عبر عدد من كبار المحليين السياسيين الاميركيين عن تشاؤمهم حول مستقبل الولايات المتحدة الامريكية التي قادت قوات الاحتلال في عام 2001 ضد أفغانستان.
جاء ذلك خلال اجاباتهم على سؤال طرحته وكالة ( انتر بريس سيرفس ) هو : هل ينزلق الرئيس الاميركي باراك أوباما في أفغانستان التي سميت بمقبرة الإمبراطورايات والتي دفنت فيها الإمبراطورية البريطانية ، ثم الإتحاد السوفيتي ؟.
ونقلت الوكالة عن ( نورمان سولومو ) المدير التنفيذي لمعهد "بابليك أكوراسي" في واشنطن قوله أن الرئيس أوباما بأمره الجديد إرسال قوات إضافية إلي أفغانستان قد أعطي أرضية جوهرية لما أسماه ( مارتين لوثير كينغ ) في عام 1967 "جنون العسكرية".
وتساءل ( سولومو ) المحلل السياسي ومؤلف كتاب ( الحرب أصبحت سهلة ) : كيف يواصل الرؤساء وأصحاب القرار قيادتنا نحو الموت ؟ .. مؤكدا أن جنون العسكرية هذا كان يجب أن يتوقف في عام 2009.
كما تساءلت ( مارلين بي يانغ ) أستاذة التاريخ بجامعة نيويورك قائلة إذا لم يكن هناك حلا عسكريا ، فلماذا قررت الإدارة الاميركية مواصلة الهجوم وزيادة القوات ؟ .. موضحة أن عدم اليقين من نتائج السياسة الاميركية في أفغانستان بدأ ينتشر تدريجيا.
واشارت الأستاذة الجامعية الاميركية ومؤلفة بضعة كتب منها ( العراق ودروس فيتنام ) و ( عدم التعلم من الماضي ) الى أن هذا هو مؤشر على أن الأحداث تردد أصداء التصعيد الاميركي في حرب فيتنام.
كما اجمع المحللون السياسيون في غالبتهم على أن أفغانستان قد تتحول إلى مستنقع لقوات الاحتلال الاميركية أكبر من مستنقع العراق الذي مازالت تغوص فيه هذه القوات الغازية.
ونسبت الوكالة الى نورمان سولومو مدير معهد " بابليك أكوراسي " الاميركي قوله أن تحركات أوباما نحو أفغانستان تشابه تحرك الفراشة تجاه لهبة النار.. معربا عن اعتقاده بأن أوباما سيجد نفسه قبل نهاية مدته الرئاسية الأولي بين حرب في أفغانستان يعجز عن كسبها، وورطة محلية ، ما سيؤدي ذلك إلي تآكل قاعدته الإنتخابية بصورة جوهرية ، ويفسح المجال للجمهوريين.
أما الدكتورة ( كريستين فير )، من كبار الباحثين السياسيين في مؤسسة " راند " والملحقة السياسية السابقة ببعثة الأمم المتحدة في كابول ، فقد أعربت عن تشكيكها في أن يسفر إرسال المزيد من القوات الامريكية الى افغانستان عن توفير الأمان في هذا البلد .
وقالت ( فير ) : أخشى ما أخشاه أن يؤدي ارسال المزيد من القوات إلي المزيد من الضحايا المدنيين والمزيد من تآكل حسن النية والتأييد للتواجد الدولي.. مؤكدة أن قضايا الأمن في أفغانستان مقعدة للغاية .
الجدير بالذكر أن واشنطن تعتزم زيادة عدد قوات الاحتلال الاميركية في أفغانستان إلي ( 60 ) ألف جندي ليصبح إجمالي قوات حلف شمال الأطلسي المنتشرة هناك نحو ( 100 ) ألف جندي بإحتساب الزيادات المتوقعة في تلك القوات بحلول نهاية العام الجاري .
وكالات + الهيئة نت
ح
المحللون السياسيون الامريكيون متشاؤمون ازاء مستقبل بلادهم في افغانستان
