هيئة علماء المسلمين في العراق

مآلات الفشل- كلمة البصائر
مآلات الفشل- كلمة البصائر مآلات الفشل- كلمة البصائر

مآلات الفشل- كلمة البصائر

ستة أعوام بأيامها العصيبة ولياليها الحالكة يختصرها الواصفون بأنها (سنوات الاحتلال العجاف) كانت القوى المناهضة للاحتلال راصدة حقيقية للمشاريع المطروحة والمتضاربة الملغومة والتفتيتية المؤصلة للتحاصص الطائفي والتشرذم العرقي المنتمية للمحتل سياسة ومنهاجا، وليس استثناء من ذلك المشاريع الإقليمية التي اتخذت من المحتل ذريعة لوجودها بعد ان لعب جهلا بنار الطائفية، فتفلتت من بين أصابعه بعض المسافات التي استغلتها هذه القوى لتعزيز تواجدها في العراق من خلال ازدواجية انتماءات بعض أدوات الاحتلال مناصفة بينه وبين الدولة الإقليمية . مآلات فشل المشروع الأمريكي في العراق بدت من خلال التغيير الذي حدث بانتخابات الرئاسة الأمريكية بعد ان رفع الرئيس الحالي (أوباما) التغيير شعارا لحملته وهو اليوم أمام استحقاق تطبيق ما وعد به، ولكن السؤال من يتسلم امر العراق ؟ومن هو الأحق بقيادته ؟. إن المراقبين والمحللين والساسة العاملين في الساحة العراقية اجمعوا بان قطار السوء الأمريكي باتجاهه نحو الاسوء في عهد بوش وسيعيده (اوباما) إن استطاع الى مرحلة السوء الأولى، ومن اجل أن لا يكون جدار الصد مصمتا أمام نداءات التغيير ومحاولات الحوار فكان لابد من إرسال ملخصات تعريفية، وتكثيف الجهد السياسي في هذه المرحلة بعد أن فشلت مشاريع المرحلة السابقة وفشل كذلك منفذوها الذين اتسموا بـ(الاصطفاف الطائفي).
إن مجريات الاحداث التي شهدتها السنوات الماضية كشفت عن فشل المشاريع والخطابات والتسويق المتساوق مع طروحات الاحتلال تنفيذا لارادته، فحين فشل مشروع المحتل سبقه فشل أدواته أو تزامن معه فهؤلاء الفاشلون تقاسموا تركة الفشل الحقيقي الذي احاطهم والمحتل من كل جانب حتى انهم من فرط ما اسقط في ايديهم حاولوا لاهثين تغيير خطابهم من الطائفية والتقسيم والفدرلة الى موجة الوطنية زوراً وبهتانا في محاولة بائسة لخداع ابناء العراق للبقاء مرة اخرى على راس السلطة التي لم يكونوا يحلمون بها لولا خيانتهم. بقي ان نقول ان القوى المناهضة للمحتل بموقفها المشرف والمتميز بالمحافظة على ثوابتها التي كان يصفها بعض المشتركين في ما تسمى جزافا العملية السياسية بانها (خيالية) ولكن هذه الخيالات - كما يسميها المنخرطون بمشروع المحتل- صارت نداءات استغاثة من المحتل نفسه، للحفاظ على ماء وجهه بعد ان استنفد كل الطروحات للحفاظ على ارواح جنوده الذي لم يعد لديهم من عذر لموتهم في العراق سوى القتل في حوادث غير قتالية !!فصار الانسحاب الذي نادت به هذه القوى ملاذا امنا للخلاص من واقعها المرير على ارض الرافدين.
إن مآلات الفشل التي استشرفتها القوى المناهضة للاحتلال بعمق رؤيتها، وصفاء نظرتها، وتحديدها مواطن الضعف، والهنات اضحت حقيقة اقتنع بها مهندسوا السياسة الاحتلالية في العراق، بل ان بوادر محاسباتهم على الفساد المالي لتسقيط الادوات فرديا دخل حيز التنفيذ بعد ان سقطت مجاميع، وانهارت احزاب تهيئة للمرحلة المقبلة. لذلك نقول ان الجهد السياسي بالتنسيق مع الجهد في الميدان صار ضرورة واجبة لانبثاق المشروع الوطني الذي تمثله القوى الوطنية لتسلم زمام الامر بتمثيل ارادة الشعب العراقي. فالشعب العراقي اليوم ينتظر لحظة الخلاص ممن باع العراق، وتاجر بهمومه واعتمد اجندات غريب

أضف تعليق