هيئة علماء المسلمين في العراق

د.خالد المعيني في حوار مع موقع إسلام اون لاين: لا توجد ضوابط لأي عملية سياسية وإننا أمام لعبة سياسية
د.خالد المعيني في حوار مع موقع إسلام اون لاين: لا توجد ضوابط لأي عملية سياسية وإننا أمام لعبة سياسية د.خالد المعيني في حوار مع موقع إسلام اون لاين: لا توجد ضوابط لأي عملية سياسية وإننا أمام لعبة سياسية

د.خالد المعيني في حوار مع موقع إسلام اون لاين: لا توجد ضوابط لأي عملية سياسية وإننا أمام لعبة سياسية

الهيئة نت تنشر نص المقابلة التي أجراها موقع إسلام اون لاين مع مدير مركز الاستقلال للدراسات الدكتور خالد المعيني. أكد المحلل السياسي العراقي ومدير مركز الاستقلال للدراسات خالد المعيني ان الولايات المتحدة الأميركية أسقطت الأحزاب الإسلامية في الانتخابات الأخيرة، وأنه لا توجد ضوابط لأي عملية سياسية وأننا أمام لعبة سياسية محكمة مقسمة للعراق، هذا العراق الذي وصلت فيه نسبة البطالة بحسب المعيني إلى ثمانين بالمائة.. ولكي تستعيد المقاومة الإسلامية مواقعها في المجتمع وفي المعادلة السياسية أكد المعيني انه يتوجب على فصائل المقاومة الإسلامية والتي تشكل ما نسبته تسعون بالمائة من نسبة الفصائل المقاومة والمجاهدة في العراق طرح برامج سياسية واضحة، وليس التركيز فقط على الجانب العسكري فطبيعة المعركة الآن في العراق تغيرت من معركة عسكرية إلى معركة سياسية – اجتماعية – اقتصادية واستخباراتية أيضا كون أن إيران ستحاول ملء الفراغ.
المعيني: أمريكا أسقطت الإسلاميين في الانتخابات العراقية
حاورته: سارة علي
لم تحقق الأحزاب الإسلامية العراقية في الانتخابات البلدية التي جرت مؤخرا النتائج التي توقعتها لنفسها، وتوقعها لها البعض. وفي ظل هذه النتائج أصبحت التساؤلات المثارة تتعلق بهذا التراجع وكيف يمكن قراءته والوقوف على أسبابه، وما يتفرع عن هذا من بحث في مستقبل هذه الأحزاب ومستوى حضورها المستقبلي، وما إذا كانت هذه النتائج التراجعية تحمل إشارات دالة في هذا الصدد.
عن هذه التساؤلات والإجابة عليها كان لنا هذا الحوار مع دكتور خالد المعيني مدير مركز الاستقلال للدراسات الإستراتيجية.
* كيف تقرئون نتائج الانتخابات العراقية من حيث تراجع الأحزاب والقوائم الدينية؟ بم تفسرون هذا التراجع الواضح؟ هل يعكس تراجعًا في ثقة الشعب العراقي فيها أم لأسباب أخرى؟

- علينا أولا أن نرجع الأمور إلى أصلها، وما جرى في العراق لا يمثل عملية انتخابات في المفهوم الصحيح الخاضع لمعايير ومقاييس الانتخابات أو ما يسمى الديمقراطية عموما، لسبب بسيط أن هذه الانتخابات تجري في ظل إرادة متحكمة هي إرادة الاحتلال؛ وبالتالي لا يمكن أن ننزه تفاصيل هذه العملية هذا من جانب، ومن جانب آخر في الأدب السياسي هناك ضوابط وشروط لقيام انتخابات ما، منها على سبيل المثال وجود قانون للأحزاب ينظم البرامج السياسية للأحزاب، وكذلك ينظم تمويل الحملات الانتخابية وتمويل الأحزاب؛ لأنه لا يوجد قانون للأحزاب في العراق.

وبالتالي نجد أطرافا لديها مليارات الدولارات في مقابل أطراف نزيهة ليس لديها ما تستطيع به أن تمول أو توصل صوتها للمواطن العادي، وهناك أطراف تتحكم بفضائيات وأطراف أخرى ليس لديها أموال، وهكذا عدم وجود ضوابط لأي عملية سياسية أو انتخابات يجعل منها انتخابات غير عادلة أو غير نزيهة، إضافة إلى الشرط الأساس وهو وجود إرادة الاحتلال، فقوانين الأحزاب تنظم من أين لك هذه الأموال، هل هي من ثروات العراق المسروقة؟ لا سيما أن العراق هو البلد الأول في الفساد المالي والإداري، فهناك أكثر من مائة وخمسة وعشرين مليار دولار مفقودة من ثروات الشعب وأموال هذه الأحزاب هل هي من ثروات العراق أو ربما قادمة من خارج الحدود لتحقيق أجندات إقليمية، هذا هو ما يجعلنا نعتقد أنه ليس هناك أصلا حالة انتخابات بالمفهوم العام.

ثم نأتي إلى الإشارة المهمة ألا وهي تراجع دور الأحزاب الطائفية في العراق من خلال ما جرى من تصويت ولنقل هكذا على الحدود الضيقة التي اشترك بها بعض العراقيين وخاصة في جنوب العراق.

نعم الشعب العراقي قال كلمته في رفض الخطاب الطائفي والتناحر والفرقة التي كانت هي الشعار الذي دخل به السياسيون ما بعد الاحتلال، ومن ناحية التخطيط الإستراتيجي، علينا ألا ننخدع بأن الأحزاب الطائفية تراجعت وانتهت في العراق، وما أود قوله هنا إن إيران استطاعت أن تناور داخل العملية السياسية وخارجها؛ وبالتالي استبدلت وجوها بوجوه فهي لم تفقد اللعبة بكاملها كل ما في الأمر قدمت وجوها على وجوه.

وعلينا أن نتذكر أن الائتلاف الشيعي الآن قيد إعادة البناء ربما بقيادة جديدة، ولكن الائتلاف الطائفي سيعود والسبب الرئيسي في هذا الموضوع أن الاحتلال أسس قاعدة أو لعبة سياسية أحكم أسسها وهي قاعدة المحاصصة الطائفية، وهذه القاعدة لا يمكن لأي حزب سياسي في ظل الاحتلال أن يخرج عنها فهناك ضلع طائفي لمكون، وهناك ضلع عنصري أو عرقي لمكون والمحاصصة تحكم الجيش، ففرق الجيش موزعة على أساس هذه الولاءات، وهناك وزارات منذ خمس سنين كردية على سبيل المثال، ولم تتغير وهناك وزارات من طائفة أخرى ولم تتغير.
إذن نحن أمام لعبة سياسية محكمة مقسمة للعراق، نعم هناك تراجع للأحزاب الطائفية ليس لأن هذه الأحزاب تريد أن تتراجع، ولكن لأن الشعب العراقي لم يعد يتحمل هذه الأحزاب وهي باقية بنفس اللعبة السياسية وإيران تدير اللعبة من الخارج ضمن العملية السياسية وخارجها.

* هل ما حدث هو تصويت سلبي ضد الأحزاب الإسلامية يعود إلى كونها أحزابا إسلامية أم لأنها لم تكن إسلامية بما فيه الكفاية؟!

- لعله من نقاط نجاح الاحتلال في العراق هو ضرب التيار الإسلامي بذكاء، حيث طرح نماذج سيئة تدعي أنها تمثل الإسلام وفي حقيقتها هي أحزاب برغماتية نفعية أسوأ من الأحزاب النفعية في الغرب، ولكن تتخذ ستار الإسلام سواء في الجانب الشيعي أو الجانب السني أو في أي جانب آخر فهذه الأحزاب عاونت الاحتلال بعكس عقيدتها الدينية، ورسخت مشروع الاحتلال من خلال مشروع الطائفية أو المحاصصة طمعًا في حصة من العراق، وطمعا في السلطة وطمعا في الثروة، وهذه الأحزاب لم تنقطع عن عقد الصفقات حتى على حساب العراق ككل؛ وبالتالي هذا الإسلام المسيس الطائفي طرح نفسه كأنه هو الإسلام أو أن الإسلام غير موجود؛ وبالتالي عندما ينتفض الشعب العراقي ضد الطروحات الدينية إنما ينتفض ضد هذه الأحزاب، أما الإسلام الحقيقي نعتقد أنه موجود، وبالتأكيد هو في الضفة الثانية المناهضة للاحتلال.

كل حزب أو تيار أو حركة أو شخصيات إسلامية انخرطت في العملية السياسية وعاونت الاحتلال في مشروعه إنما تتخذ من الإسلام ستارًا لها، وهي ليست من الإسلام وكل تيار وحركة إسلامية بغض النظر عن مذهبها وقفت ضد الاحتلال فهي تمثل الإسلام الحقيقي، ولكن دعونا نقول بصراحة لغاية الآن لم تطرح أي جهة إسلامية مشروعا واقعيا موضوعيا لحل قضية العراق من الناحية الإسلامية عدا العمل المقاوم، والذي هو عمل يعتبر جزئيا في حيثياته.

* كيف كان حضور الشارع الإسلامي المتدين في الانتخابات؟ وإذا كان قد قاطعها فهل أثر ذلك في خسارة القوى الإسلامية؟ وإن كان قد شارك فلمن أعطى صوته؟
- أنا أعتقد أن الشارع الإسلامي في العراق بعمومه هو شارع مقاوم فالذي قام بإنهاء جبروت الولايات المتحدة في العراق هو الشارع إسلامي الذي قدم آلاف الشهداء وعشرات آلاف من الأسرى والذين لا يزالون في السجون؛ وبالتالي لا يمكن للإسلاميين الحقيقيين في الشارع العراقي أن يشتركوا في عملية سياسية في ظل الاحتلال، ولكن ما جرى هو كما يلي:

إن الاحتلال زرع الخوف بين طوائف العراق، فهناك من انتخب لينتقم أو ليتجنب شر الطائفة الأخرى وأقصد بالطائفة الأخرى ليس الناس العاديين أو الأفقيين إنما المليشيات، وهكذا نجد بعض الأحزاب تذكر السنة بأنهم إذا لم يتم انتخابهم فسيقتلوا من قبل الشيعة، وبالمقابل هناك من أشاع لدى مناطقنا في الجنوب أن السنة ظلموكم، وبالتالي مطلوب استعادة الحكم من السنة أو كما يقولون في بعض دعاياتهم (من أبو بكر إلى أحمد حسن البكر)، هذا التضخيم هو تضخيم الاحتلال الأمريكي لتخويف الشعب من بعضه، أما الإسلاميون الحقيقيون فأعتقد أنه لا يوجد من يصوت لتماثيل أو لمشاريع الاحتلال.

* هل تعتقد أن النتائج التي ظهرت تعكس الوزن الحقيقي للإسلاميين السنة والشيعة في الشارع العراقي؟

- الجواب.. كلا لأن الأمور مختلطة في العراق، فهناك بطالة تصل إلى نسبة ثمانين بالمائة، وهناك مليشيات تتحكم في شمال العراق ومليشيات أخرى تتحكم في جنوبه، وهناك إرادة محتل، وهناك فقر وأمراض وهناك سوء خدمات؛ وبالتالي لا يمكن لأي نتائج أن تعكس حقيقة الشعب العراقي، فالشعب العراقي الآن غائب أغلبية صامتة خارج القرار وخارج الحسابات.

* هل توافق على ما يقوله البعض من أن الأحزاب والقوى الإسلامية أسقطت عمدا وأن التوجه الأمريكي الآن يعمل على تجاوزها بعدما استنفدت أغراضها أمريكيا في إنهاء الحقبة السابقة، وأن الرهان القادم سيكون على نقيضتها العلمانية؟
- الشق الأول من السؤال صحيح، لقد استطاعت الولايات المتحدة الأمريكية إسقاط ما يسمى (بالإسلاميين الحاليين في الحكم)، فقد تم إسقاطهم، وهم الآن معزولون عن الشعب العراقي، وأما في المستقبل فليس بالضرورة من يطرح نفسه سياسيا أن يكون علمانيا، وأتوقع أن تكون هناك حركات وتوجهات إسلامية وطنية ستطرح نفسها في المرحلة القادمة، وستكون مقبولة ولا سيما أن هذه الحركات تشترك مع العلمانيين والوطنيين في إدارة دفة الصراع المسلح والمقاومة ضد الاحتلال.

* هل تعتقد أن بإمكان القوى الإسلامية سنية أو شيعية تعويض هذا الانكسار في الانتخابات البرلمانية التي تحل قريبا أم أن السيناريو سيكون مشابها لما حدث؟
- الولايات المتحدة الأمريكية تتحكم بمفصلي السلطة والثروة في العراق من خلال عدة أمور منها التحكم بالمفوضية العامة للانتخابات، حيث هناك قواعد سلوك وشروط للانتخابات تتحكم من خلالها الولايات المتحدة الأمريكية بمن يأتي إلى السلطة والباقي عبارة عن طقوس وهمية والولايات المتحدة الأمريكية تتحكم بمن يقدم التنازلات ويحافظ على مصالحها فالموضوع لا علاقة له بإسلاميين أو علمانيين، فأمريكا لديها استعداد أن تتعاون مع الشيطان، كما تعاونت مع عبد العزيز الحكيم وغيره في سبيل إرساء مصالحها، وكذلك في الطائفة الأخرى أو المكون السني هناك من يقدم تنازلات على حساب مصلحة العراق ككل، من يأتي للحكم في الانتخابات القادمة هو من يتفق مع الولايات المتحدة الأمريكية أو مع إيران وهو اللاعب الجديد في العراق من يقدم تنازلات ما بين هاتين الإرادتين هو من سيتولى الحكم في الانتخابات البرلمانية القادمة.

* كيف يمكن أن يؤثر هذا التراجع للأحزاب الإسلامية على المشهد السياسي العراقي عموما؟ وعلى المشهد الإسلامي بشكل خاص؟

- أنا أعتقد أنه رب ضارة نافعة، فقد أدت هذه النتائج إلى انكشاف النمط الأول من الإسلاميين الذين تعاونوا مع الاحتلال، وانكشاف زيفهم وخداعهم من قبل الشعب العراقي، أعتقد أن هذه فائدة كبيرة؛ لأنها ستهيئ للقوى الإسلامية الحقيقية إذا ما أجادت طرح مشاريع متوازنة وموضوعية وعندها سيكون الشعب العراقي أكثر تهيؤًا لقبول  المشاريع الإسلامية القادمة على أن تكون مرتبطة بتحرير العراق واستقلاله والابتعاد عن التهميش والإقصاء والتكفير وطرح برامج سياسية موضوعية تخدم الشعب العراقي.

لغاية هذا اليوم لم تأت حركة تعطي للشعب العراقي، كل القوى السياسية وكل الحكومات قضت أكثر من نص قرن وهي تأخذ من المواطن العراقي ولا تعطيه فإذا جاءت حركة سواء إسلامية أو غير إسلامية وقدمت برنامجها كي تخدم الشعب العراقي، فأنا أعتقد أنها ستحوز على رضا المواطنين.

* وماذا عن تيار المقاومة الإسلامية بفصائلها المختلفة؟ هل سيعزز تراجع الأحزاب الإسلامية المرتبطة بالعملية السياسية خيارا لها؟ أم أنه قد يعكس رسالة مفادها أن الرفض هو للإسلاميين سواء أكانوا سياسيين أو جهاديين؟
- الموضوع بالنسبة لفصائل المقاومة مختلف، ففصائل المقاومة الإسلامية التي تشكل 90% من الفصائل التي كبدت الاحتلال خسائر ثبتت وفق تقديرات مكتب المحاسبة الأمريكية الذي يسمى "جي أي أو"، وأنا أقول إن 90% من هذه العمليات المنفذة هي للفصائل الإسلامية، وبرغم تعدد أسماء ورايات فصائل المقاومة فإنها تشترك بغالبيتها العظمى في الانتساب إلى الفكرة  الإسلامية.

ولكن هذه الفصائل طيلة الصراع ركزت على عنصر واحد من عناصر الصراع الذي هو العنصر العسكري، وأهملت العناصر الاجتماعية والسياسية والاقتصادية، وهذا كان سببا في انخفاض عدد عمليات المقاومة الإسلامية، ولكي تستعيد المقاومة الإسلامية مواقعها في المجتمع وفي المعادلة السياسية لا بد عليها أن تطرح برامج سياسية واضحة، وليس التركيز فقط على الجانب العسكري فطبيعة المعركة الآن في العراق تغيرت من معركة عسكرية إلى معركة سياسية – اجتماعية – اقتصادية واستخباراتية أيضا كون أن إيران ستحاول ملء الفراغ.

الفصائل العسكرية الإسلامية الآن مطالبة أن تجتذب كل كفاءات العراق الوطنية حتى غير الإسلامية، حتى العلمانية عليها أن تجتذبها إلى مشروع مشترك ما دامت هي من سيحرر العراق عسكريا فعليها أن تستكمل مشروعها السياسي والاقتصادي، وهذا لا يتم بالإسلاميين وحدهم، وإنما هناك كفاءات يجب الاستعانة بها.

* هل يمكن أن نتكلم عن اتجاه القوى الإسلامية السياسية، وبخاصة السنية للاقتراب أكثر من التيارات الجهادية المقاومة؟

- لكي نكون صريحين هناك شكوك وهناك ثغرات وعدم اطمئنان ما بين الحركات الوطنية والحركات الإسلامية المقاومة للاحتلال، هنا نتحدث عن ضفة القوى المناهضة للاحتلال، ولكن لاحظنا في الفترة الأخيرة أن هناك خطابا متطورا من بعض القوى الإسلامية وفي مقدمتها هيئة علماء المسلمين، هناك أطروحات جديدة متقدمة تحاول الهيئة من خلالها طرح مفاهيم قريبة من المفاهيم الوطنية وتقديم رسائل مطمئنة، ويمكن تلمس ذلك في أحاديث أمينها العام الشيخ حارث الضاري الذي يقول إن شرعية المقاومة ليست فقط عند القوى المسلحة، وإنما عند جميع كفاءات العراق وشرائح العراق، وإن الجميع سيشترك في تحرير العراق بغض النظر عن هويته أو مذهبه أو طائفته أو عقيدته السياسية.

هذا الخطاب أنا أعتبره قفزة مطمئنة لكل القوى لكي تجتمع هذا من جهة ومن جهة ثانية هناك قوى رئيسية إسلامية مقاومة تعتقد أن صناديق الاقتراع بعد التحرير هي من سيحدد نظام الحكم، وهذا أيضًا نقلة ستحاول ردم الهوة أو الفجوة بين الإسلاميين والوطنيين.

* هل يدفع ما جرى المقاومة للإسراع في البحث عن ذراع سياسية لها يكون قريبا منها (إسلاميا) أم يجعلها تتأنى في العملية السياسية برمتّها؟

- كما شرحت هناك ضفتان، وهناك قوى إسلامية منخرطة في العملية السياسية ودخولها في العملية السياسية خدم مشروع الاحتلال، ولم تستطع أن تقدم شيئا من برامجها التي طرحتها كإطلاق سراح المعتقلين أو تغير الدستور وانسحاب القوات الأمريكية؛ وبالتالي هي فشلت فشلاً ذريعاً، وبقاؤها لحد الآن وعدم انسحابها يؤكد أنها طامعة في السلطة والثروة.

في الضفة الثانية الإسلاميون لوحدهم وفصائل المقاومة لا تستطيع أن تقدم مشروعا متكاملا دون التعاون مع القوى الأخرى؛ وبالتالي الفصائل المسلحة الآن أصبحت مطالبة بتقديم مشروع سياسي، وإذا كان تأخرها في السابق عن ذلك خطأ فالآن يعتبر تأخرها خطيئة لا تغتفر ولا بد أن تحث الخطى للتكامل مع بقية الكفاءات الوطنية لقيادة مرحلة التحرير والمرحلة الانتقالية، وهذا الشيء ينتظره الشعب العراقي وينتظره العدو؛ لأنه يريد أن يخلص وأن يؤمن ظهره.

الحكومة الموجودة في العراق حكومة ضعيفة هزيلة، ليست لديها أي مقومات دولة، وغير قادرة على ضمان انسحاب قوات الاحتلال، فمن يضمن انسحاب قوات الاحتلال هو فصائل المقاومة والجيش العراقي والقوى السياسية المناهضة والمقاومة والممانعة للاحتلال، ومن خلفها الشعب العراقي برمته.

أضف تعليق