هيئة علماء المسلمين في العراق

ومؤسسة الأقصى تنادي لحفظ عروبتها وإسلاميتها.. حملة صهيونية غير مسبوقة لطمس معالم القدس
ومؤسسة الأقصى تنادي لحفظ عروبتها وإسلاميتها.. حملة صهيونية غير مسبوقة لطمس معالم القدس ومؤسسة الأقصى تنادي لحفظ عروبتها وإسلاميتها.. حملة صهيونية غير مسبوقة لطمس معالم القدس

ومؤسسة الأقصى تنادي لحفظ عروبتها وإسلاميتها.. حملة صهيونية غير مسبوقة لطمس معالم القدس

كشفت مؤسسة الأقصى للوقف والتراث في فلسطين المحتلة عام 48 النقاب عن تنفيذ سلطات الاحتلال الصهيوني عمليات تهويد وتغيير غير مسبوقة تجريها المؤسسة الصهيونية في البلدة القديمة بالقدس عبر مشاريع تحمل مسميات متعددة كالتطوير والترميم، وهي في الحقيقة مشاريع تهويد وطمس للمعالم الإسلامية والعربية في القدس القديمة.

وأكدت مؤسسة الأقصى في تقرير أصدرته أن المؤسسة الصهيونية تنفّذ في هذه الأيام أكبر عمليات تغيير وتزوير للوجه التاريخي والديني الإسلامي والعربي للبلدة القديمة بالقدس، تشمل أسوار البلدة القديمة وأبوابها والمحيط الملاصق للبلدة والمسجد الأقصى المبارك، وكذلك للأحياء المقدسية داخل الأسوار.

كما تسعى المؤسسة الصهيونية إلى عمليات تغيير واسع للطابع الديني للقدس من خلال مشاريع سياحية وترفيهية تتناقض مع الطابع الديني الإسلامي في القدس، وتنظيم حفلات الرقص الصاخب وتشجيع افتتاح الخمارات ليلاً، والتركيز على منطقة حائط البراق على أنها "حائط المبكى المقدس" في الديانة اليهودية.

وأشارت مؤسسة الأقصى للوقف والتراث إلى أن المؤسسة الصهيونية ألقت مهام تنفيذ هذه المشاريع التي ستستمر عدة سنين على عدد من المنظمات والشركات الصهيونية أهمها البلدية العبرية في القدس وما يسمى بـ"سلطة تطوير القدس" وما يسمى بـ"سلطة الآثار الإسرائيلية"، في حين رصدت المؤسسة الصهيونية مبلغ 600 مليون شيقل -أي ما يعادل 150 مليون دولار أمريكي- لتنفيذ هذه المشاريع التهويدية.

وقالت إن السلطات "الإسرائيلية" بدأت بمشروعها الشامل لتغيير المعالم والوجه التاريخي والحضاري العربي والإسلامي بعمليات مشبوهة وغير معروفة في مضمونها الحقيقي وتحت مسمى الترميم والتصليح في أسوار البلدة القديمة، فقد أنهت مؤخرا عمليات تهويد شاملة في أقصى الزاوية الغربية الشمالية من السور، وأنشأت بالجوار حديقة ومتنزهاً عاماً ملاصقاً للجدار.

وأنهت مؤخرا أعمالاً مماثلة في أقصى الزاوية الشرقية الشمالية للسور التاريخي للقدس، ونفذت أعمال رصف لبلاط جديد في منطقة باب الساهرة، لا يمت بصلة للعمران التاريخي للقدس.

في الوقت نفسه تجري أعمال تجريف في مناطق متعددة على أجزاء طويلة من السور الشمالي، وتنفذ المؤسسة الصهيونية في هذه الأثناء عمليات تغيير في مناطق واسعة من السور في الجهة الغربية وأقصى الجهة الجنوبية الغربية لأسوار البلدة القديمة.

إلى ذلك أنهت السلطات الصهيونية قبل أشهر عمليات تغيير في معالم باب النبي داوود، ودشنت عملها هذا باحتفال حضره عناصر من الجيش كانوا قد هاجموا حي الشرف في عام 1948، ولم يستطيعوا احتلاله يومها، وأعلنت المؤسسة الصهيونية مؤخرا أنها ستجري أعمال تطوير بحسب ادعائها لباب الخليل وباب الساهرة وتغيير مسالك السير والمحيط المجاور لأبواب البلدة القديمة في القدس.

كما أنهت المؤسسة الصهيونية تحويل عدد من المساحات المحيطة بأسوار القدس القديمة إلى حدائق عامة، وزرعتها بالعشب الأخضر وبعض الأشجار، وأعلنت أنها ستحول كامل محيط البلدة القديمة إلى حديقة عامة.

وفي الوقت نفسه، واصل الصهاينة استيلاءهم على عدد من الأبنية والعقارات العربية والإسلامية في البلدة القديمة بالقدس حيث تجرى عمليات تغيير واسعة لمعالمها، ثم استعمالها لأهداف تهويدية.

ومن أبرز هذه العقارات والأعمال ما يجري في حارة الشرف، وأقصى غرب حي المغاربة، وبعض العقارات في أقصى شارع الواد، وأخرى بالقرب من مسجد النبي داوود ووقف آل الدجاني في الموقع نفسه، وأعلنت المؤسسة الصهيونية أن بحوزتها مخططاً شاملاً لتغيير معالم العقارات والدكاكين على طول شارع الواد، وهي من المناطق المهمة والرئيسة في البلدة القديمة.

وأكدت مؤسسة الأقصى أن الكيان الصهيوني يسعى أيضا إلى تغيير الطابع والوجه التاريخي للبلدة القديمة من خلال نصب شبكات الإضاءة الكهربائية في مواقع تعلن أنها ذات أبعاد دينية للمجتمع اليهودي خاصة في منطقة النبي داوود وحائط البراق، وأعلنت أنها ستكثف من أعمال الإضاءة.

وأضافت أن أعمال التغيير والتزوير تترافق مع تغيير أسماء الشوارع من الأسماء العربية الإسلامية التاريخية إلى أسماء عبرية، كما حصل في منطقة مدخل سلوان على بعد أمتار من السور الجنوبي للمسجد الأقصى حيث أطلقت اسم شارع "معاليه دافيد" على شارع وادي حلوة بسلوان، و"جاي هينوم" على شارع وادي الربابة، وأعلنت أنها ستغير جميع لافتات الشوارع في البلدة القديمة، ولم يعرف هل ستعمل على تغيير الأسماء أم الإبقاء عليها؟.

وفي خطة خطيرة لتغيير وجه وطابع البلدة القديمة بالقدس وجوار المسجد الأقصى، نظم الكيان الصهيوني مؤخرا مهرجانات ترفيهية شملت سهرات ليلية على أنغام الموسيقى الصاخبة، وامتد تنظيم هذه السهرات إلى ساعات الليل المتأخرة.

ونقلت مؤسسة الأقصى عن السلطات الصهيونية قولها إن هذه السهرات الغنائية الصاخبة جذبت كثيرا من المشاركين، وشجعت على افتتاح الدكاكين في ساعات الليل، ومن بينها الخمارات.

كما أعلنت نيتها ان تكثف في الفترة القريبة المهرجانات الغنائية الصاخبة التي تتنافى كلياً مع الطابع الديني الإسلامي لمدينة القدس بهدف تقليل الوجود العربي والإسلامي إن كان ليلا أو نهاراً، مشيرة إلى أنها وثقت عددا من مشاهد التغيير والتزوير والتهويد المذكورة.

ووجهت المؤسسة نداءً للعالمين الإسلامي والعربي بضرورة التسريع في تنفيذ المشاريع التي تحفظ عروبة وإسلامية القدس، وتحفظ وتصون قدسية المسجد الأقصى المبارك، وكذلك الأوقاف الإسلامية والمسيحية في القدس الشريف.


العرب اونلاين

ي

أضف تعليق