اكد مسؤولون أوروبيون إنه يتعين على الادارة الامريكية الجديدة ألا تسمح بأن تتحول قاعدتها العسكرية في ( بغرام ) بأفغانستان إلى غوانتانامو آخر إذا أرادت مساعدة من الاتحاد الأوروبي في إغلاق المعتقل الواقع في القاعدة ألاميركية بخليج غوانتانامو في كوبا.
ونقلت وكالة رويترز عن ورقة سياسية سرية أعدها الاتحاد الأوروبي قولها أن مساعدة الاتحاد الأوروبي في إغلاق غوانتانامو ستعتمد على سياسات واشنطن العامة في محاربة ( الإرهاب ) بما في ذلك الحصول على تأكيدات بأن ( بغرام ) أو أي معسكرات أخرى لن تصبح مثل غوانتانامو.. موضحة ان نقل غوانتانامو إلى مكان آخر (مثل بغرام) دون حل المشكلة الكامنة في احتجاز من يشتبه في أنهم إرهابيون لمدة غير محددة ودون محاكمة لن يتماشى مع سياسات الاتحاد الأوروبي بشأن الحقوق الأساسية للانسان .
واشارت المصادر الى ان وفدا أوروبيا سيتوجه منتصف آذار المقبل إلى واشنطن لبحث هذه القضية في وقت يحرص فيه الاتحاد الأوروبي على تحسين العلاقات عبر الأطلسي التي تضررت بسبب الحرب الي قادتها الادارة الامريكية في عام 2003 ضد العراق.
من جهته أعلن وزير الداخلية التشيكي ( إيفان لانغر ) في مؤتمر صحفي أن وزراء داخلية دول الاتحاد الأوروبي اتفقوا الخميس الماضي على أنه سيكون لكل دولة الحق في أن تقرر استقبال سجناء سابقين أو عدمه ، لكن دول الاتحاد ستحاول توفير قدر من التنسيق أو على الأقل ستتبادل المعلومات بشأن هؤلاء المعتقلين .
وكان الرئيس الأميركي باراك أوباما قد أصدر فور توليه الرئاسة في كانون الثاني قرارا بإغلاق سجن غوانتانامو خلال عام حيث لا يزال نحو 245 سجينا رهن الاحتجاز في هذا السجن الذي يعد على نطاق واسع وصمة عار في جبين امريكا في مجال حقوق الإنسان ،
لكن أوباما لم يقرر بعد ما الذي سيفعله بالسجن الموجود في قاعدة بغرام حيث يحتجز فيه أكثر من 600 شخص ، وما إذا كان سيواصل العمل لبناء مجمع سجون يكلف 60 مليون دولار هناك أم لا !!
الجدير بالذكر ان واشنطن تريد مساعدة الاتحاد الاوربي بالموافقة على استقبال سجناء سيفرج عنهم من سجن غوانتنامو ولا تتمكن إعادتهم الى دولهم بحجة خشيتها من تعرضهم الى التعذيب.
رويترز + الهيئة نت
ح
الاتحاد الاوربي يشترط على واشنطن عدم تحول سجن بغرام الى غوانتانامو آخر لحصولها على مساعدة الاتحاد
