المشهد الأمني والسياسي ::
قتل سبعة اشخاص وأصيب نحو 45 آخرين عندما اصطدمت حافلة تقل زوّارا قادمين من كربلاء بمدرعة لقوات الإحتلال البريطانية كانت متوقفة بالقرب من مطار البصرة الدولي الذي تتخذه تلك القوات قاعدة لها .
ونقلت مصادر صحفية عن المتحدث باسم قوات الاحتلال البريطانية الميجر ( بيل يانج ) قوله إن المدرعة البريطانية كانت تقوم بدورية ليلية روتينية وكانت متوقفة عند وقوع الحادث .. مشيرا الى ان الحافلة التي كانت تسير بسرعة كبيرة اصطدمت بالمدرعة من الخلف.
وحمّلت شرطة مرور محافظة البصرة قوات الاحتلال البريطانية مسؤولية الحادث لانها أوقفت آلياتها العسكرية في نقطة تفتيش بالقرب من المطار على جانبي الطريق دون إضاءة المصابيح .
واوضح العقيد رياض العيداني رئيس قسم الإعلام في دائرة شرطة مرور البصرة ان سائق الحافلة فوجئ بالمدرعة البريطانية عند وقوع الحادث في وقت كانت المنطقة تشهد ضبابا كثيفا .. مشيرا الى ان مخطط الحادث الذي أرسل إلى السلطات المعنية يثبت مسؤولية قوات الاحتلال البريطانية عنه.
وفي غضون الزيارة الأخيرة التي قام بها هاشمي رفسنجاني للعراق شهدت مدينة البصرة تظاهرة طالب المشاركون فيها بإطلاق سراح العراقيين الذين احتجزتهم السلطات الايرانية قبل اكثر من عشر سنوات دون ان توجه لهم اية تهمة رسمية كما ترفض السماح لعوائلهم بزيارتهم .
وعلى صعيد الإنتهاكات التي يتعرض لها الصحفيون في البصرة ، ادان اتحاد أدباء البصرة الاعتداء الذي تعرض الشاعر والصحفي علي النجدي بالضرب والاحتجاز من قبل نقطة سيطرة تابعة للواء المشاة 26 من الجيش الحكومي.
وأوضح رئيس الاتحاد ( علي نوير ) خلال جلسة عقدها الاتحاد في وقت سابق من الأسبوع الماضي أن أدباء البصرة يدينون بشدة الاعتداء غير المبرر الذي تعرض له الزميل علي النجدي من قبل نقطة سيطرة حكومية في حي جمعيات الخليج غرب مدينة البصرة .. مشيرا الى ان القوات الحكومية أوست النجدي ضربا اضافة الى تحطيم هاتفه النقال واحتجازه في عربة همر عسكرية .
وطالب نوير الحكومة الحالية وأجهزتها الأمنية بوقف الممارسات والاساليب التعسفية غير القانونية وغير المنضبطة التي تنتهجها القوات الحكومية ضد المواطنين بصورة عام والصحفيين على وجه الخصوص.
وعلى صعيد الحركة الفنية في المحافظة أقيم يوم الاثنين الماضي على قاعة الشباب والرياضة معرضا للصورة الصحفية شارك فيه عدد من المصورين .
واوضح حسين الفياض المشرف على المعرض الذي يستمر ثلاثة ايام ان المعرض يضم 120 صورة صحفية تناولت مختلف جوانب الحياة في مدينة البصرة لا سيما مناطق الاهوار والموانئ وبساتين النخيل إضافة إلى صور اخرى تعبر عن الحياة اليومية التي تعيشها هذه المدينة ، كما ضم المعرض صورا للمشاريع التي تقام حاليا .. مشيرا إلى أن الهدف من تنظيم المعرض هو تجسيد واقع المدينة خلال فترات زمنية متفاوته وإظهار حالة التغيير التي شهدتها.
وعلى الصعيد الصحي أكدت نائبة رئيس لجنة الصحة والبيئة في مجلس محافظة البصرة ، الدكتورة ( سكنه فلك المالكي ) تصاعد نسبة الأمراض السرطانية في المحافظة نتيجة الحروب الثلاث التي مرت بها المحافظة ومخلفات إستخدام سلاح اليورانيوم المشع الذي تسبب بظهور امراض خبيثة اصبحت من المشاكل الخطيرة التي يواجهها ابناء هذه المحافظة.
وكشفت المالكي النقاب عن ان نسبة الأمراض المزمنة التي تعاني منها محافظة البصرة فاقت بقية المحافظات في وقت كانت تعاني فيه من شحة في الأدوية والمسلتزمات الطبية وخاصة الأدوية التي تعالج الامراض السرطانية .. مشيرة الى ان مجلس محافظة البصرة قام بشراء كميات كبيرة من هذه الأدوية وتم تجهيز مستشفيات المحافظة بها .
وعلى صعيد ذي صلة ما تزال الألغام الارضية التي خلفتها الحروب السابقة تلقي بظلالها على سكان محافظة البصرة ، فلا يكاد يمر شهر إلا ويعلن فيه عن مقتل أو إصابة شخص أو اكثر بانفجار أحد تلك الالغام .
وفي مجال النفوذ الإقتصادي الإيراني في البصرة ، قال حيدر علي مدير هيئة استثمار البصرة ، ان الهيئة تدرس عرضا استثماريا بقيمة مليار و200 مليون دولار لبناء مدينة سكنية متكاملة تحتوي علي خمسة آلاف وحدة .. موضحا ان الفترة الزمنية المتوقعة لانجاز المشروع الذي تقدمت به احدى الشركات الايرانية هي ثلاث سنوات.
ولم يشر مدير الهيئة فيما اذا كانت الهيئة قد اعلنت عن هذا المشروع في وسائل الاعلام لاجراء المناقصة عليه وارساء المقاولة على ارخص العطاءات .. معربا عن اعتقاده بان قيمة الصادرات الايرانية الى العراق سترتفع خلال الفترة القليلة المقبلة الي خمسة مليارات دولار في الوقت الذي تعاني فيه الشركات الايرانية من مشاكل في التمويل وتوفير المواد المستخدمة في البناء بسبب العقوبات المفروضة عليها .
الهيئة نت
ح
التقرير الإسبوعي (68) عن الأوضاع في البصرة للفترة من 23/2/2009م ولغاية 2/3/2009م
