أقر سياسيون وجنرالات صهاينة بأن العدوان \"الإسرائيلي\" الأخير على قطاع غزة فشل في تحقيق أهدافه، مشيرين خلال شهادات أدلوا بها لوسائل الإعلام الصهيونية إلى أن الانتصار الحقيقي الذي حققته \"إسرائيل\" هو ذلك الانتصار المتعلق بمساحة الجريمة
التي اقترفتها قوات الاحتلال ضد الأطفال والنساء والشيوخ والبنية التحتية، بينما لم تنجح في تحقيق الهدف الإستراتيجي الكبير، وهو كسر شوكة الفلسطينيين ومعنوياتهم وإجبارهم على رفع الرايات البيض.
وقال الجنرال جابى اشكنازي رئيس أركان الجيش "الإسرائيلي" خلال شهادته بشأن العدوان الصهيوني الأخير على غزة: إن مجموعة من أفراد حركة المقاومة الإسلامية حماس كانت ترتدي زى الجنود "الإسرائيليين" حاولت التسلل لتنفيذ عمليات في صفوف الجيش "الإسرائيلي"، وهذا الاعتراف هو من أهم وأبلغ الاعترافات على ما جرى في غزة؛ لأنه يكشف جانبا بمنتهى الأهمية من حقيقة المواجهات الميدانية التي حرص الإعلام الصهيوني على إخفائها.
من جهته قال شلومو بن عامي وزير الخارجية الصهيوني الأسبق: إن قرار "إسرائيل" بشن حرب على قطاع غزة كان خطأ منذ البداية، ولم يكن لها أي داع بتاتا، وان الخطر الأكبر يكمن في تصديق الجيش "الإسرائيلي" أنه قد انتصر في هذه الحرب؟!.
وبدوره دعا افرايم هاليفي رئيس الموساد السابق إلى عدم تجاهل حركة حماس عند الإقدام على محاولة ترتيب أوراق المنطقة بعد العدوان على غزة، مشيراً إلى أن جيش الاحتلال أمطر قطاع غزة بالنار براً وبحراً وجواً، ولكن حماس خرجت من بين الركام والرماد كطائر الفينيق وهي تأبى الاستسلام.
وفي السياق ذاته أكد يوسي سريد الوزير الصهيوني السابق أن الردع الذي حققه الفلسطينيون ببنادقهم فاق ألف مرة الردع الذي حققه الجيش "الإسرائيلي" في مخيمات اللاجئين مع كل دباباته ومروحياته، فضلاً عن العبوات الناسفة التي زرعوها في أماكن أكثر دقة وحساسية.
وقد أقر ناحون برنيع المحلل العسكري في صحيفة يديعوت أحرنوت الصهيونية أيضا بأن عملية الجيش "الإسرائيلي" في غزة لم تحقق نجاحاً بالمطلق، مؤكداً أنه إذا لم تفتح "إسرائيل" المعابر طوعا فإنه قد يأتي يوم وتفتحها كرها؟!!.
وكالات
ي
ردع الفلسطينيين فاق ردع الاحتلال.. رئيس أركان الجيش الصهيوني يعترف بفشل قواته في غزة
