كشفت منظمة الدفاع عن معتقلي غوانتانامو الموريتانية عن حالة تعذيب وحشية في عهد اوباما تعرض لها احد المعتقلين الموريتانيين منذ شهر كانون الثاني يناير الماضي.
واوضح التقرير الذي أعدته منظمة ريبريف البريطانية التي يرأسها المحامي الشهير كلايف ستافورد سميث بعد زيارة محامٍ تابع لها في وقت سابق هذا الشهر للمعتقل ولقائه عددا من نزلائه ان السجين الموريتاني أحمد ولد عبد العزيز يتعرض منذ يناير الماضي لعملية تعذيب وحشية، وإن صحته باتت في خطر شديد بسبب عمليات التعذيب التي يتعرض لها وبشكل غير مسبوق منذ دخوله المعتقل قبل أكثر من سبع سنوات.
وأوضح أن "يده اليمنى كانت متدلية من فوق حافة الطاولة بلا حراك، وذراعه اليسرى معلقة فوق كرسي، وساقه اليسرى ممدودة فوق آخر، أما ساقه الأخرى فكانت مقيدة بسلسلة مربوطة إلى الأرض وكان جسده يوحي بأنه ميت، لكن مع كبرياء في عينيه".
وتحدث المعتقل ولد عبد العزيز بشكل مفصل عن تعذيب شديد تعرض له قائلاً: "إن فرقة تعذيب تسمى إي آر أف اقتحموا حجرتي وطرحوني أرضا وثبتوني ثم راحوا يركلون وجهي بأحذيتهم العسكرية الثقيلة، فشدوا شعري وركلوني على فخذي وحاولوا اقتلاع عيني، وانهالوا علي بشتى أنواع الضرب على رأسي وخاصرتي وركبتي".
وأضاف أن فريق "إي آر أف" زاره منذ الشهر الماضي ثلاث مرات، وتركه بعد الزيارة الأخيرة فاقد الوعي مطروحا على الأرض أكثر من ساعة بعد أن ضربوه وعذبوه وتركوه في بركة من القيء والدم.
كما سرد ولد عبد العزيز صنوفًا أخرى من التعذيب لا تقل قسوة وبشاعة عما ذكر، من قبيل تكسير عظامه، وجلوس عدد من أعضاء فرقة التعذيب فوق مناطق متفرقة من جسده المنهك، مع الخنق الشديد حتى لم يعد يستطيع التنفس، ولدرجة يشعر معها وكأن بعضا من عظامه يتكسر.
وتساءل: هل هذا ما كان يعنيه الرئيس أوباما عندما أعلن نيته "إغلاق هذا المكان القبيح؟ وهل هذا ما يحدث عندما تطبق الولايات المتحدة اتفاقيات جنيف؟ وهل تقضي الخطة بنقلنا من هنا بطريقة إنسانية أم في أكياس الجثث؟".
فيؤكد هذا التقرير بما لا يدع مجالا للشك زيف العدالة الأمريكية التي تراوح مكانها حتى بعد رحيل رمسفيلد وجورج بوش، وإن أبناءنا بالنسبة لهم ليسوا أكثر من حيوانات لاختبار أنواع التعذيب الأمريكي.
وكالات+ الهيئة نت
أ
منظمات حقوقية دولية تكشف عن حالة تعذيب وحشية بمعتق غوانتانامو في عهد اوباما
