هيئة علماء المسلمين في العراق

الرئيس الامريكي باراك اوباما يعلن يوم غد خطة ترك العراق لشعبه وبقاء النفط لامريكا
الرئيس الامريكي باراك اوباما يعلن يوم غد خطة ترك العراق لشعبه وبقاء النفط لامريكا الرئيس الامريكي باراك اوباما يعلن يوم غد خطة ترك العراق لشعبه وبقاء النفط لامريكا

الرئيس الامريكي باراك اوباما يعلن يوم غد خطة ترك العراق لشعبه وبقاء النفط لامريكا

مع اقتراب دخول الاحتلال المقيت سنته السابعة ونتيجة لفشل المشروع الامريكي في العراق وازدياد خسائر قوات الاحتلال اثر الضربات الموجعة التي توجهها المقاومة العراقية ، تتسابق وسائل الاعلام في نقل التصريحات المتواترة التي يطلقها المسؤولون في الادارة الامريكية الجديدة حول اعلان الرئيس باراك اوباما لخطته الرامية الى سحب القوات الامريكية من هذا البلد الجريح تنفيذا لوعوده التي قطعها على نفسه خلال حملته الانتخابية .
فقد اعلن البيت الابيض مساء امس الاربعاء ان اوباما سيلقي يوم غد الجمعة خطابا في قاعدة ( كامب لوجون ) بولاية كارولاينا الشمالية امام مشاة البحرية الامريكية (المارينز) يستعرض فيها خطته لانهاء الحرب الهمجية التي قادها سلفه المجرم بوش الصغير في عام 2003 ضد العراق ..
وفي هذا الاطار افادت معلومات صحفية لم يتم نفيها رسميا ان اوباما يريد ان يعلن من اكبر قاعدة للمارينز على الساحل الشرقي ، كيف يعتزم سحب قوات الاحتلال الاميركيية من العراق خلال عام ونصف العام.
ونسبت المصادر الصحفية التي نقلت ذلك اليوم الى مسؤول طلب عدم الكشف عن هويته قوله ان اوباما ( سيشكر جنود مشاة البحرية واسرهم للتضحيات غير المعقولة التي قدموها كما سيعرض خطته لمستقبل العراق) ، لكن كل شىء يشير الى ان اوباما بات على وشك انهاء المراجعة التي أمر بها للاستراتيجية المتبعة في العراق.
من جانبه قال نائب الرئيس الاميركي جو بايدن لشبكة التلفزيون الاميركية ان بي سي ( اليوم ننفذ احد التعهدات التي قطعناها خلال حملتنا)  ، كما نسبت المصادر الى مسؤول آخر طلب ايضا عدم كشف هويته القول : (ان اوباما يميل الى سحب الجزء الاكبر من القوات الامريكية خلال 19 شهرا ، بدءا من الآن وحتى نهاية صيف عام 2010 ، واعتقد اننا نتوجه الى هذا الخيار) .
وباعلانه عن هذا الانسحاب ، ينفذ اوباما الذي كان من المعارضين النادرين لغزو العراق منذ البداية ، أحد وعوده الانتخابية ولو بوتيرة ابطأ مما ورد في خطاباته.
وكان اوباما قد اكد خلال حملته الانتخابية ان الجزء الاكبر من القوات القتالية الامريكية  ستعاد الى البلاد خلال (16) شهرا من توليه رسميا منصب رئاسة الادارة الامريكية الجديدة 
لينهي بذلك حربا ستدخل قريبا سنتها السابعة وتسببت بانقسام عميق في الرأي العام الامريكي .
ورغم اشتداد الازمة الاقتصادية التي تعصف بامريكا والتي طغت على العراق في اهتمامات الاميركيين ، كشف استطلاع للرأي نشرت نتائجه صحيفة "واشنطن بوست" وشبكة "ايه بي سي" بان 61% من الاميركيين يرون ان الحرب ضد العراق التي كلفتهم مئات المليارات من الدولارات وحياة اكثر من 4250 جنديا حسب الاحصاءات الرسمية لا تستحق هذا العناء .
واشارت المصادر الى ان اوباما سيعمل على الا يؤدي انسحاب القوات الامريكية من العراق الى زعزعة هذا البلد الذي يقع في منطقة استراتيجية ونفطية ومجاور لايران.. موضحة ان مهلة الـ(19) شهرا في حال تأكيدها تشكل حلا وسط بين مختلف الخيارات التي عرضها المسؤولون العسكريون على اوباما والتي تضمنت برامج انسحاب خلال مدد تتراوح بين 16 و23 شهرا.
وكان اوباما قد قال خلال الحملة الانتخابية ( انه سيبقي في العراق قوة لتدريب القوات العراقية وحماية المصالح الاميركية ) ، وهو ما يعني بقاء سيطرة قوات الاحتلال الاميركية على حقول النفط العراقية التي يتم ضخ النفط منها من دون عدادات وبعيدا عن أي سلطة فعلية للحكومة الحالية ، كما يعني بقاء السيطرة الاميركية على حقول وعقود النفط ، بان الوجه الحقيقي للسياسة الاميركية هو: ترك العراق لشعبه وبقاء النفط لامريكا .
وقالت المصادر ان أوباما حاول بقاء وجه آخر للإحتلال بأرخص التكاليف ، مع التخفيف من الضغوط على القوات المسلحة الامريكية التي بلغت الحد الاقصى من قدراتها في وقت قرر فيه ارسال 17 الف جندي امريكي اضافي الى افغانستان.
وفي خطابه امام الكونغرس ليل الثلاثاء الماضي وعد اوباما بتحويل الانفاق على الحرب الى الميزانية العادية للبنتاغون .. مبلغا المشرعين بان الانفاق التكميلي يرقى إلى ان يكون اخفاء لتكاليف الحروب.
وتشير التقديرات إلى ان التكلفة الاجمالية للحرب ضد العراق بلغت 687 مليار دولار وان الانفاق على الحرب ضد افغانستان بلغ 184 مليار دولار ، لكن تكاليف الحرب جرى ابقاؤها خارج الميزانية الاساسية للبنتاغون ووضعت بدلا من ذلك في مشاريع قوانين لميزانيات تكميلية يقول منتقدون انها تعطي الكونغرس والبيت الابيض حرية أكبر في إلزام الحكومة بنفقات حربية كبيرة.
كما خصص الكونغرس 515 مليار دولار للميزانية الاساسية للبنتاغون في السنة المالية الحالية ، الا ان مسؤولين بالبنتاغون اكدوا انهم سيحتاجون إلى 140 مليار دولار اضافية لتغطية نفقات العمليات الحربية الجارية وزيادة كبيرة للقوات الامريكية في افغانستان.
الجدير بالذكر ان اكثر من 140 الف جندي من جيش الاحتلال الامريكي ما زالوا ينتشرون في العراق منذ آذار عام 2003  .

ميدل ايست اونلاين +    الهيئة نت    
ح

أضف تعليق