يكمل بعد معانقة جميع أفراد عائلته سارع أفراد الصحوة إلى قتله في الحال.
مفرج عنه آخر ويدعى (حسين عبد ساير) اختفى أثناء مراجعته لمقر صحوة حديثة حيث يجبر المعتقلون المفرج عنهم للذهاب إلى هناك يومياُ أو أسبوعياً للتوقيع كنوع من الإذلال لهم، قبل ان يعثر على جثته بعد يوم واحد في شارع حديثة الرئيس وقد تم التمثيل بجتثه وقتله بصورة وحشية حتى ان عائلته بالكاد تمكنت من التعرف عليه ..
الهدف التالي كان هذه المرة المفرج عنه (ضياء عبد ريود الطربولي) الذي ترصدته قوات الصحوة قرب داره وسارعت الى قتله قبل ان يصل داره باقل من عشرة امتار .. والغريب في الأمر ان أفراد الصحوة كانوا يعلمون توقيت وصول المفرج عنهم الى دورهم بشكل دقيق ويعلمون عناوينهم وكل شيء عن المعتقل قبل قتله ما يدلل على ان قناة أتصال كانت بينهم وبين أفراد القوات الأميركية المحتلة الذين كانوا يكتفون بالتفرج ولا يحركون ساكناً رغم تعدد حالات قتل المعتقلين وهو ما يؤكد نظرية المؤامرة والشراكة في الفعل والتخطيط.
وفي اليوم التالي لمقتل هذا الشخص أختفى مفرج عنه آخر اثناء مراجعته لمقر الصحوة للتوقيع في سجل الحضور اليومي كذلك وهو(عمر عبد الجراد الجوعاني)، والذي وجد بعد ساعات قليلة على طريق عنة_حديثة وتحديداً قرب قرية (الصكرة) على بعد ثلاثين كيلومتراًغرب مدينة حديثة ملقى على قارعة الطريق وقد مُثل بجثته بوحشية.
بعد يومين دخلت عملية أستهداف المعتقلين المفرج عنهم من قبل القوات الأميركية منحىً جديداً اكثر رعباً ودموية، حيث وفي وقت مبكر من الصباح داهمت قوة من الصحوة دار أربعة معتقلين دفعة واحدة وقامت باخراجهم من فراشهم لتقوم باعدامهم بملابس النوم وامام مرآى من عائلاتهم، وكان من بين هؤلاء اثنين أشقاء وهو ما مثل صعقة كبرى أرعبت جميع ابناء المدينة .. وهؤلاء هم كل من الشقيقين (مضر جابر احمد) و(محمود جابر احمد) الى جانب ياس خضر، وأبن عم له.
وفي اليوم التالي لهذه الجريمة البشعة وبعد وصول المفرج عنه (علي منصور) الى داره في حي (البزون) وقبل ان يعانق أمه التي هجرها من قرابة العامين مرغماُ لا راغباً نتيجة اعتقاله من قبل القوات الأميركية تلقى في جسده وابلاً من الرصاص، والمصدر كالعادة أفراد الصحوة.
المفرج عنه (سنان راجي الآلوسي) كان يعرف ما ينتظره داخل مقر الصحوة حيث يجبر على الذهاب إليهم للتوقيع، عاد إلى أمه جثة هامدة بعد ان لاحقه أفراد الصحوة حال خروجه من مقرهم فاستوقفوه وانزلوه من على دراجته قرب مشروع الماء القديم في المدينة وأعدموه بعد أن أمطروه بوابل من الرصاص تاركين إياه جثة هامدة في وسط الشارع!
أرتجف السكان رعباً، واهتزت أركان بيوتات المدينة الطينية من هول الخطب، فمسلسل القتل مستمر حيث ترصد أفراد الصحوة احد المفرج عنهم من أبناء قرية (السكران)  ويدعى (أيوب مهدي عبدالرحيم الزاوي)، الذي كان في زيارة لأقربائه بعد أطلاق سراحه الذين دعوه الى وليمة لمناسبة خروجه من المعتقل، فأصطحب زوجته وشقيقته ووالدته فأستوقفه أفراد الصحوة وأنزلوه من سيارته، وقيدوه وأقتادوه الى جهة مجهولة، تاركين النسوة المرافقات له وسط الصحراء وصرخاتهن لا يسمعها أنس ولا جان، قبل ان يتم العثور على جثة (أيوب)، وهي ملقاة في حفرة قرب قرية (الخسفة) وقد مُثل فيه بعد قتله بوحشية.
هذا فضلاً عن أعداد كبيرة أخرى قد تم قتلهم خلال الأسابيع الأخيرة لم يتم حصر عددهم ، ما دعا الكثير من المعتقلين الى رفض الخروج من المعتقلات الأميركية بعد ممارسات الصحوة مفضلين البقاء في قبضة القوات الأميركية المحتلة على ان يكونوا جثثاً هامدة على يد افراد الصحوة، الذين أرتكبوا جرائم أفظع وأشنع من تلك التي أرتكبتها القوات الأميركية في مجزرة حديثة ذائعة الصيت.
هذا وسادت حالة من الهلع والخوف في صفوف عوائل المعتقلين خوفاً على حياة أبنائهم وناشدوا القوات الأميركية عدم إطلاق سراح أبنائهم خوفاً على حياتهم حيث يتم قتلهم مباشرة بعد وصولهم إلى عائلاتهم وأُسرٍهم.
الرد جاء سريعاً من القوات المحتلة الأميركية التي قامت بنفسها باعتقال ستة من المفرج عنهم والذين حاولوا النجاة بأرواحهم ففضلوا التوجه إلى محافظة نينوى والاستقرار فيها بعيداً عن خطر قتلة الصحوة، حيث قامت القوات المحتلة باعتقالهم وتسليمهم إلى شرطة الموصل الحكومية التي قامت بدورها بترحيلهم إلى شرطة بروانة في محافظة الأنبار والتي ينتمي إليها المعتقلون الستة المفرج عنهم، بينهم شقيقان هما ستار شريف شيحان وجمعة شريف شيحان، وما ان وصلوا إلى مركز شرطة بروانة يوم الأربعاء الماضي، حتى تم وضعهم في إحدى سيارات الشرطة والتوجه بهم إلى منطقة الجزيرة والتي تتوسط مدينتي بروانة والبيجي، حيث تم إنزالهم في منطقة معزولة قبل أن يقوموا بقتلهم وترك جثثهم طعاماً للغربان، ليعود أفراد الشرطة الحكومية إلى مركز شرطة بروانة، ويبلغوا (غازي مطر فريح) مسؤول ما تسمى بالصحوة والمشرف على عناصر الشرطة الحكومية بالقيام بالمهمة على أكمل وجه.
لم تنته المأساة بعد فلا زال في جعبة الصحوة والشرطة الحكومية الكثير، فهناك العديد من المفرج عنهم لا تزال معتقلات الصحوة تعج بهم بانتظار أن يلاقوا نفس مصير سالفيهم، في وقت لا يزال الغموض يلف مصير الكثير من المعتقلين المفرج عنهم والذين اختفوا في ظروف غامضة أو تم خطفهم ولم يعثر لهم على أي أثر.
سكان هذه المدن أخذوا يعودوا ويلتفوا حول فصائل المقاومة بعد هذه الأحداث، إذ باتوا يرون فيها اليوم الوحيدة القادرة على تخليصهم من أيدي قوات الصحوة التي فاقت القوات الأميركية المحتلة بشاعة في تعاملها مع أبناء هذه المدن.
هيئة علماء المسلمين أدانت في ما مضى في بيان لها هذه الجرائم المروعة التي تقترفها قوات الصحوة، واصفة أفراد الصحوة بالضالين وبانهم خدمة الأجنبي الغازي، مذكرة أياهم بان الأحتلال الى زوال، وأن الساعة التي سيلتقي فيها أبناء العراق وجهاً لوجه باتت قريبة، ولن يفلت من قصاص الله وسخط الناس أي معتدٍ اثيم.

أضف تعليق