تفتتح اليوم رسميا في لاهاي المحكمة الدولية الخاصة باغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري، لكن دون تحديد تاريخ لبداية المحاكمة ودون اتضاح هوية من سيوجه إليهم الاتهام بارتكاب الجريمة التي وقعت في 14 فبراير/شباط 2005، وقتلت أيضا 22 شخصا
واتهم مسؤولون في الأكثرية النيابية اللبنانية سوريا بالضلوع فيها.
ويشرف على افتتاح المحكمة، التي يحتضنها مقر قديم لاستخبارات هولندا، مقررها البريطاني روبن فينسنت، وسيلقي كلمةً المحقق الكندي دانيال بلمار الذي سيتحول إلى مدع عام.
وتطبق المحكمة القانون الجنائي اللبناني ويترأسها 11 قاضيا، أربعة منهم لبنانيون، تم التكتم على جنسياتهم لأسباب أمنية.
الجنرالات الأربعة
وقال بلمار أمس إنه سيدعو سلطات لبنان إلى تسليم أربعة جنرالات محتجزين على ذمة التحقيق لأنه "لا يمكن إبقاؤهم محتجزين إلى ما لا نهاية وسيمثلون أمام المحكمة" وأضاف أنه لا يرى ما يجعله يشك في تعاون لبناني كامل في الموضوع.
وتعهد في رسالة إلى اللبنانيين أمس بـ"بذل كل شيء ممكن إنسانيا وقانونيا لضمان معرفة الحقيقة، وضمان محاكمة المسؤولين عن الجرائم ممن يقعون في دائرة اختصاصنا".
وأمام المحكمة، ستون يوما لتطلب تسليم الجنرالات وهم رئيس الحرس الجمهوري السابق مصطفى حمدان ومدير الأمن العام جميل السيد ومدير قوى الأمن الداخلي علي الحاج ومدير مخابرات الجيش ريمون عازار.
التحقيقات ستستمر
وتحدث مقرر المحكمة فينسنت عن جناح خاص في سجن شخيفنينغن في لاهاي بات جاهزا لاستقبال كل من يجري تسليمه.
غير أن بلمار قال أول أمس إن افتتاح المحكمة لا يعني بدء الإجراءات القانونية فورا، وإن التحقيقات ستستمر.
وتعهد باتباع "أسلوب مبدئي يقوم فقط على الحقائق والأدلة" لن يتأثر باعتبارات سياسية، وأكد أن المحكمة "لا تسعى للانتقام وإنما للعدالة" وستذهب إلى "أي مكان تقودنا الأدلة إليه".
وتعهد رئيس وزراء لبنان فؤاد السنيورة باستمرار تعاون بلاده مع المحكمة وقال في بيان له أمس "يهمنا تجديد دعم الحكومة اللبنانية الثابت للمحكمة والتأكيد على تعاونها الكامل معها، والتزامها بالنتائج والأحكام التي ستصدر عنها أيًّا كانت" واعتبرها "بداية جدية للعمل على وضع حد لمسلسل القتل المتمادي".
الجزيرة نت
ع
محكمة الحريري تفتتح اليوم ومدعيها سيطلب ترحيل الموقوفين
