هيئة علماء المسلمين في العراق

المالكي ... وأوهام المصالحة...زياد المنجد
المالكي ... وأوهام المصالحة...زياد المنجد المالكي ... وأوهام المصالحة...زياد المنجد

المالكي ... وأوهام المصالحة...زياد المنجد

المصالحة الوطنية أساس لاستعادة العراق وضعه الطبيعي والخروج من الأزمة التي وضعه الاحتلال بها ، وإذا كنا نؤمن بها إيمانا مطلقا ،فإننا نسعى لان تكون على أسس وطنية ثابتة، أهمها وحدة العراق و خروج الاحتلال، وإزالة أثاره، ورفض التعامل مع من يصرون على تنفيذ أجندة الاحتلال. المالكي نشط في الفترة الأخيرة في دعوات معلنة وغير معلنة  للمصالحة الوطنية، ولكنها ليست على النحو الذي يراد به خلاص العراق، وتحقيق الآمال التي تطمح إليها القوى الوطنية التي تريد للعراق النجاة من شرور الاحتلال وأثاره ،بل الهدف منها تحقيق مكاسب شخصية وحزبية  ضيقة، تمكنه من الاستمرار بالسلطة وتنفيذ أجندة الاحتلال، وسلوك المالكي في هذا الاتجاه يدل على ذلك .

مؤتمرات المصالحة السابقة التي دعت إليها الحكومة اقتصرت على أطراف العملية السياسية  دون أن تحقق شيئا يذكر، بل كان الهدف منها توثيق التعاون والتنسيق فيما بينها من اجل مصلحة العملية السياسية ،ودعوات المالكي الحالية السرية منها والعلنية يراد منها تقوية موقفه، واللعب بأوراق بعض الفئات المعارضة في مواجهة خصومه داخل العملية السياسية، خاصة بعد نشوة النصر التي ركبته في انتخابات مجالس المحافظات ،ومحاولته تحسين وضعه استعدادا للانتخابات التشريعية المقبلة

هذه الدعوات لم تكن لولا شعور المالكي، بأن الوضع الحالي  يتطلب الانقلاب على الواقع وإيجاد طريقة جديدة لاستقطاب الجماهير، بعد خيبة أمل بكل مارا فق مسيرة الديمقراطية المستوردة ، التي لم تحمل لهم إلا المصائب والويلات ،واستغلال هذا الواقع لمصلحته في مواجهة حلفاء الأمس وأعداء اليوم، محاولا استقطاب الشرائح التي تم استبعادها بالاجتثاث والتهميش وحل المؤسسات الوطنية .

لقد كان الأجدر بالمالكي إن كان حريصا على العراق ووحدته كما يدعي ،أن  يبادر إلى توجيه الدعوة  لكل القوى الوطنية من اجل تحقيق مصالحة وطنية حقيقية ،يكون فيها المالكي طرفا مساويا للأطراف الأخرى، وليس طرفا مميزا باعتباره رئيسا للوزراء، ودون شروط مسبقة  وان تكون الثوابت الوطنية هي الأساس لأي مصالحة، طالما كان الهدف مصلحة العراق ووحدة أرضه وشعبه وخلاصه من كارثة الاحتلال. وان أي عمل لا يحقق هذه الأهداف هي مضيعة للوقت وأي دعوة من أي طرف لاتسير بهذا الاتجاه هي دعوة حق يراد بها باطل
فإلى متى يعيش المالكي أوهام المصالحة الوطنية؟ ،والى متى يكابر في فهم حقيقة أن العراق لكل العراقيين ، وان الدبابة الأمريكية التي حملته إلى السلطة في بغداد راحلة  دون رجعة ،وعليه أن يواجه أبناء العراق الحقيقيين .

المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبيها

أضف تعليق