شاركت هيئة علماء المسلمين ممثلة بالدكتور مثنى حارث الضاري في المهرجان التضامني الشعبي الذي أقامته الحملة الأهلية لنصرة فلسطين والعراق في اليوم العالمي لنصرة العراق في مواجهة الاحتلال وفي الذكرى الخامسة لانتفاضة الاقصى المباركة في قاعة الاحتفالات الكبرى في فندق البريستول الذي حضره الآلاف من كل المناطق..
تحدث فيه كل من الرئيس رشيد الصلح، الوزير السابق بشارة مرهج، النائب السابق د. عبد المجيد الرافعي، د. مثنى حارث الضاري ممثل هيئة علماء المسلمين ، اية الله العلامة الشيخ حسين المؤيد والحاج محمود الاسدي.
افتتح اللقاء الشاعر عمر شبلي فشدد على اهمية اللقاء الداعم للمقاومة في العراق في وجه الفتنة التي يحاول المحتل ان يبثها بين شعبه موجها التحية الى المقاومة والشعب الصامدين في العراق والى الانتفاضة في فلسطين التي تقف اليوم في وجه الهجمة الاسرائيلية الجديدة التي تحاول ان تغزو فيها قطاع غزة المحرر، وقال من بيروت المقاومة نعلن ان المقاومة العراقية هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب العراقي متسائلا هل ما زال احد في العراق يعتبر ان 9 نيسان 2003 هو اليوم الوطني بعدما سطرت المقاومة البطولات في دفاعها عن ارضها .
ثم القى شبلي قصيدة في المناسبة
الدكتور مثنى حارث الضاري ممثل هيئة علماء المسلمين في العراق نقل تحية اهل العراق من شماله الى جنوبه، من تلعفر الصابرة والصامدة مدينة التعايش المذهبي والعرقي الى مدينة البصرة مدينة التعايش المذهبي التي ابت الا ان تكون مدينة وحدة العراق كاشفة المؤامرة بشق الوحدة الداخلية العراقية، هذه المؤامرة التي اصبحت اخر ما لدى الاحتلال، وان الثلاثة اشهر القادمة ستكون حاسمة للاحتلال واعوانه. وان مدينة البصرة فضحت مؤامرة الاحتلال التي تسعى الى التقسيم الديني والعرقي والطائفي.
واضاف د. الضاري : ان المقاومة هي مقاومة الشعب العراقي رغم تعدد الاوصاف التي الصقت بها، ولكن هي هي المقاومة العراقية من كل العراقيين ولكل العراقيين مطالبا الجميع بمساعدة الشعب العراقي بتكرار كلمة المقاومة هي الممثل للشعب العراقي، ويتجاوز كل الصيغ الضيقة مذهبية او فئوية او حزبية
وتابع الضاري: ان الاحتلال يحاول ان يبرز ان مشروعه ينجح في العراق، والان يحاول ان يغطي فشله في الدستور الجديد، وان الشعب العراقي الذي يتعرض للويلات والصعاب وهناك الكثيرون يحاولون التآمر عليه وان المعركة في العراق ليست معركة الشعب العراقي فقط وليست معركة العرب والمسلمين وحدهم بل هي مقاومة العالم باسره بوجه العولمة والاستبداد الامريكي .
وطالب الضاري كل المتضامنين مع العراق بالمزيد من الدعم والتحرك لان الاحتلال لم يعد يستطيع الصمود لذلك فاننا نطالب كل الشعوب بالضغط عبر التحركات الشعبية وغيرها الداعمة له.
وقال رغم كل ما يحصل في العراق الا ان العراق ينحر لكن ليستمر العراق كذلك نطالبكم باستمرار هذا الدعم لاننا حقا بحاجة الى مثل هذه اللقاءات والافواه الطيبة الداعمة للعراق وشعبه ومقاومته.
الرئيس رشيد الصلح شكر القيمين على هذا الاحتفال الشعبي دعما لفلسطين والعراق لانهم اولا يعيدون بمثل هذه المبادرات الوجه العربي والتحرري لبيروت بعد محاولات محمومة لتشويهه، ويستعيدون للبنان دوره المشهود في دعم كل القضايا العادلة بعد ان لمسنا ضغوطا وسمعنا تصريحات تسعى الى الغاء هذا الدور او طمسه. وثانيا، لان هذا الاحتفال جاء في يوم عالمي لنصرة فلسطين والعراق، فمن غير الجائز ان يتحرك العالم انتصارا لقضايانا ونبقى نحن صامتين، ومن غير اللائق بنا ان تخرج الملايين الى الشوارع الامريكية والاوروبية من اجل انهاء الاحتلال في بلادنا، وتبقى شوارع مدننا لهذا السبب او ذاك، مكبلة مقيدة خالية.
وقال الصلح : انكم تابعتم باهتمام ما صدر من تصريحات على لسان وزيرة خارجية امريكا على هامش اجتماع نيويورك الذي انعقد بالاساس لدعم لبنان اقتصاديا، فاذا بنا نسمع تصريحات سياسية بامتياز تتناول اوضاعنا الداخلية وتشكيلتنا الحكومية ودور المقاومة في بلادنا، وصولا الى تهديد سوريا عبر لبنان بسبب عدم استجابتها لضغوط امريكية واسرائيلية متعلقة بفلسطين والعراق.
ان هذه التصريحات، وما سبقها وتلاها، من ضغوط وتهديدات، تكشف بوضوح ان معركتنا واحدة على امتداد امتنا، وانه حتى اشد المسؤولين العرب صداقة للادارة الامريكية قد ضاق ذرعا بالسياسة الامريكية في العراق، محمّلا اياها مسؤولية تمزيق هذا البلد العربي الكبير والعزيز، وبالتالي فان على العرب عبر جامعتهم العربية، كما عبر قواهم الشعبية، ان يتحركوا بشكل فاعل من اجل دعم شعبنا المقاوم في فلسطين والعراق، ومن اجل دعم صمودنا في لبنان وسوريا.
وطالب الصلح الدول النفطية العربية، وقد تضاعفت مواردها مع ارتفاع اسعار النفط بشكل كبير، ان تخصص نسبة من مواردها لدعم اهلنا الصامدين في العراق وفلسطين، ولدعم لبنان اقتصاديا لمواجهة تعثره المتزايد كي لا يكون ثمن الدعم الدولي للبنان رضوخا لضغوط تؤدي الى تغييرات جذرية في خياراتنا وثوابتنا الوطنية والقومية وتؤثر على امننا واستقرارنا وسلمنا الاهلي.
وختم الصلح قائلا اذا كانت الحكومة الامريكية قد اتخذت من الاجراءات ما هو ضروري لاخلاء سكان السواحل الجنوبية فان هذه الحكومة مدعوة ايضا لاتخاذ قرارات جريئة وصعبة لاخلاء قواتها المحتلة من مدن العراق وارضه، وان تترك العراق للعراقيين يتدبرون امرهم بانفسهم ويبنون وطنهم، كما كان دائما، وطنا عزيزا سيدا مستقلا يشكل قاعدة للنهضة وسندا لكل قضية عادلة، بل ان تتخذ قرارات مماثلة لاجبار حكومة شارون على اخلاء القدس والضفة والجولان ومزارع شبعا وكل الاراضي العربية المحتلة من الاحتلال والمستعمرات الاستيطانية.
اية الله الشيخ حسين المؤيد حيا المحتشدين في الاحتفال التضامني مع العراق الذين بلقائهم هذا يؤكدون ان العراق هو فلذة كبد العروبة والاسلام وان الشعب اللبناني هو العمق الاستراتيجي والسياسي للشعب العراقي الذي تفرض عليه اليوم مرحلة صعبة ممثلة بالاحتلال والاستعمار الذي جاء ليفرض هيمنته على هويتنا العربية والاسلامية ويفتت وحدتنا، هذا الاحتلال جاء ليقسم العراق كمقدمة لتقسيم المنطقة، ولتقسيم النسيج العراقي التاريخي.
وتساءل المؤيد : على أي شيء يراهنون ، هم يراهنون على القوة واذا كان للقوة مكان في تغيير هويتنا وقوميتنا، لم تستطع هذه القوة ان تقضي على عروبة العراق ووحدته وبقي العراق موحدا. ان العراق تعرض كثيرا الى مخططات تتقاطع مصالح ومعادلات بين عدد من دول العالم تسعى الى ضربه وتقسيمه هذا ما يراهن عليه المحتل وحلفائه، اما نحن نراهن على المخزون الثقافي والديني المقاوم للشعب العراقي، نحن نراهن على بركان الغضب في البصرة بوجه المحتل، نحن نراهن على حقيقة التاريخ والجغرافيا، نراهن على وحدة الشعب العراقي، والوحدة الاسلامية وانها ضرورة حضارية في العراق وكل الامة، كما نراهن على انتصار نهج المقاومة الوطنية الموحد للعراق وشعبه.
وحيا الشيخ المؤيد في ختام كلمته كل المتضامنين مع العراق من بيروت الى واشنطن والى كل دول المحبة للسلام وحيا كل القوى الحية التي تقف بوجه الهيمنة الجديدة.
السيد بشارة مرهج قال: مع تزايد الكلام عن حريات الشعوب وحقوق الانسان تتوالى الحروب الامريكية على العالم فتنتهك سيادات الدول، وتهدر كرامات الشعوب، وتداس حقوق الافراد ولا سيما حقوقهم في العيش الكريم بعيدا عن كل اشكال القمع والقسر والارهاب وفقا لمبادئ منظمة الامم المتحدة، هذه المنظمة التي تتحول يوما بعد يوم الى اداة بيد ادارة امريكية متعصبة تستخدمها لتحقيق اغراضها في السيطرة والاحتلال والاستغلال.
فالامين العام للامم المتحدة الذي اعترف بلا شرعية وبلا قانونية الحرب على العراق لا يفعل شيئا هذه الايام لترجمة كلامه على ارض الواقع وايقاف محنة اهل العراق ورفع الظلم الامريكي البريطاني عنهم. وفي ظل الحملات الدموية المتتالية على مختلف مدن وقرى العراق يبدو كلام انان وكأنه من الماضي السحيق
واضاف مرهج : لقد تورط السيد الامريكي والتورط نتيجة طبيعية للعجرفة. ومن صفات العجرفة الاستهتار بالاخر وسوء تقدير الموقف، فالرئيس جورج بوش من فرط زهوه بمنطق القوة والاملاء نسي الطرف الاخر. نسي ان الشعب العراقي لا علاقة له باحداث 11/9 المأساوية ، ولا علاقة له بالارهاب. نسي ان الشعب العراقي مثله مثل الشعوب الاخرى يعتز بنفسه ويرفض الخضوع للمستعمر، يقاوم لمئة عام ويضحي بكل ما يملك حتى لا يرى عاصمة الرشيد وارض ما بين النهرين نهبا للغزاة والموساد وفرق الموت وصغار النفوس.
وتابع مرهج: ان شن الحروب واحتقار الشعوب وتجاهل الحقائق لا يمكن ان يؤدي الى انبلاج فجر الحرية والديمقراطية في الشرق الاوسط الكبير وانما سيؤدي الى تفاقم الاحوال القائمة. ستخسر شعوب المنطقة، لكن امريكا ومن معها ستخسر ايضا لان المقاومة لم تعد حلقات معزولة وانما اصبحت حقيقة شعبية على امتداد العراق: في بغداد كما البصرة والنجف وحديثة والفلوجة. جربت الادارة الامريكية اسلحتها الفتاكة فازدادت المقاومة صمودا وتحول العراقيون اسودا في وجه الغزاة. استمهلت الادارة المرتبكة المعترضين والمطالبين بوقف الحرب لانها الان بصدد استخدام اسلحة الدمار الاجتماعي الشامل بناء على رأي الدوائر البريطانية والاسرائيلية التي تدعي معرفة العراق وكيفية اختراق بنيته الاجتماعية واثارة الفتن في ربوعه.
جسر الأئمة كان لهم بالمرصاد. سقط الف شهيد من شيعة العراق بعد ان قطعت السلطات المحلية والامريكية عليهم الطرقات واجبرتهم على ارتياد الجسر – قيد الترميم-. امتدت اضلع الاعظمية جسرا عبر عليه ابناء الكاظمية. سقطت المؤامرة وخرج العراق اقوى واشد تصميما على صون وحدته ورفض مشاريع التجزئة المقنعة بعناوين الفدرالية الصالحة على المدى العربي والمدمرة على الصعيد القطري.
تكرر المشهد في البصرة. جنديان بريطانيان يرتديان الجلابية ويضعان الحطة على رأسيهما يضبطان بالجرم المشهود وهما يدسان المتفجرات لاثارة النعرات والحض على الحرب الاهلية. يتكفل اهل البصرة باسقاط القناع ومعاقبة السفاحين الذين تبين انهما يرتبطان بالموساد الذي يطمح الى تفكيك العراق واستجرار نفطه وغازه ومائه الى ديمونا وتل ابيب.
لا احد يريد نصرا تاريخيا على واشنطن كما يدعي بوش. بالعكس اهالي العراق كما فلسطين كما كل الدول العربية يرفضون الاحتلال ويريدون علاقات طيبة مع الولايات المتحدة ليس على قواعد التبعية والعبودية والارتزاق وانما على اسس الحرية والسيادة والاستقلال.
الحاج محمود الاسدي تحدث باسم منظمة التحرير الفلسطينية قال نقف اليوم عند بوابة الوطن العربي الشرقية في العراق لنختار بين رعونة بوش وحكمة حمورابي ، يريدوننا ان نكون الهنود وننسى اننا احفاد نبوخذ نصر ويتجاهلون اننا ابناء القادسية وحطين واليرموك وعين جالوت .
واضاف الاسدي مثال العراق حيث افتضاح الكذب الامريكي ليس يتيما بل ان مثال فلسطين جرح اعمق، والالم الذي بحدته السكين الامريكي الاسرائيلي المغروز في الجرح يشبه آلام الهة الاساطير .وما مجازر غزة بالامس الا دليلا صارخا على الجرح الفلسطيني والسكين الاسرائيلي.
وقال الاسدي: لا شك ان عنوانكم الاول سيظل صمود شعبنا الاسطوري الذي ما زال يرتضي كل تضحية ثمنا لحريته ولكرامته ولحقه في دولة امنة مستقلة، لقد انتزع شعبنا في فلسطين جزءا من ارضه بتضحياته ومن خلال تمرس وصلابة قيادته لقد اثبت الاهل جدارة انتسابهم الى تراثهم الثوري الاصيل ولم تسقط البنادق ولم تسقط راية ابوعمار وابو جهاد ولم يسقط تاريخ عز الدين القسام وعبد القادر الحسيني وابو علي اياد وصرخته نموت واقفين ولن نركع.
وحول الديمقراطية الامريكية قال الاسدي: ان الانتخابات الرئاسية في فلسطين كانت ممنوعة لان ابو عمار كان مرشح الرئاسة، والانتخابات التشريعية ممنوعة على حماس وقوى مجاهدة المشاركة فيها، أرأيتم الديمقرطية ارأيتم الديمقراطية الاف الفلسطينيين محاصرون بسبب خوف حفنة من المستوطنين المغتصبين. أرأيتم الديمقراطية ارضنا تعاد لنا بالقطارة ويكال المديح للسارق أرأيتم الديمقراطية؟
وحول لبنان قال الاسدي نحن ضيوف في لبنان متحدثا عن اقتراحات قدمتها القيادة الفلسطينية تشكل مداخل جوهرية لادارة العلاقات اللبنانية الفلسطينية في طليعتها الحقوق السياسية للشعب الفلسطيني وهذا مدخل اساسي للاعتراف بالهوية الفلسطينية وما يرتبه هذا الاعتراف من مستتبعات كالحقوق المدنية والاجتماعية وحقوق العمل وكلها مؤازرة في النضال من اجل العودة، مؤكدا بان لا موانع فلسطينية لنقاش كل المسائل مع الحكومة اللبنانية وليس لدينا قضايا مغلقة على الحوار.
د. عبد المجيد الرافعي قال في هذا اليوم العالمي لنصرة العراق ومقاومته نقف واياكم في قلب بيروت الابية، بيروت قلب العروبة النابض بالحياة دائما لنوجه التحية لشعبنا العظيم في العراق ومقاومته البطلة، ولجماهير فلسطين وانتفاضتها المتواصلة، نقف اليوم لنلاقي تحركا سياسيا وشعبيا يعم عواصم العالم وخاصة مدن امريكا وبريطانيا وهما الطرفان الرئيسيان في التخطيط للعدوان على العراق واحتلاله.
25/9/2005
أخبار متعلقة
ممثل الهيئة بالخارج يزور الأمين العام للمؤتمر القومي العربي
الهيئة تشارك في مهرجان نصرة العراق وفلسطين في بيروت
