هيئة علماء المسلمين في العراق

بيان رقم (612) المتعلق بزيارة رفسنجاني إلى العراق واستيلاء قوات إيرانية على جزيرة أم الرصاص العراقية
بيان رقم (612) المتعلق بزيارة رفسنجاني إلى العراق واستيلاء قوات إيرانية على جزيرة أم الرصاص العراقية بيان رقم (612) المتعلق بزيارة رفسنجاني إلى العراق واستيلاء قوات إيرانية على جزيرة أم الرصاص العراقية

بيان رقم (612) المتعلق بزيارة رفسنجاني إلى العراق واستيلاء قوات إيرانية على جزيرة أم الرصاص العراقية

اصدرت الامانة العامة بيانا برقم 612 ادانت فيه الاستيلاء العسكري على جزيرة أم الرصاص العراقية من قبل القوات الإيرانية؛ وتدين زيارة موفدها رفسنجاني، وتؤكد لكل ذي لب إن الدماء التي أريقت في سبيل تحرير العراق من براثن الاحتلال الأمريكي، لن يبخل بمثلها في سبيل دحر أي محتل آخر بيان رقم (612) المتعلق بزيارة رفسنجاني إلى العراق واستيلاء قوات إيرانية على جزيرة أم الرصاص العراقية وسط صمت مريب من الحكومة الحالية
    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه وبعد:
  فيوما إثر يوم تتساقط الأقنعة عمن ملأ الدنيا ضجيجا باعلان معاداته لما سماه الشيطان الأكبر أمريكا، وهاهو ذا رئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام في إيران هاشمي رفسنجاني، يرتضي لنفسه ـ بعد أن سبقه في المضمار ذاته الرئيس الإيراني الحالي ـ أن يزور العراق، وهو بيد قوات الاحتلال، فيحل معززا مكرما من قبل قوات الاحتلال التي تهيمن بالحديد والنار على أرض العراق وسمائه، وبمقدورها إن تنال منه لو كان عدوا حقيقيا، ومن قبل حكومة الاحتلال أيضا، الحارس الأمين لمصالح المحتل والأداة الطيعة في تحقيق أهدافه كلها.
  إن مثل هذه الزيارات، مرفوضة شكلا ومضمونا، وان زيارة هذا الاسم بالذات اعتداء صارخ على مشاعر العراقيين جميعا، لما عرف عن دور صاحبه في تعذيب الأسرى العراقيين وإلحاق الأذى بهم إبان الحرب العراقية الإيرانية، وان إيران ترتكب خطا فادحا حين تدوس على إرادة أبناء العراق مستغلة وضع الاحتلال فيه، فمثل هذه السياسة ليست من الإسلام في شيء، وليست من حقوق الجار في شيء، وليست من المصالح المشروعة في شيء، كما إنها لن تزيد هذه الدولة الجارة من العراقيين إلا بعدا.
  إن إقدام إيران على إرسال مبعوثها في هذا الوقت العصيب، ولاسيما بعد قيام قواتها بالسيطرة على جزيرة أم الرصاص العراقية وسط صمت مريب من الحكومة الحالية العميلة، وصمت من العالم، يحمل في طياته دلالات خطيرة، وفي مقدمتها إن إيران عازمة على إبقاء نفوذها على أرض العراق، مهما كلفها ذلك من ثمن، وعلى ابتلاع ما يمكن ابتلاعه من العراق أرضا ومياها وثروات..
  ومن هنا فان كل ما قاله السيد رفسنجاني عن رغبته بأن تنتهي الظروف الأمنية الصعبة، وان تعود الرفاهية والاستقرار للشعب العراقي وان يشهد العالم عراقا حرا عامرا متحدا، لا يعدو إن يكون كلاما معسولا ـ اعتدنا سماعه من المسؤولين الإيرانيين ولاسيما رفسنجاني ـ لا اثر له على الواقع.
  إن هيئة علماء المسلمين إذ تدين الاستيلاء العسكري على جزيرة أم الرصاص العراقية من قبل القوات الإيرانية؛ فإنها تدين زيارة موفدها، وتؤكد لكل ذي لب إن الدماء التي أريقت في سبيل تحرير العراق من براثن الاحتلال الأمريكي، لن يبخل بمثلها في سبيل دحر أي محتل آخر، وعلى الدولة الجارة الجائرة أن تكف سياستها التدميرية للعراق أرضا وشعبا، وإلا تعول على الفرص الطارئة، ولا على حلفاء ضعفاء، بات وجودهم مؤقتا، وان تعلم أن شعورها بالنصر وهم، لان الله لا يصلح عمل المفسدين، ولا يمرر كيدهم، وإن ربنا سبحانه قد وعد المظلوم بالقول ـ كما في الحديث القدسي الشريف - : وعزتي وجلالي لانصرنك ولو بعد حين.
                                                                                         
                                                      الامانة العامة
                                                          7 ربيع الاول 1430 هـ
                                                        3 / 3/ 2009 م

أضف تعليق