هيئة علماء المسلمين في العراق

الهيئة نت تحاور ليث الشبيلات رئيس جمعية مناهضة الصهيونية والعنصرية في الأردن
الهيئة نت تحاور ليث الشبيلات رئيس جمعية مناهضة الصهيونية والعنصرية في الأردن الهيئة نت تحاور ليث الشبيلات رئيس جمعية مناهضة الصهيونية والعنصرية في الأردن

الهيئة نت تحاور ليث الشبيلات رئيس جمعية مناهضة الصهيونية والعنصرية في الأردن

عرف بمواقفه العروبية الجريئة.. ويرى في المقاومة العراقية سبباً لتجنيب المنطقة بكاملها خطر الإحتلال الأميركي وفي أيران شريكاً لأميركا في إحتلالها للعراق ويعجبه أداء ورزانة هيئة علماء المسلمين.. يؤكد أن إحتلال العراق كان وراءه هدفان استراتيجيان، النفط لأمريكا والكيان الصهيوني ، وكسر حكومة دولة سيادية عربية مهددة لوجود الصهاينة.. ويشدد على أن الاحتلال الأمريكي في العراق يعاني ، وهو يخسر، وأن الشعب العراقي في النهاية سيعود كله إلى المقاومة، ويرفض الأجنبي .
انه المهندس ليث الشبيلات، رئيس جمعية مناهضة الصهيونية والعنصرية في الأردن الذي ولد في عمان 1942، وتخرج من الكلية العامة في بيروت 1959، قبل ان يتخرج من كلية الهندسة في الجامعة الأمريكية في بيروت عام 1964، والحاصل على شهادة الماجستير في هندسة إلانشاءات من جامعة جورج واشنطن عام 1968، كما عمل رئيسا لنقابة المهندسين الأردنيين لأربع دورات.
وللوقوف على مجريات الأحداث التي شهدتها الساحة العربية في الآونة الأخيرة التقته    الهيئة نت     وكان معه هذا الحوار الذي اجره جاسم الشمري :
//  بعد العدوان الصهيوني الغاشم على غزة ، هناك من يقول ان حماس إنتصرت ، وهناك من يقول إن حماس كانت السبب في هذه المجزرة ، والخسائر الفادحة في القطاع ، فمن الذي إنتصر في غزة ؟
*الشبيلات : الذي يقول ان هنالك خسائر سخيف وأحمق ، وهل هناك حروب من دون خسائر ، وهل نريد أن نحقق آمالنا الوطنية من دون استشهاد ، ومن دون أن يدفع الشعب ثمنه ؟! أما أن حماس انتصرت فأقول كما أجاب رئيس وزراء لبنان الأسبق سليم الحص ، في محاضرته قبل عدة أيام في عمان، ( تعلمنا من التاريخ ، أنه عندما يحاصر جيش مدينة ما ، ثم يرجع عنها تكتب كتب التاريخ أن الجيش انهزم ) ، فالتاريخ يجيبنا على هذا ، لا شك أنه إنتصار، وإنتصار عظيم ، وهو عدم تحقيق الصهاينة أهدافهم ، الحروب تخاض لتحقيق أهداف معينة ، فان لم تتحقق تلك الأهداف ، لا تكون الحروب قد حققت أهدافها، لذلك هو إنتصار ، وهي حالة جديدة تثبت بأن الشعب العربي في كل مكان سواء في العراق او فلسطين أو لبنان او غيرها ، الشعب مقاوم ، ويرفض الإذعان والإستسلام الذي تقوده حكوماتهم ، ولا أقول حكومات، بل هي سلطات وطنية ، كما هو حال السلطة الوطنية في فلسطين ، فهناك للأسف سلطة وطنية في كل مكان ، لأنها تسلم أمورها وشؤونها السيادية للعدو الأجنبي ، هذه السلطات لا تمثل الشعب العربي ، لكن الشعب العربي مقاوم ، ففي العراق تمكن الشعب من هزم غايات الأمريكان ، ولو لا المقاومة العراقية لاحتل الأمريكيون المنطقة باسرها وتمددوا إلى سوريا وحسموا الأمر في لبنان، ولإنتقلوا إلى إيران وما إلى ذلك .

// من ضمن الأهداف التي خططت لها السلطات الصهيونية هي زعزعة شعبية حماس في قطاع غزة وخارجه ، هل تعتقد أن هذا الهدف قد تحقق ؟
*الشبيلات :لا ، بالعكس ، هي زادت من شعبية حماس ، لسببين اولهما ايجابي يعود إلى المقاومة الفلسطينة العظيمة وصمود الشعب وإلتفافه حول حماس حيث ان الشعب في غزة لم ينقسم ، وحتى الآن جميع الذين يزورون غزة يقولون: إن الشعب ملتف بشكل هائل حول المقاومة ، وان الكلام حول خسارة الشهداء والابنية يقوله الذين هم خارج القطاع ، اما السبب السلبي فهو موقف السلطة الوطنية الفلسطينية ، وموقف الدول العربية المسماة زورا بـ"المعتدلة"، وهي ليست معتدلة فهذه المواقف جعلت من المواطن المحتار ، يحسم أمره لصالح المقاومة ، لان أي مواطن يمتلك ذرة من الكرامة يرفض الإذلال والاستعمار ، ويرفض أن تداس هذه الكرامته .

// هناك من يقول ، إن حماس أخطأت منذ البداية في تشكيل الحكومة ، وكان الاولى بها ان تبقى قوة معارضة في البرلمان فقط ، بعد فوزها الساحق في الانتخابات ، ما هو تعليقكم على ذلك ؟
*الشبيلات: قد أكون أنا من الذين اقرب إلى هذا الطرح ، لكن في الحقيقة يرى الحاضر ما لا يراه الغائب ، ان المعلومات الأخرى تقول: بان الأمريكان والصهاينة كانوا وما زالوا سائرين بقوة في إيجاد آلة أمنية ، مظهرها عربي وقرارها صهيوني ، لكي تقمع الشعب الفلسطيني ، تماما كما يحدث الان في العراق ، يحاولون فرض هذه الإرادة بالقوة العسكرية، عن طريق أبنائها المحليون، لكنه بقرار أمريكي ، وكما هو الحال في بقية الوطن العربي الذي هو برأيي انا انه محتل ، وان أكثر البلاد إحتلالاً هي التي ليس فيها مواجهة عسكرية للأجنبي مع الشعب العربي ، كما ان أكثرها احتلالا التي تقوم حكوماتها المحلية وقواها الأمنية بقمع الشعب تحقيقاً لإرادة الغازي ، أو الذي يريد أن يغزو ، أو الذي يريد أن يحقق سيطرته على القرار السيادي السياسي لتلك الدولة.
ففي البلاد التي يوجد فيها مقاومة عسكرية ، مع انها أنها تدفع ثمناً غالياً ، الا انها متقدمة على الدول الأخرى، لأن ابنائها يرون العدو ويقاتلونه بالرغم من محاولات العدو لخلط الأوراق من خلال زج جنوداً أمريكيين أو صهاينة تحت جلود عربية  ليقاتلوا أبناء وطنهم لصالح العدو ، وهذا ما حدث في أمريكا عندما أبادت الهنود الحمر حيث جعلوا بعض من الهنود الحمر يقاتلون معهم دفاعا عن مئات المعاهدات التي وقعتها معهم الحكومة الفدرالية الأمريكية ، علما ان ثلثي الأراضي الأمريكية ، هي أراض مملوكة للهنود الحمر بقرارات محكمة العدل العليا الأمريكية.

// الترابط بين القضيتين العراقية والفلسطينية ترابط واضح ، برأيك ما الذي جناه الكيان الصهيوني من احتلال العراق ؟
*الشبيلات: احتلال العراق كان وراءه هدفان استراتيجيان هما ، النفط لأمريكا و( إسرائيل ) ، وكسر حكومة دولة سيادية عربية مهددة لوجود الصهاينة ، فلا شك ان المستفيد الأكبر هي ( إسرائيل ) والأمريكان نتيجة لوجود النفط .
فالأمريكان أوجدوا القيادة المركزية بالمنطفة في السبعينيات ، والسفير الأمريكي في السعودية "ادكن" انتقد بشدة خطة وزير الخارجية الامريكية آنذاك هنري كيسنجر لاحتلال الخليج ووصفها بالجنون حيث عزله كيسنجر بعد ذلك .. فكانت هناك خطة لاحتلال الخليج لكنه لم يكن مقرراً أية دولة سيتم إحتلالها ، هل هو العراق ، إيران ،  كان الهدف الرئيسي من الخطة هو التواجد العسكري في منطقة الخليج ، وبعد ذلك تم إختيار العراق ، لأنه يعد  الدولة العنيدة التي تعرض ذلك .

// هل كان الهدف صدام حسين ، أم العراق ؟
*الشبيلات : طبعا العراق ، لو ان صدام حسين تعاون معهم لما كان هنالك داع للاحتلال ، فعندما يكون الحاكم مستعدا للتنازل عن قيمه ومبادئه القومية والوطنية يكون الاحتلال ، أما إذا كان الحاكم وطني ، ويريد أن يحرر بلده من التنازلات للمستعمر ، فانهم بلا شك  سيحاربونه .

// مع اقتراب دخول الإحتلال الأمريكي لسنته السابع ، كيف تقرأون ما يجري في العراق اليوم ؟
* الشبيلات: لاشك أن الاحتلال يعاني الان وهو يخسر ، لكنه في الحقيقة أن المقاومة العراقية تعرضت إلى نكسة ، بسبب ضيق أفق الذين لم يتوحدوا ضد عدوهم ؛ فالأمريكان زرعوا عداوات وفتن طائفية وجدت للاسف أرضاً جاهزة لتنبت فيها هذه الأفكار، ونيجة لذلك شكل الامريكيا ما يسمى بالصحوات التي كانت احد اسباب النكسة المؤقتة التي تعرضت لها المقاومة العراقية إضافة إلى ضيق التمويل المالي ، وغيرها من الاسباب ، لكن الشعب العراقي في النهاية سيعود كله إلى المقاومة وإلى رفض الاحتلال الأجنبي، وهذا ما اعتاد عليه شعب العراق خلال تاريخه الطويل .

// التدخل الإيراني في الشأن العراقي ، بات واضحاً ومعروفا للجميع ، برأيكم ما هي الدوافع لهذا التدخل ، وما هي تداعيات هذا التدخل على المدى القريب والبعيد ؟
*الشبيلات: لا شك انه مؤثر إذا غاب العرب  كما فعلوا ، وللأسف سيكون له تداعياته فهؤلاء العرب هم الذين أغروا الرئيس الراحل صدام حسين بمقاومة إيران لحماية البوابة الشرقية ، ثم تعاونوا مع الامريكان لكسر تلك البوابة ، وتحطيم جميع البوابات حيث دخل الأمريكيون من خلال البوابة الغربية ، فيما دخل الإيرانيون من البوابة الشرقية والشمالية، فلم يبق أية بوابة للعراق، واصبح الخصوم على حدود الدول العربية الأخرى.
فإيران تفكر وتعمل الآن لمصالحها الذاتية الإقليمية أكثر من مصالحها الإستراتيجية المتجانسة مع عقيدتها التي ترفض الان الوجود الأمريكي في العراق ولا تتعامل معه في الوقت الذي تعاونت فيه مع الأمريكان في غزو أفغانستان وفي غزو العراق ، وهذا أمر اصبح واضحا ومعترفا به من الجانب الايراني وليس ادل على ذلك من التصريحات التي اطلقها مؤخرا ( أبطحي ) مدير مكتب خاتمي عندما قال ( نحن تعاونا ، لأننا سهلنا للأمريكيين الدخول إلى العراق ) .

// إذاً هذا الخلاف الظاهر بين إيران وامريكا التي كانت تسميها ( الشيطان الأكبر) خلاف إعلامي لم ينطل الا على السذج فقط ؟
*الشبيلات: لا ، هناك خلاف جذري مع الأمريكان ، لكنه لا يعني ذلك انهم لا يصلوا إلى تفاهم ،فالأمريكان سيتفاهمون مع إيران كقوة إقليمية في المنطقة ، أما أن يصبحوا أصدقاء، لا أعتقد ذلك ، أما أن يراعوا مصالح بعضهم بعضا ، وان يتفاهموا مع المنطقة ، وان تعترف امريكا بإيران قوة إقليمية وتجعل لها دورا في كل الملفات الإقليمية ، فهذا ممكن.

// الذي نراه في الساحة العراقية ، يدعو الى الاعتقاد بأن إيران جعلت من العراق ساحة لتصفية الحسابات مع أمريكا وغيرها ؟
*الشبيلات: هذا ممكن.

//هل عندك وجهة نظر اخرى ؟
*الشبيلات: لا ، التقيت في طهران قبل الحرب التي قادتها الادارة الامريكية ضد العراق عام 1991 ، بعدد من العراقيين المعارضين لحكومة الرئيس صدام حسين بينهم عبد الباقر الحكيم ، وسألته: عندما تغزو أمريكا العراق ، أين ستكون بنادقكم ؟ ، فقال لي أمريكا لن تغزو العراق ، لان صدام عميل ، فكررت السؤال عليه ، فأعاد عليّ نفس الإجابة ، ثم كررت  السؤال ، وقلت له: لقد أفتى المفتون ، لمن الولد من زواج جني من إنسية ، أو إنسي من جنية ، انهم وصلوا إلى هذا الحد !! ، وأنا أسالك سؤال: إذا غزا الأمريكان العراق، أين ستكون بنادقكم ؟ فأجاب ، ستكون ضد الأمريكان ، ولكن ليس تحت راية صدام وكان هذا بطبيعة الحال جواب تهربي ، وعندما تم الغزو أرسل لنا معشر القيادات الإسلامية في العالم العربي ، يطلبون الدعم في ما جرى من غوغاء في جنوب العراق ، فأرسلت لباقر الحكيم رسالة علنية ، واعطيت نسخة منها الى كل من خامنئي ورفسجاني وخروبي ، وسألته فيها منْ هو العميل الان ؟ لقد قلت لي إن صدام عميل ، لن تغزوه أمريكا، وها قد وقع غزو العراق .
نحن نرى العملاء الآن وراء الأمريكان كيف يلعبون في الساحة العراقية ، حيث جاء العملاء على الدبابات الأمريكية ، هؤلاء الذين يقولون إنهم مؤمنون بأنه شيطان اكبر، أو أن مرجعيتهم تقول انه شيطان اكبر ، أمر مضحك حقيقة ، لان أول من زار سلطة الاحتلال الأمريكية في عهد بريمر ، كان وفداً سياسياً إيرانياً ، انه أمر مؤلم جداً ، وفيه كذب حتى على المعتقد.

// هل تعتقد أن أمريكا تعمل على عزل العراق عن محيطه العربي والإسلامي باحتلالها له لصالح الكيان الصهيوني ؟
*الشبيلات: لن يشك احد في ذلك ، امريكا تريد أن تحقق ذلك في أي قطر عربي لكنها حماقة ، الأمريكان سينسحبون بعد أن اضعفوا ما يسمى بدول الاعتدال وعملائهم في المنطقة أضعفوهم في التأثير داخل العراق ، وبقي التأثير الإيراني في العراق ، فهم سيخسرون خسارة مزدوجة .

//هل تعتقد أن اوباما سيلتزم بتعهداته في سحب القوات الأمريكية المحتلة من العراق ؟
*الشبيلات: جزئياً ، أعتقد أن المؤسسة العسكرية ، والمؤسسة الأمريكية الحاكمة الحقيقية ، لا تستطيع أن تصل إلى الخروج الدائم من العراق ، أو الخروج الكامل من هذا البلد .

// والنتيجة ، الشعب العراقي سيبقى يقاوم هذه القوات ؟
*الشبيلات: نعم ، والحمد الله ، وهكذا يجب.

// وماذا ستكون النتيجة برأيك ، سيبقى العراق بلد غير مستقر ، وممكن أن يهدد المنطقة باسرها ؟
*الشبيلات: أحسن من أن يكون بلداً ( مستقرا ) في خدمة الأمريكان ، فبأس الإستقرار الذي  يخدم أمريكا ، فهل هذا استقرار عندما أسلمهم بلدي ويذلونني ؟


//  كيف تقيم الدور العربي في القضية العراقية ؟
*الشبيلات: سيئ جدا ودوره متآمر.

// أقصد في مرحلة ما بعد الاحتلال ، أي بعد عام  2003 ، ولا اريد أن أتحدث عن مرحلة ما قبل الاحتلال ؟
*الشبيلات: مازال سيئاً ، ودوره ليس جيدا ، أقرأه كما أقرأ الدور العربي مع لبنان ، وأقرأه كما أقرأ دورهم مع حماس.

// مستقبل العراق ، بعد ما يسمى بالعملية السياسية ، والانتخابات الصورية التي جرت وتجري ، هل تعتقد بالعملية السياسية في ظل الاحتلال ؟
* الشبيلات : طبعا لا ، لان أية عملية سياسية تحت الاحتلال ولا تقوم على الاستقلال تخدم الاحتلال ، فأنت لا تقوم بعملية سياسية ثم تستقل لان الإستقلال يأتي بالقوة .

// هم يقولون الانتخابات من ثمار "الديمقراطية" في العراق ؟
* الشيسلات أية ديمقراطية ، بئس الديمقراطية هذه ، أنا لم أعد أؤمن حتى بالديمقراطية في أمريكا ، فليس هناك ديمقراطية ، عندما يلعبون لعبة ، ويأتوا ويغيروا شخص ، وأنت تعلم من يحكم ، هناك دكتاتوريا في أمريكا ، الحكام هم مؤسسة ، حذر منها الرئيس "ايزنهاور" وهو رجل عسكري ، وبطل الحرب العالمية الثانية في خطاب الوداع ، حذر من أن الذين سيحكمون أمريكا هم ما يسمى بـ"المؤسسة العسكرية الصناعية" ، أنظر هم يقولون: إنهم مع الرأسمالية ، وعدم تدخل الدولة ، ولكنهم يتدخلون الآن لانقاذ لشركات ولا ينقذون الشعب.

//في ضوء الأوضاع المتردية التي يشهدها العراق ، برأيك إلى أين يتجه هذا البلد ؟
*الشبيلات: إن شاء الله سيتجه في النهاية إلى خير ، لانه لا يصح إلا الصحيح ، فالشعوب لن ترضخ للوجود الأجنبي ، وحتى لو إستكانت بعضها في باديء الامر الا انهم جميعا يكرهون الأجنبي المتغطرس لانه يسرق وينهب خيرات البلد فالعراقيون ليسوا شعباً ميتاً، يرضى بان يرى مقدرات بلاده يسلبها.

// لكن القوى الموجودة في الساحة العراقية اليوم ، تقول: ان هذه القوات جاءت لـ(تحرير ) العراق من ( الدكتاتورية ) ما هو رأيك ؟
*الشبيلات : هذا كلام سخيف ، هل تم تحرير العراق فعلا وهل العراق بخير الآن وهل الأمن بخير؟ ، سمعت على التلفاز ، ومن الإذاعة العشرات ممن يقولون نحن كنا ضحايا النظام السابق ، لكن نتمنى أن يخرج الرئيس صدام حسين من قبره ، ويعيد حكمه لأن العراق وكل المنطقة كانت تعيش في أمن وأمان.

// نفترض جدلا لو ان حل الأزمة العراقية اسند اليكم ، ما هو تصوركم لهذا الحل؟
*الشبيلات: المقاومة هي التي تقرر ، وعندما تقرر المقاومة ، نحن ومن حولها في العالم سنكون معها.

// كيف تقيمون الأداء السياسي لهيئة علماء المسلمين في العراق ؟
*الشبيلات: ما شاء الله ، أنا معجب بأداء الهيئة وبرزانة اعضائها وبسعة أفقهم وكلامهم الموزون البعيد عن الغوغائية والبعيد عن كلام الناس الذين ليس عندهم حكمة القيادة ، أنا أرى أن هيئة علماء المسلمين قيادة حكيمة وهي تقوم بدورها بشكل جيد ، وأعظم ما في الهيئة أنها إسلامية لكنها لا  تستفز أحدا من الناحية الدينية ، فهي قيادة إسلامية ووطنية بامتياز ، ويرتاح لها المصلي وغير المصلي ، المسلم وغير المسلم وهذا هو النجاح .

// هناك من يتهم الهيئة بانها كانت السبب وراء ما لحق بأهل السنة في العراق من خسائر جراء مواقفها التي وصفوها بالمتشددة ضد الاحتلال والعملية السياسية الحالية ؟
*الشبيلات: ما لحق بأهل السنة في العراق للأسف سببه الذين دخلوا في العملية السياسية، فأي إسلامي رضي أن يأتي مع الدبابات الامريكية سواء كان صديقا لإيران أو صديقا للعالم العربي ، فهو في خندق الخيانة.

// ماذا تقول للشعب العراقي بصورة عامة ، وللمقاومة العراقية بشكل خاص ؟
* الشبيلات : أولاً أقول للشعب العراقي شكراً لكم ، لأن الشعب العراقي كان دائماً له الباع الطويلة في الجهاد ، فشهداء العراق موجودون في ارض الاردن وفلسطين ، وفي كل مكان ، والمساعدات العراقية العسكرية كانت تصل إلى موريتانيا ، والى السودان، وأي مكان كانت تصل إليه الثقافة العربية الإسلامية ، كان العراق موجوداً ، والشعب الأردني لا ينسى أفضال الشعب العراقي الشقيق.
ولا ننسى أبداً أن العراق ، كان صخرة من صخور المقاومة منذ ثورة العشرين وما تلا ذلك، فالعراق كان ولا يزال عصيا على الإستعمار ، وعصيا على قبول القوات الأجنبية ، وأتمنى على الشعب العراقي ان يتحد ويترك قلة العقل والطائفية التي لن تخدم إلا مخططات الأعداء الذين يهدفون الى زرع بذور الفتنة بين صفوف هذا الشعب الصابر الصامد .

// وماذا تقول للمقاومة العراقية ؟
* الشبيلات : أسال الله لهم الثبات ، وأقول لهم: شكرا ، فلولا وجودكم ، لما شعرنا نحن في الدول المحيطة بكم بالأمن ، وجودكم ومقاومتكم لا تحمي العراق فقط ، لكنها تحمينا جميعا ، ونحن نأسف جداً لاننا لا نقوم بالواجب تجاهكم ، وأنا شخصياً أشعر بالذنب وأُشعر زملائي بالذنب ، لاننا لا نقوم بدورنا الكافي لنمنع السلطات من أن تتعامل وفقا للأجندة الأمريكية ـ الصهيونية مع العراق.

// اخيرا نشكراً لكم أستاذ ليث الشبيلات إتاحة هذه الفرصة ، ونشكر لكم هذا اللقاء .
*الشبيلات: أنا أشكركم ، وأشكر العراق ، وسنبقى دائما نحب العراق ، كالاخ الصغير الذي يحب أخاه الكبير ، ولن يكون العراق الا كبيرا ً.

يرجى الإشارة إلى المصدر عند النقل

أضف تعليق