هيئة علماء المسلمين في العراق

الهيئة نت تحاور البروفسور هيثم الناهي / جاسم الشمري
الهيئة نت تحاور البروفسور هيثم الناهي / جاسم الشمري الهيئة نت تحاور البروفسور هيثم الناهي / جاسم الشمري

الهيئة نت تحاور البروفسور هيثم الناهي / جاسم الشمري

أكل من تمرِ البصرة ، وشمَّ نسيم عطر الصباحِ من شمال العراقِ ، وقد لاذ كما قيٍلَ لوذَ الحمائمِ بين ماء دجلةَ في وسط العراق وطين الفراتِ . فعشق العراق ، كما عَشِق عنترةَ العبسي عبلةَ، وتتيم بالعراق كما هام حبًا في ليلى قيسُ أبن الملوح ، فقلبه ينبضُ ببغدادَ ولسانه يلهجُ ببغدادَ ، وأذنيه لا يطربها إلا ذكرِ بغدادَ ، وحين يُذكر العراق على شمائمِ الشفاهِ ترتجفُ أفياء قلبه ، وتحترقُ أنفاسه على ما حلَّ بالعراقِ من احتلال ، فمرض بمرضٍ أسمهُ حبُ العراق ، وتمنى على قراء البصائرِ أن يعرفوا بأنه عراقيُّ مريضٌ بحبِ العراق وسعفاتهِ الطوالِ.
انه الدكتور هيثم الناهي بروفسور في الذكاء الصناعي ، تطبيقات العلوم جينات من جامعة برونيل في بريطانيا ، وكان قد شغل مناصب أكاديميةٍ عديدةٍ ،  كما شغل منصب الأمين العام للتجمع العراقي للتحرير والبناء، حيث كان معه هذا الحوار الذي اجراه جاسم الشمري في العاصمة الاردنية عمان :

* بعد قرار الرئيس الأمريكي بخفض أعداد قوات الاحتلال في العراق كيف تقيمون الأوضاع العامة في اهذا البلد ؟

// لا يمكن الجزمِ بما سيحدث من خلال إعلان الرئيس الأمريكي للانسحاب وحسب ؛ خصوصاً ونحنُ أمام دولةٍ محتلةٍ كبرى ، عُرفَ عنها بالأكاذيب المدبرةِ والملفقةِ وأخرُها كذبة امتلاك العراق لأسلحةِ تدمير شامل ووجوب احتلاله وحماية العالمُ منهُ . ولكن لو تطرقنا إلى خطاب أوباما الذي ألقاه في القاعدةِ العسكرية في بنسلفينيا يوم الجمعةِ الموافق 27 فبراير/ شباط 2009 ، والذي حدد فيه سياسة الولايات المتحدة الأمريكيةِ على الأقل للسنتين القادمتين وضمن خطوطها العريضةِ يمكن أن نحدد ما يأتس :

1. إعترف الرئيس الأمريكي أن سبب احتلال العراق هو لإسقاط صدام حسين دون أن يذكر علاقة العراق بالإرهاب وأسلحةِ التدمير الشامل وتهديد الجيران والاستحواذِ على المصالح الأمريكية . وبالتالي أن أهمية هذهِ المقولةِ تعني أن ما حدث في العراق كان مفبركًا ومرسومًا ؛ أي انهُ طعن في أمرين مهمين يجب استغلالهما وهما مصداقيةِ أدارة بوش ومصداقيةِ الأمم المتحدة ومجلسِها الأمني ؛ وهو بالتالي اعتراف خطير بمسؤوليةِ تدمير العراق وقتل أبنائهِ بهذهِ الأعداد الهائلةِ التي بلغت المليون أو أكثر حسب دراسة مجلة لارنس البريطانيةِ التي صدرت في أغسطس/ آب 2008 م . وهو اعتراف بمسؤولية الولايات المتحدة الأمريكية ويمكن من خلال هذا الاعتراف تحميلهم مسؤوليةِ ما حدث إذا كان هناك من يحمي مقدرات العراق وأموالهِ وشعبهِ . وعليهِ فأن المقصود من اعتراف أوباما بذلك أن العراق تم غزوهُ دون أساس مما ذُكر وعليهِ يستوجب تطبيق القرارات التي صدرت ضد العراق في غزو الكويت بنفس القوة والحجة التي صدرت على العراق وتحميل أمريكا وبريطانيا ومَن ساعدهم كإيران والكويت والسعودية وغيرهم تبعية تدمير العراق.
2. الجانب الأخر الذي جاء في خطاب أوباما وهو اعترافهم بالخسائر التي منيَّ بها الجيش الأمريكي ومحاولته التخفيف عن أهالي الضحايا كما أسماهم من القوات الأمريكية ، ورصد المبالغ لعلاج المعوقين والمصابين والمرضى النفسيين والذي وصفهم بأعداد أكثر مما تعلنهُ وزارة الدفاع الأمريكية . ثم أخذ يتحدث عن تحسين الحالة المعيشية في الولايات المتحدة الأمريكية وحل الإشكالات الاقتصادية . هذهِ الأمور تحدث عنها بإسهاب والذي يهمنا في الأمر ، إن سياسة أوباما بدا منها وضوحاً أنهُ سوف يركز على السياسة الداخلية وإصلاح البنية الاقتصادية الأمريكية وتقليل اهتمام الولايات المتحدة الأمريكية في السياسة الخارجية وخاصةً المتعلقةِ بحرب العراق وأفغانستان ، إذ أوضح قائلاً : إننا تركنا بناء الداخل ودخلنا في حروبٍ ليس لها شرعيةً قانونية :، وهو اعتراف أخر بعدم شرعية ومصداقيةِ احتلال العراق وتدميرهِ.
3. الأمر الثالث الذي أودعهُ أوباما في خطابهِ التاريخي في القاعدةِ الأمريكيةِ هو أن الولايات المتحدة الأمريكية تمر بحالة اقتصادية عصيبةٌ جداً وهناك صعوبة قصوى للخروج منها وسوف يحاول تقليل النفقات الحكوميةِ كي يوفر ما لا يقل عن أثنين تريلون دولار .. موضحاً أن الانهيار الاقتصادي كان له أسباباً كثيرة منها إخفاء إدارة بوش للأرقام الحقيقة التي كانت تصرف على القوات الامريكية في العراق وأفغانستان ثم استدرك قائلا العراق بالتحديد أرقام الصرف خلال السنوات الماضية رهيبة المنال وكانت وزارة الدفاع الأمريكية لا تعلن بالتعاون مع البيت الأبيض الأمريكي الأرقام الحقيقة للمصاريف الخاصة بالجيش ولو شئنا أن نعلنها لسببت كارثة اقتصادية اكبر من الكارثة التي فيها نحن الآن حسب قول أوباما . أي أن أوباما في ورطةٍ ماليةٍ حقيقيةٍ تجبره على إتباع خطوات جريئة أهمها الانسحاب من العراق وفق ما إعلنه في حملتهِ الانتخابيةِ مع تغيير طفيف في خطة الانسحاب والنوايا الأخرى.
4. الأمر الأخير والمهم جداً هو أن الرئيس الأمريكي أوباما عندما أعلن عن قرب انسحاب بعض قواتهِ من العراق وتعزيز القوات في أفغانستان والخطة التي سيتبعها لإفراغ العراق من القوات الأمريكية ، أوضح أن في الإدارة الأمريكية آراء مختلفة بعضهم يود الانسحاب فورا والبعض الآخر يود البقاء وهناك من يريد الانسحاب بصورة تدريجية ، أي أن مابرحَ أوباما يستلم السلطة إلا وبانت إليه الخلافات بين أعضاء حكومتهِ حول العراق ومستقبل القوات الأمريكية فيها . وهو اعترافٌ أخر يبين مدى التناحر ما بين أعضاء إدارة بوش والاستقالات التي تتوجت بها لشخصيات عُرفَ عنها إنها مخططة ومدبرة للحرب واحتلال العراق والسيطرةِ على نفطهِ وخيراتهِ.
من هذهِ النقاط الأربع التي ذكرناها آنفا يتضح أن سياسة أوباما في العراق مرتبكة من ناحيتين مهمتين الأولى ناحية الانسحاب ضمن ما سمي بالاتفاقية الأمنية دون الإشارة إليها وهو ما يفرغ الولايات المتحدة الأمريكية من التزامها بإخراج العراق من البند السابع وهو ما يعكس عدم التزام أمريكا بكل ما أعطاه الرئيس المنصرم بوش لحكومة الاحتلال الرابعة التي يرأسها المالكي والأحزاب السياسية الأخرى المنضوية تحت المظلة الأمريكية وتشارك في الحكم والتي مفادها أن العراق خلال الأشهر الثلاثة بعد توقيع الاتفاقية سوف يشهد قرارا من مجلس الأمن بإخراج العراق من البند السابع وها نحن بعد عشرة أيام نكمل الثلاثة أشهر بعد توقيع الاتفاقية ولم تبرْ الولايات المتحدة الأمريكية بتعهداتها المندرجة في رسالة جورج بوش المبعوثةِ إلى رئيس وزراء حكومة الاحتلال الرابعة في 28 أكتوبر/ تشرين الأول 2008م. أما الأمر الثاني فهو أن أوباما غير مكترث لما سيحدث في العراق واكتفى بالقول تسليم العراق للعراقيين ومشاركة كل الجهات الوطنية العراقية وخاصة من هم في المهجر ، وهي كلمة فضفاضة لا سياق سياسي لها لأنه لم يبين منهم العراقيين ومن هم الوطنيين وكيف سيقوم بتسليم العراق إليهم وما بال الخمسين ألف من المخابرات والأمن الأمريكي الذين سيبقون في العراق إلى ما لا نهاية. على أية حال المهم في ذلك أن العراق سيشهد قبل ما يسمى بالانتخابات البرلمانية العراقية التي يزمع عقدها في ديسمبر/ كانون الأول 2009 أزمات حقيقة قد تؤدي إلى تفتيتهِ وانقسامهِ أكثر ويمكن أجمالها بما يلي:
أ. صراعات تبدو للوهلةِ الأولى سياسية ما بين الأحزاب المنضوية تحت المضلة الأمريكية تنتهي بالصراعات المسلحةِ.
2. انقسامات في التحالفات السياسية وظهور تجمعات سياسية أخرى لربما ترتبط بصورة مباشرة بالأجهزة المخابراتية الدولية.
3. نشاط مخابراتي أمريكي كبير قد يؤدي إلى عودة الاغتيالات في العراق بحالةٍ أسوء مما كان عليهِ في عهد نغروبونتي وإبراهيم الجعفري والمالكي.
4. نشاط مخابراتي لبعض الدول الأوربية مثل فرنسا واسبانيا مقابل نشاط مخابراتي روسي كبير مردوده قد يكون صراع على المصالح الاقتصاديةِ.
5. ظهور شخصيات سياسية أخرى تفرضها الولايات المتحدة الأمريكية على العراق لتطهير سمعتها السابقة ولكنهم كما هؤلاء الذين يحكمون.
6. أزمة مالية خانقة للعراق نتيجة تخلي أوباما عن حماية الأموال العراقية كما كان يديرها جورج بوش سابقا والتي معظمها اختفى باختفاء بوش.
7. اغتيالات سياسية وتصفيات شخصية لمن يعارضهم كما حدث للدايني لإبقاء وجه الحكم كما هو عليهِ الآن.
8. تساقط الشخصيات التي تدعي الوطنيةِ تحت ملف المصالحة وهو ما حدث يوم 22 فبراير/ شباط عندما التقى موفد المالكي الدكتور عبد الهادي الحساني في فندق نوفوتيل بلندن الساعة الثانية ظهرا بكل من محمد عزوز الخزاعي وصباح الشاهر وعبد الأمير علوان وطالب العواد وابدوا استعدادهم للمصالحة وحضور مؤتمر بغداد وتذليل الصعاب ووعدوا المالكي بأنهم سيقومون بإقناع الآخرين ويذللون الصعاب أمامهم من خلال رصد تحركات مَن يحاول إفشال مسيرة المالكي بـ(مهاجمتهم) إعلاميا. لذا نرى ان الواقع العراقي سيمر بسوداوية الهدف ولكن واضحة المعالم حيث سيبقى الشرفاء العراقيين المناهضين للاحتلال واضحي المعالم دون الآخرين.

* من الذي اجبر أمريكا على خفض قواتها ؟ المقاومة العراقية أم الاستقرار الأمني في العراق ؟

// مَنْ يقول إنَّ الاستقرار الأمني في العراق هو الذي أجبر الولايات المتحدةِ الأمريكيةِ على خفضِ قواتها في العراق عليهِ أنْ لا يتكلم قط بالسياسةِ ، لأنهُ ليس هناك استقرار أمني ، بل هناك هدوء أمني وهو ناتج عن إيقاف المليشيات الحاكمة ضمن برلمان وحكومة الاحتلال لإعمالها الإرهابية والتفجيرية نتيجة توصلهم لاتفاق على ذلك الأمر قبل انتخابات مجالس المحافظات لتحسين صورتهم في الشارع العراقي وحث الناس على الانتخابات لاعتبارات دولية وإقليمية ، ولكن هذا الوفاق بينهم لم يدوم إلا لفترة وجيزةٍ . ويبدو أن الولايات المتحدة الأمريكية قد أوقفت ميلشيات فرق الموت من مزاولةِ أعمالها لحدٍ ما لإقناع العراقيين بالاستقرار الأمني . وإننا نرى أن تلك العمليات الإجراميةِ والاغتيالات بما لا يقبل الشك سوف تعود حالما ترى الولايات المتحدة الأمريكية هناك ضرورة لها ولبقائها وبقاء زمرها للحكم ، فهم يقتلون وهم ينشدون الهدوء المرتبط بمصالحهم.
وبناءً على ما تقدم وبعد أن بينا الفرق ما بين الإرهاب الذي تنفذهُ الولايات المتحدة الأمريكية ومليشيات الأحزاب الحاكمة وما بين الفعل المقاوم الموجه مباشرةً لقوات الاحتلال الأمريكي يمكن أن نقول بالتأكيد المقاومة العراقية هي التي أجبرت الولايات المتحدة الأمريكية على الانسحاب من العراق نتيجة ضغطها المتتالي . وهو ما اصبح واضحا الآن ، فعلى الرغمِ من إعلانهم الاستقرار الأمني ووقف الهجماتِ ضد الجيش الأمريكي ؛ إلا أن هجمات المقاومة مازالت تكبدهم خسائر في الأرواح والمعدات وما الشهرين الماضيين إلا نموذجا حين أعلنت القوات الأمريكية عن مقتل 32 عسكريّاً . وعليهِ فهذا خير دليل على قوة المقاومة التي جعلت من الولايات المتحدة الأمريكية أولاً تخسر مائة ضعف عن ما قدرتهُ من أموالها لاحتلال العراق وعدة ألوف حسب زعمها من قواتها . وبالتالي أياً من يبخس المقاومة حقها هو لا يفقه بالسياسة الدولية والمحلية بل بوق يردد ما يملى عليهِ من أسيادهِ المحتلين . لقد حاولت الولايات المتحدة الأمريكية بشتى الوسائل أن تبين بانه ليس هناك مقاومة في العراق ولكن ارتال النعوش كانت الفيصل والشارح للأمريكيين ما يحدث في العراق من معركة شرف وكرامة تخوضها المقاومة ولا تنتهي إلا بجلاء آخر جندي محتل من أرض العراق الطاهرة ِ. كما لا بد أن نبين أن الفعل المقاوم الحالي الذي يوجه ضد قوات الاحتلال الأمريكي فقط خير دليل على إجهاض الاتهامات التي مفادها أن المقاومة تقوم بتفجير الأبرياء بسيارات مفخخة ؛ إذ انه بمجرد أن أوقفت مليشيات الأحزاب أعمالها تجاه العراقيين واختفائهم في خنادقهم لم يبق في الساحةِ إلا العمل المقاوم تجاه قوات الاحتلال الأمريكي ؛ مما حدا بهم غض الطرف عنه وكثيرا ما يعلنون عن قتلاهم بحادث غير قتالي خوفا من أن يميز العراقيون بين القتل المتعمد والتفجير الذي كان من فعل مليشيات الاحتلال والأحزاب الأخرى والمقاومة لا توجه بنادقها إلا ضد الجيش المحتل.

* هل تعتقد أن الانسحاب الأمريكي سيخلف حربا أهلية ؟

// لا أعتقد إنها ستخلف حرباً أهلية ؛ لأن أهلُّ العراقِ غير معنيين إلا بخروج المحتل ، لكن هناك من جاء مع الاحتلال ومن دخلَ تحت غطائه سيجد نفسهُ بمصيرٍ لا يحسد عليهِ ما يدفعهُ إلى القتل العشوائي ليخيف الناس . الحرب الأهلية لها اعتباراتها ومن أهمها الانقسام العرقي والطائفي وقد ردد الأمريكان هذه المقولة كثيرا على لسان ألاحزاب المنضوية تحت خيمتهم من إسلاميين وليبراليين وقوميين وغيرهم إلا أنها لم تجد لها سوقا ولا أرضاً تستند إليها . وهنا لا بد أن نقول إن ما حدث في العراق من تشويهٍ لوجود حرب طائفية ما هو إلا كما يقال : كلمة حق يراد بها باطل ، والحقيقة التي لا تريد الولايات المتحدة الأمريكية أن تعيها هو أن هناك أحزاب طائفية جلبتها معها تتصارع فيما بينها ويذهب الشعب ضحية ذلك تحت المسمى الطائفي ؛ إيماناً منهم بضرورة جعل العراق ساحةً لهكذا اعتراك لتبقى تحكم وتدمر وتسرق . وعليهِ مَنْ يقول إن الانسحاب سيولد حربا أهلية خاطئ جدا بل الانسحاب سيولد هروب العملاء والشعب يلاحقهم ليأخذوا القصاص العادل . فمنذُ أكثر من خمس سنوات والولايات المتحدة الأمريكية والدول المتحالفة معها سواء كانت عربية أو إقليمية أو غيرها طبلت للحرب الأهلية وشحنت إعلامها لذلك وحاولت إشعال فتيل الحرب الأهلية إلا أن العراقيين أنفسهم أفشلوا ذلك . ولربما تسألني كيف ؟؛ أقول عندما أحس العراقيون بفتيل الحرب الأهلية وبذورها المختلقة بين الأحزاب المنضوية تحت الإحتلال غادر العراق العراقيون في صيف عام 2006م إلى دول الجوار . إذ قُدر عددهم بستة ملايين مهاجر وفرغت الساحةِ للأحزاب الطائفية ومليشياتها فقط فلم تجد وقودا لها ففشلت . وهي دلالة على وعي شعب العراق لما يدور حوله إلا انه لا حول له ولا قوة .

* في المرحلة القادمة ، واقصد مرحلة ما قبل الانسحاب ، هل تعتقد أن أمريكا ستجري مفاوضات مع القوى المناهضة للاحتلال والمقاومة العراقية ؟

// يبدو أن هناك مَن يفكر بعقلانيةٍ في أدارة أوباما وكثيرا ما ألمحوا من خلال الصحفِ والتصريحاتِ أن أوباما وأدارتهِ لا تريد أن تبقى في العراق وتتركهُ هكذا بحوزة أحزاب طائفية متصارعة مرتبطة بدول لها مصالحها التي تجعل العراق مفتت ؛ بل تريد تسليمهُ إلى أهلهِ بما فيهم المناهضين للاحتلال. من جانب أخر ترى أدارة أوباما أن هناك ضرورة لإعادة العراق الى ما كان عليهِ ، أي دون نفوذ من هذهِ الدولة وتلك والتي باتت بعضها تحكم العراق من الداخلِ . هذه التصريحات والنيات التي أطلقها الرئيس الأمريكي الجديد منذُ حملتهِ الإنتخابية قد لا تروق لبعض المؤسسات الصهيونية الأمريكية وبعض المؤسسات السياسية البريطانية والفرنسية وبدعم من ( إسرائيل ) ، فهؤلاء جميعهم لا يريدون الانسحاب من العراق بالصورة التي أرادها أوباما ؛ بل عليهم  قبل الانسحاب وبفترة قد لا تقل عن سنة  تثبيت موقع من يحكم الآن من أعوانهم . لذا من وجهة نظرنا أن الولايات المتحدة الأمريكية سوف لا تجد منفذا للانسحاب السلمي ما لم تتفاوض وطنيا مع المقاومة العراقية والقوى المناهضة للاحتلال. ولكن السؤال المطروح هل تثق هذه القوى المقاومة والمناهضة للاحتلال بالولايات المتحدة الأمريكية وأجندتها وتقبل التفاوض؟ هل تقبل القوى المناهضة والمقاومة بالجلوس مع الأمريكان للانسحاب ؟ هل تقبل الولايات المتحدة الأمريكية التخلي عن عملائها في العراق ؟ وهل تقبل الولايات المتحدة الأمريكية تبعات ما حدث في العراق وتلغي ما يسمى بالعملية السياسية وتقبل التجريم ؟ هذه الأسئلة كلها إضافةِ الى أسئلةٍ أخرى سوف تكون عائقا كبيرا . ناهيك عن عدم وجود ضامن لالتزام الولايات المتحدة الأمريكية ؛ ومع هذا نحن نرى أن الولايات المتحدة الأمريكية ستطرق الأبواب وتحاول طرقها لأنها تعلم عند انسحابها سوف تقع في فخٍ كبير مثلما حدث خلال انسحابها من فيتنام وكلفها 52 ألف قتيل. لذلك ستأتي صاغية موافقة على ما يوضع لها من شروط وأهمها الاعتراف بعدم شرعية احتلال العراق والتخلي عن السراق والقتلة الذين دخلوا مع قوات الاحتلال وتمت حمايتهم من قبلها.

* هل تتفق مع الذين يدعون إلى توحيد واجهة المقاومة العراقية في سبيل بلورة موقف موحد أمام حكومة الاحتلال الأمريكي ؟

// إن أحد أسباب بقاء الاحتلال الى هذه الفترة على الرغم من ضربات المقاومة الموجعةِ وتطور عمل الأحزاب السياسية في حكومة الاحتلال الرابعة وبرلمان الاحتلال وظهور ما يسمى بالصحوات ومجالس الإسناد ، لا أخفيكَ سراً إذا قلت سببها الرئيسي هو عدم ولادة ما يوحد المقاومة العراقيةِ والقوى المناهضةِ للاحتلالِ وبلورةِ موقفٍ سياسيٍّ موحدٍ . ناهيكَ من أن الولايات المتحدة الأمريكية وبقناعات "إسرائيلية" وبعضها أوربية تضغط على عدم الالتفاتِ للمقاومة والتركيز على التفاهم مع منهم في السلطةِ . وعليهِ فأن المقاومة العراقية والقوى المناهضةِ للاحتلال وقوى تحرير العراق أمامها مسؤولية كبيرة لتوحيد صفوفها وبناء خندق مواجه لخندق الاحتلال وأحزابه . وفي واقع الأمر نحن ـ سواء بصفتنا الشخصية أو كتجمع عراقي للتحرير والبناء أو اتحاد قوى تحرير العراق ـ ننادي منذُ الوهلةَ الأولى بضرورةِ إيجاد صيغة موحدة تجمع العمل المقاوم وتمكنه من فرز الشخصيات والتنظيمات غير المفيدة والمزروعة لإفشال أي جهد مقاوم من قبل الاحتلال . وبهذا أنا اشد على عضد رجال المقاومة العراقية وأتمنى أن ينتبهوا لما يحيط بالعراق من مستقبل غير معروف بعد انسحاب القوات الأمريكية والالتئام على برنامج موحد وضمن جبهة كبيرة عريضة مبدأها وحدة العراق وطرد المحتل بكل أشكاله وإعادة بناء الدولة العراقية الدستورية الشرعية .

* الحكومة الحالية في العراق ، تنسب لنفسها الاستقرار الأمني في هذا البلد ، فما هو تعليقك على ذلك ؟

// الإنسان في غمرة الحياة الشاقة وخصوصاً مثل العراق كدولة محتلة وشعب يستهان به ويُقتل كلَّ يومٍ يحتاج إلى مزحةٍ مضحكة ويبدو أن حكومة الاحتلال الرابعة قد خلقتها لنا. فكيف يمكن لحاكم هو يقول اسمي قائد عام للقوات المسلحة ولا يمكنني أن أُحرك عربة عسكرية واحدة من مكانِها ، كيف يمكن لرئيس حكومة استمرت أكثر من سنتين وهي تعمل بربع منتسبيها ؟، كيف يمكن لحكومة فاسدة ماليا سرق منها 35 مليار دولار حسبما هم أعلنوا وأكدت ذلك أمريكا أن تكون سبب لاستقرار أمني ؟. ان الواقع يعكس الحقيقة المرة التي لا تريد حكومة الاحتلال الرابعة تصديقها ، وهي أن الولايات المتحدة الأمريكية وميلشيات الدعوة واحمد الجلبي والمجلس الأعلى وغيرهم ممن هم مرتبطين بالمحتل توقفوا عن القتل لفترة بسيطة لأجل الانتخابات المحلية أدت إلى الهدوء النسبي ، ان المنطق يقول هنا إذا كان المالكي هو الذي حقق الاستقرار فكيف كانت الولايات المتحدة الأمريكية عاجزة عن تحقيقهُ وهي بهذه القوة وهو لا يملك قوة ، وأين اختفت هذه المليشيات وفرق الموت خلال أيام . أنها أقوال مفبركة لا صحة لها . علاوة على أن الإعلام توقف عن نشر أية حالة قتل وتفجير في العراق ، في الوقت الذي شهد فيه اليومين اللذين أعقبا ما يسمى بانتخابات مجالس المحافظات ما لا يقل عن 17 انفجار و55 عملية اغتيال ، أن الاستقرار المزعوم لا وجود له ؛ توقف الإعلام عن نشره وقللت ميلشياتهم وفرق الموت أعمالها ريثما تستلم إشعار أخر وتعود الحالة كما كانت عليهِ سابقا . خصوصاً أن الحالة الأمنية غير المستقرة مرشحةً للظهور بقوة خلال الأيام القليلة القادمة .

* كيف ترى صورة المستقبل في العراق خلال المرحلة المقبلة  ؟

// الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وأوربا والصهيونية العالمية مازلت تريد تطبيق مشروعها الهادف إلى تقسيم العراق إلى دويلات صغيرة سواء كانت ضمن ما يسمى بالمخطط الديمقراطي في العراق أو ضمن سياسة الأمر الواقع على الأرض ؛ ويبدو أن تقرير بيكر- هاملتون يُعتبر الصيغة الحية التي تريدها أوربا وأمريكا والهادفةِ إلى تسليم العراق إلى إيران وتقسيمه إلى قطع وإسناد من يحكم للبقاء ؛ ولكن هذه الخطة لم تحقق شيئا بعد وفشلت منذ أن تم إعلانها عام 2007م ومازالت تصطدم بواقع عراقي لا يقبل التفتيت . المهم هو أن العلاقة الأمريكية بالأحزاب الكردية واقصد هنا حزبي برزاني وطلباني قد تفككت نتيجة الضغط التركي وهو ما يعطينا إشارة مفادها أن الولايات المتحدة الأمريكية قررت الانسحاب من العراق عن طريق تركيا . وبالتالي سوف يكون هناك دور تركي مرتقب في العراق لأمرين الأول حماية الانسحاب الأمريكي والثاني منع قيام دولة كردية انفصالية عنصرية بشمال العراق . هذان الأمران في الواقع سوف يغيران الخريطة السياسية العراقية ويجعلان من الأحزاب المرتبطة بأمريكا وإيران مفككة غير واعية لما يحدث ولا يمكنها تطبيق أجندتها . وبالتالي فأنا انظر إلى مستقبل العراق بصورة متفائلةٍ جدا خصوصا بعد إعلان اوباما الانسحاب منه . لكن هذا التفاؤل حذر جدا وعلى القوى المقاومة والمناهضة للاحتلال أن تكون قدر المسؤولية وتنظم صفوفها لخوض المعركة الأخيرة وهي معركة النصر وخروج الاحتلال . وإذا هذا لم يحدث فالعراق قادم على الضياع والتقسيم وسيشهد العالم صومالا ثانية وذلك عندما تتمكن كل مليشيا من مليشيات الأحزاب الاستقرار والسيطرة في بقعةٍ معينةٍ من العراق وتحاول إعلان دولتها أو ولايتها هناك ؛ ناهيك عن الاقتتال الجانبي بين هذا وذاك وقد بدأت بعض الدول المجاورة التحضير له لأنها لا تريد استقرار العراق واستقرار المنطقة وعودة العراق إلى سابق عهده .

* كيف تقيمون ، وتنظرون للدور الإيراني في العراق ؟

// الدور الإيراني في العراق من الأدوار المهمة والفاعلةِ لتغيير واقع ومستقبل العراق ، فقد يكون هناك تدخلاً أمريكيا في السياسة وإصدار القرار وقد يكون هناك تواجدا ملموسا للقوات الأجنبية على الأراضي العراقية وقد يكون وقد يكون... إلخ من الدلالات الواقعية والتوثيقية لوجود الاحتلال الأمريكي في العراق ؛ والكل يعلم أن الاحتلال مهما استمر لا بد من أن ينسحب وينتهي وهو ما شهدناه في قراءاتنا التاريخية لمثل هذا الموضوع ، ولكن كيف بإيران ؟ إيران صاحبة نفوذ في العراق ونفوذ كبير قد يبدأ من عامل الأزبال إلى رأس السلطة وبالتالي لها القابلية على تحريك الشارع العراقي من خلال إصدار قرارات شغب وتعطيل العمل وما إلى ذلك ، من حالات اللااستقرار في هذا البلد لأسباب عديدة منها نقل المعركة الأمريكية إلى داخل العراق واعتماد العراق بعدا اقتصاديا وعسكريا للدخول إلى المنطقة العربية وخاصة الخليجية . إن وجود إيران مقلق وخطير على مستقبل العراق لان هناك تحالف ( إيراني ـ إسرائيلي ) بتنفيذ أمريكي لتفتيت الدول العربية وإعلان الشرق الأوسط الكبير ولكن كلا بالصورة التي يراها مناسبة له . وعليهِ إذا لم نفكر في إخراج المحتل الأمريكي بأقرب فرصة ممكنة فأن الوجود الإيراني وبحماية أمريكية سوف يقوى ويرجع طاق كسرى وتحكم إيران العراق وذلك لتواجد أعداد كبيرة منهم في العراق ودخول المئات يوميا في حين يحدث العكس في العراق فهناك المئات تخرج دون رجعة . وعليه كلما يستمر البقاء الأمريكي كلما يتغير وجه المجتمع العراقي من عراقي عربي إلى إيراني ذو ملامح طائفية تعسفية تريد عزل العراق عن عمقه العربي الاستراتيجي . من جانب آخر ما أحدثته إيران من فساد اقتصادي وإداري ومالي في العراق هو عملية مبرمجة ومدروسة لجعله يعاني من هذه المشكلة حتى حين ينسحب المحتل الأمريكي ، ناهيك عن تزوير المستندات الخاصة بالتجنس والجوازات وشراء العقارات ؛ هذه جلها سوف تسبب إرباكا وعدم استقرار في العراق . كما ان هناك حقيقة لا يعرفها الكثيرون لان الإعلام حجب الحديث عنها وهي أنه بعد قرار الأمريكان بتعويم الدولار وتخلصه من قيد القيمة الذهبية قامت الولايات المتحدة الأمريكية عام 1972 بتوزيع ماكنة طباعة دولار لكل من كوريا وإيران وبريطانيا فحين يتم طبع الورق الدولاري تقوم أمريكا بإسقاط قيمته من حسابات تلك الدول أو ما تزوده للدول الأخرى . وعند قيام الانقلاب في إيران عام 1979 سيطر الانقلابيون على هذه المكائن ولم تستعمل إلا بعد احتلال العراق . لذا حين نسمع بفساد إداري وغياب مليارات الدولارات العراقية هي في الحقيقة ناتجة عن إبدال ما يستلمه العراق من ميزانية من الولايات المتحدة الأمريكية وإبداله بالعملة المزورة من إيران والواقع أن العراق الآن غارق في العملة الأمريكية المزورة وتتم هذه العملية بإشراف باقر صولاغ ومدير البنك المركزي ، وكان قبله يتبنى هذه العملية عادل عبد المهدي . ان السؤال الذي كان يجب أن يطرحه الكثيرون منذ فترة طويلةٍ لماذا إيران لم تتأثر بالواقع الاقتصادي العالمي المنهار وهي صاحبة الاقتصاد المنهار وغيرت قيمة عملتها ثلاث مرات منذ عام 1991م وحتى عام 2003م ؟ . ان السر أذن هو إبدال النقود المزورة المطبوعة إيرانياً بما تتسلمه خزينة البنك المركزي البالغة بالدولارت ، ناهيك عن سرقات النفط الممنوحة من قبل الشهرستاني تحت عنوان آبار مشتركة في مجنون والطيب .
من خلال ما تقدم يمكن أن نصل إلى خطورة الموقف في العراق إذا ما استمرت إيران في نفوذها في العراق وهي ماضية لتنفيذ الأجندة الأمريكية بتقسيم العراق مثلما تراها مناسبة لسياستها المستقبلية تحت غطاء الدين والشرعية المذهبية ، فالحذر كل الحذر من موقف إيران في العراق وتساومها مع الولايات المتحدة الأمريكية عليه لإنهاء مشاكلها مع العالم الغربي. وموضوع ارتباط الحكومة الحاكمة في العراق بايران عبر عنه أوباما في حملته الانتخابية عندما قال في مقاطعة ايوا " إننا سننسحب من العراق ومَنْ يقول كيف إلا نخاف على العراق من إيران نقول له إذا كنا نخاف على العراق من إيران كيف عينا حكومة إيرانية في بغداد" وهو يقصد بذلك حكومة الاحتلال الرابعة التي يقودها المالكي. من هنا يمكن أن نقول أن مستقبل العراق مرهون بأبنائه وعليهم الدفاع عنه من الاحتلال الأمريكي والنفوذ الإيراني الذي يحاول تغيير الصورة الاجتماعية والعرقية والمذهبية للعراق.

*ما هو تقييمكم للأداء السياسي لهيئة علماء المسلمين في العراق ؟

// هيئة علماء المسلمين المتمثلة بشيخ المجاهدين الاخ الدكتور حارث الضاري مازلت بخطها وموقفها الوطني ، ولعل الموقف الأمريكي الأخير القائم على حجز أموال الشيخ الضاري ( إن وجدت ) هو خير دليل وتأكيد على الموقف المناهض والمقاوم والمجاهد ضد الاحتلال ، ودلالة على أن هذا الخط السياسي لا يمكن اختراقه لأسباب شخصية ، أو دنيوية بقدر ما هو مبدأ مبني على الأخلاق والإيمان والشرائع السماوية التي أوصى الله بها خلقه.
ويبدو لي أن الهيئة هي الأمل الباقي للوقوف بوجه الاحتلال لما تتمثل من مسار عنيد ومقاوم وعدم السماح للتناحر الطائفي والعرقي ، بل ان العراق بنظر الهيئة كما بدا لي مرارا من حديث أخوينا الشيخ حارث الضاري والشيخ بشار الفيضي لكل الأطياف ولكل الأفراد الذين تجمعنا معهم لغة الإنسانية قبل أي شيءٍّ آخر وفق قاعدة الرسول صلى الله عليه وسلم : ( مَنْ لم يكن لك أخٌ في الدين فهم أخٌ في الإنسانية ) ، ويبدو لي ان على الهيئة مسؤولية كبيرة الأن لا بد ان تضطلع بها لجمع شمل المقاومين والمناهضين للاحتلال بمؤتمر كبير يخرج بمسار وخندق مناهض ومواجه للخندق المتخاذل والداعم للاحتلال ، وذلك لبلورة مشروع ينقذ العراق مما هو فيه.

* ماذا تقول للشعب العراقي ، والمقاومة العراقية ؟

// أقول لشعبنا الآبي العراقي لنا في رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أسوةٌ حسنةٌ ؛ وأقصد أن رسولُنا الكريم صاحب مبدأ وصاحب رسالة وقد بدأها وحيدا واليوم يلهج باسمه مليارات البشر وأختلف فيهِ المؤمن والكافر ، فعلينا الإيمان بذلك ولم نستسلم أبداً لأننا أصحاب قضية ولا بد قضيتنا أن تأخذ موقعها لان الحق لا يضيع مادام ورائهُ مطالب ؛ علينا أن لا نبخس شيئا في سبيل العراق وعلينا العمل سوية في فضح جرائم الاحتلال ومَن معهُ وعلينا أن نكمل المسيرةِ ونربي أبنائنا على حب العراق وضرورة خروج المحتل والقصاص ممن أراد بالعراق الهلاك وأن النصر بيد الله.
أما أخوتي في المقاومة العراقية الباسلة أقول لهم لو قابلتُ مقاوماً لقَبْلتُّ يداه ؛ بارك الله بسواعدهم وأبقاهم الله ذخرا وفخرا وعززهم بنصره فهم الأمل والوطن بأيديهم ونحن معهم في خندق واحد ومصير واحد . ومهما كان العمل صغيرا وطفيفا أمام الهالة العسكرية الأمريكية الغاصبة الكبيرة فهو مؤثرٌ أكثر مما تتوقعون في نفوسهم وأموالهم وعددهم ؛ لأنهم ليسوا على حق وانتم أهلُ الحق ؛ فارهبوهم وسيكونوا مزقا معتوهين نفسيا وخاسرين ماليا وانتم الذين دمرتم اقتصادهم بسواعدكم وعملكم الذي يرضي الله والمؤمنين . بارك الله فيكم وجعلكم أعزةً في الأرض ونور الجنة بشهادئكم .

*أشكركم وبارك الله بكم ونتمنى لكم دوام الصحة والعافية.

// أشكركم جزيل الشكر.
الحوار يعبر عن رأي صاحبه
ح

أضف تعليق