هيئة علماء المسلمين في العراق

الزيارة المشؤومة / الكاتب : يوسف جمال
الزيارة المشؤومة / الكاتب : يوسف جمال الزيارة المشؤومة / الكاتب :  يوسف جمال

الزيارة المشؤومة / الكاتب : يوسف جمال

زيارة رفسنجاني المشؤومة الى بغداد تحمل في جعبتها الكثير من المفاجآت بعيدا واستهانة بالرأي العام العراقي الرافض لهذه الزيارة من شخص تلطخت يديه بدماء العراقيين والتي يفترض ان يحاكم على جرائمه ضد العراقيين لا ان يستقبله من يحتل موقع رئيس جمهورية واحيطت تحركاته بالسرية التامة في زيارته الى سامراء او النجف. لقد اثارت الزيارة الاخيرة للطالباني الى ايران واثير في هذه الزيارة من مطالب ايرانية والزام الحكومة العراقية بتفيذها وعتب ايران على عدم التزام الحكومة العراقية بتنفيذ الالتزامات والتعهدات السابقة ومن بينها اخراج مجاهدي خلق من العراق لكن المفاجأة الجديدة التي تزامنت مع الزيارة المشؤومة هو مطالبة ايران بجزيرة أم الرصاص العراقية وعائدية خور العمية في مدخل الخليج العربي الى ايران وفق المذكرة التي قدمتها الخارجية الايرانية للحكومة العراقية.
وهذه المطالبة تأتي بعد مطالبة ايران بعائدية البحرين اليها واحتلالها للجزر الاماراتية الثلاث وليس بمستبعد ان تطالب ايران بعد ذلك بالكويت والبصرة وسامراء وشمال العراق بعد ان وجدت هذا الضعف والهوان والتخاذل لدى المسؤولين العراقيين امام المطالب الايرانية المتكررة حتى انهم راحوا يكذبون الواقع من اجل ارضاء ايران ، اذ قال الطالباني اثناء لقائه رفسنجاني بعد ان شدد في طلبه باخراج مجاهدي خلق من العراق قال الطالباني ( ان هذه المنظمة المسلحة يجب اخراجها من العراق ) واشدد هنا على المسلحة وهو يعرف قبل غيره ان منظمة مجاهدي خلق قد سلمت اسلحتها طواعية الى الجانب الامريكي وفق اتفاق بين المجاهدين والامريكان منذ عام 2003 وبهذا اختارت المنظمة العمل السياسي الفكري طريقاً للنضال وحققت انتصاراتها الباهرة في هذا الميدان مما ازعج الملالي في طهران واثار حفيظته وزاد من ضغطهم على الحكومة في تضييق الخناق على هذه المنظمة المنزوعة السلاح.
وهنا نؤكد كما قال احد الخبراء في الشؤون الايرانية ( على المسؤولين العراقيين ان يجعلوا انفسهم ورقة بيد حكام طهران ، وبالرغم من ان ايران دعمت الطالباني بالاموال والسلاح واعادته الى السليمانية عام 1996 فان عليه ان يلتزم بالقوانين الدولية بدلاً من ان يعد العراق جزءاً من ايران او ضيعة تابعة لها ).
المقالة تعبر عن رأي كاتبها
ح

أضف تعليق