دعت الحملة العالمية لمقاومة العدوان الدول العربية والإسلامية والدول الرافضة للهيمنة والاستعمار الجديد إلى الوقوف صفاً واحداً مع السودان.
وقالت الحملة في بيان صادر عنها إنَّ الحملة إذ تعلن استنكارها لذلك؛ لتستغرب أشدَّ الاستغراب من اختلال موازين العدالة وسياسة الكيل بمكيالين، فقد كان الأجدر والأولى أن يكون هذا الحكم جارياً على قادة الكيان الصهيوني: أولمرت وليفني وباراك الذين ارتكبوا محرقة دموية في غزَّة هاشم قبل أسابيع قليلة سبقت إصدار القرار.
وأضاف البيان: أن الحملة العالمية لمقاومة العدوان تدعو الشعب السوداني الأبي الى التصدي لهذا القرار، والتوحد ضدَّ الأطماع الأجنبيَّة، والنزول إلى الشارع، وإقامة المظاهرات الشاجبة لهذا القرار الفج، والاعتصام أمام السفارات الغربيَّة تعبيراً عن غضبهم.
ولفت البيان إلى أن صدور هذا القرار وفي هذا الوقت بالذات يحمل في طيَّاته أبلغ الدلالات على أنَّ وراءه أيادٍ صهيو-أمريكية طالما سعت إلى تصعيد الأزمة في دارفور ودعم حركات التمرد، ثمَّ استصدار قرارات من الكونغرس ومجلس الأمن الدولي، والآن المحكمة الدوليَّة للفت في عضد هذا البلد الذي عانى ما عانى من التدخلات السافرة التي تهدف إلى إضعافه وإظهاره أمام العالم بالجلاَّد الذي يستحق نيل العقوبات، حيث سيكون من مآلات هذا القرار السعي إلى صناعة فوضى خلاَّقة بأيد سودانيَّة وغربيَّة لوأد الجهود الجارية لإحلال السلام الشامل في السودان.
ويأتي صدور البيان عن الحملة العالمية لمقاومة العدوان -مقرها قطر ومعنية بحشد الجهود ضد العدوان الذي تنفذه القوى الاحتلالية والطامعة في أمتنا الإسلامية- بعد ساعات من صدور بيان آخر عن الأمانة العامة لهيئة علماء السودان، ذكرت فيه المسلمين بحقائق حول المحاكمة، من أبرزها أن الخروج على سلطان الدولة المسلمة من كبائر الذنوب التي حذر منها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكذلك التحذير من الظن الخاطئ بالدول التي وقفت وراء القرار بأنهم غاضبون للدماء التي أريقت في دارفور، موضحاً أن الهيئة تربأ بكل مسلم عاقل أن يظن أن القوم غاضبون للدماء التي أريقت في دارفور والتي نبرأ إلى الله تعالى منها، إن كانوا كذلك، فأين غضبتهم مما فعله زعماء اليهود بالمسلمين في غزة وفي جنين وسائر مدن وبلدات فلسطين؟. أين هم من ملاحقة مصاصي الدماء من أمثال شارون وباراك وأولمرت؟. أين هم من دك البيوت على رؤوس أهلها ورجم الناس بالصواريخ؟. وأين هذا المدعي ـأوكامبوـ من ملاحقة سيده الأمريكي بوش، وهو أكبر مجرم في تاريخنا المعاصر بما جنت يداه في العراق وأفغانستان؟.
وكانت حركة المقاومة الإسلامية قد ادانت بدورها القرار، وأعلنت في بيان اول من أمس مساندتها الكاملة للرئيس عمر البشير وجمهورية السودان في مواجهة هذا الاستهداف الأمريكي ـ الصهيوني.
إسلامياً أيضاً أدان الشيخ الدكتور ناصر بن سليمان العمر المشرف العام على موقع المسلم قرار المحكمة الجنائية الدولية، وأوضح في تصريح خاص للموقع أن هذا القرار الذي اتخذ بحق الرئيس البشير يدخل ضمن مؤامرة تسعى لتقسيم السودان أو إضعافه على أقل تقدير، في وقت يشهد فيه البلد تنمية وتطوراً مع ظهور اكتشافات نفطية لا سيما في دارفور لم تكشف الدول الغربية عن حجمها الإنتاجي حتى الآن، وأيضاً ثروات معدنية أخرى لا سيما اليورانيوم في الإقليم الذي يشهد اضطراباً واضحاً مع تباشير هذه المعلومات.
المسلم
ي
الحملة العالمية لمقاومة العدوان: قرار المحكمة بحق البشير تكريس للنزاع الداخلي بالسودان
