أعلنت الحكومة السودانية من جديد اليوم السبت رفضها لفكرة عقد مؤتمر دولي حول دارفور بمشاركة الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا، وهذا بعد مقترح تقدم به وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط الذي يزور الخرطوم.وقال وزير الخارجية السوداني علي كرتي خلال مؤتمر صحافي
: "إننا لا نوافق على مؤتمر دولي لمناقشة دارفور، بمشاركة الولايات المتحدة وبريطانيا".
وبعد مباحثات الدوحة مع حركة العدل والمساواة التي تعتبر أهم حركات التمرد في دارفور، رأت مصر ضرورة عقد مؤتمر دولي حول دارفور وهو ما رفضه السودان.
وكرر أبو الغيط السبت خلال مباحثات في الخرطوم مع الرئيس السوداني عمر البشير، قائلاً: "فكرة المؤتمر الدولي ليس مقترحًا مصريًا ولكنه مقترح وزاري للجامعة العربية في اجتماع يوليو 2008 بدعم مصري أي قبل مباحثات الدوحة.
وأضاف: "نريد حلاً لكافة أزمات السودان، ومنها دارفور وتطبيق اتفاق السلام بين الشمال والجنوب ومذكرة التوقيف الصادرة من المحكمة الجنائية الدولية في حق الرئيس البشير".
ومن جهته قال كرتي: "ما قمنا به من مقترح الجامعة العربية حيال المؤتمر الدولي هو ما جرى في الدوحة ولكن قيام منبر جديد تشارك فيه هذه الدول لا نوافق عليه".
وكان وفد مصري يضم وزير الخارجية أحمد أبو الغيط ومدير المخابرات العامة عمر سليمان قد بحث مع الرئيس السوداني عمر البشير الأزمة مع المحكمة الجنائية الدولية.
وقال أبو الغيط: "الوفد المصري بحث مع البشير الانعكاسات التي يخلفها قرار طرد المنظمات الأجنبية من دارفور، والجهود التي يقوم بها السودان لسد النقص".
وأضاف أن الوفد تلقى تطمينات من الحكومة السودانية أن طرد هذه المنظمات لا يترك أي فجوة من شأنها التأثير على المساعدات الإنسانية في الإقليم، وأشار إلى أن الحكومة المصرية ستوالي اتصالاتها مع جهات عربية وأوروبية وأميركية لسد هذه الثغرة.
وكشف الوزير المصري أن المفاوضات شملت كذلك المفاوضات بين الخرطوم والحركات المسلحة وضرورة مشاركة كل فصائل المتمردين في جولة المفاوضات المقبلة في الدوحة.
وكالات
ص
السودان يجدد رفضه عقد مؤتمر دولي بشأن دارفور وطرد المنظمات لا يؤثر على الوضع الانساني
