((كلاهما مر، لكن الفقر ارحم من العنف))..
((سنوات إراقة الدماء التي أعقبت غزو العراق خلفت مأساة نفسية واقتصادية واجتماعية في صفوف العراقيات))..
أظهرت دراسة نشرت السبت ان المشكلات التي تواجهها النساء في العراق تظل كبيرة على الرغم من تراجع العنف بوجه عام حيث تفتقر غالبيتهن الى الخدمات الأساسية والأمن.
وقالت مجموعة أوكسفام الدولية للمعونة: والآن بعد ان بدأ الموقف الأمني الإجمالي يستقر على الرغم من هشاشته... تظل أمهات وزوجات وأرامل وفتيات لا حصر لهن في العراق في قبضة حاجة مُلحة صامتة.
وتستند الدراسة الى مسح شمل 1700 امرأة في خمس من محافظات العراق الثمانية عشر خلال النصف الثاني من عام 2008 الى جانب مقابلات أُجريت في وقت أحدث.
وتركز الدراسة التي نُشرت قبل يوم المرأة العالمي في الثامن من اذار/ مارس على تأثير سنوات إراقة الدماء التي أطلقها غزو الولايات المتحدة الامريكية واحتلالها للبلاد في عام 2003، وتوصلت الى ان ثلث النساء اللائي شملهن المسح فقدن فردا من الأسرة في العنف.
وبينما تراجعت الهجمات خلال العام الماضي، فقد قتل عشرات الآلاف من العراقيين في العنف الطائفي والتفجيرات الاجرامية منذ عام 2003، كما فر ملايين آخرون من ديارهم الى مناطق أخرى في العراق أو غادروا بلادهم.
وفي دراسة اوكسفام قال 55 % ممن شملهن المسح انهن نزحن من ديارهن منذ عام 2003 بسبب العنف أو بحثا عن عمل.
وبعد تراجع العنف في غالبية أجزاء العراق توجه بعض الاهتمام الى الحالة السيئة للخدمات الاساسية مثل الكهرباء والرعاية الصحية والتعليم، وتظهر النتائج ببطء شديد بشان الاستثمار فيما يسمى إعادة الإعمار والخدمات.
ولا يُتاح لربع النساء اللائي شملتهن دراسة اوكسفام الوصول الى مياه شرب على أساس يومي. وقال ثلثا النساء تقريبا انهن يحصلن على أقل من ست ساعات من الكهرباء يوميا.
ولا تحصل ثلاثة أرباع الأرامل على معاش من الحكومة. وقالت 45 % من الأمهات انهم لا يرسلن أولادهن الى المدارس.
وقالت اوكسفام ان النساء في العراق اليوم اكثر قلقا بشأن الحفاظ على معاشهن في عام 2009 بسبب انخفاض أسعار النفط الذي يخشين ان يؤثر على قدراتهن على كسب دخل وشراء طعام ودفع قيمة السكن والرعاية الصحية.
ومن المُرجح ان يصبح الإنفاق على شبكة الأمان الاجتماعي في العراق أكثر صعوبة اذا استمر انخفاض أسعار النفط الذي يشكل أكثر من 95 % عائدات العراق.
ودعت أوكسفام حكومة المالكي والمانحين الدوليين الى دعم المعونة التي تقدم للعراقيات.
ميدل ايست اونلاين + الهيئة نت
ي
المرأة العراقية تنجو من العنف وتسقط في براثن الفقر
