هيئة علماء المسلمين في العراق

أفغانستان تمثل اختباراً لتماسك الناتو.. وزير الخارجية البريطاني: الجيش وحده لن يهزم طالبان
أفغانستان تمثل اختباراً لتماسك الناتو.. وزير الخارجية البريطاني: الجيش وحده لن يهزم طالبان أفغانستان تمثل اختباراً لتماسك الناتو.. وزير الخارجية البريطاني: الجيش وحده لن يهزم طالبان

أفغانستان تمثل اختباراً لتماسك الناتو.. وزير الخارجية البريطاني: الجيش وحده لن يهزم طالبان

اعترف وزير الخارجية البريطاني ديفيد ميليباند بعدم قدرة الجيش على هزيمة قوات طالبان بمفرده في أفغانستان، داعيا الى ضرورة ايجاد استراتيجية اقتصادية وسياسية واضحة الى جانب الخيار العسكري في هذا البلد. وقال ميليباند في مقال نشرته صحيفة الإندبندانت الصادرة الأربعاء إنه ليس هناك حل للوضع في أفغانستان يعتمد على القوة العسكرية بمفردها، فمن الضروري أن تكون هناك استراتيجية سياسية واقتصادية واضحة، فالقوة لوحدها قد تجبر طالبان على ممارسة نشاطها تحت الأرض لمدة أو الدخول في لعبة الانتظار، ولكن لن تحل المشكلة بشكل جذري.

وألقى وزير الخارجية البريطاني في مقاله الضوء على الطبيعة المتنوعة لمقاتلي طالبان، وقال إن هناك طالبان الأديويولوجي وطالبان المرتزق، وطالبان المقاتلين الأجانب وطالبان المجرمين ومهربي الأفيون وأمراء الحرب، حسب تعبيره.

وتعتبر ولاية قندهار مهد حركة طالبان واحدى معاقلها على غرار ولاية هلمند المجاورة التي تشكل اكبر منتج للافيون في البلاد في حين تشكل زابل موقعا استراتيجيا على طريق كابول وقندهار.

ودعا ميليباند الى ضرورة معرفة طبيعة طالبان كشرط أساسي لهزيمتها، وكذلك العمل على كسب المتحالفين والمتعاطفين مع طالبان من خلال تقديم البديل الأكثر إغراء لهم، من خلال تقوية المؤسسات والجيش والشرطة والنظام القضائي.

وأحرز جيش الاحتلال البريطاني سلسلة من النجاحات ضد طالبان، بما في ذلك استعادة قلعة موسى في شمال هلمند المعقل السابق للحركة، إضافة إلى تشغيل محطة كهربائية في كاجاكي، غير أن خططاً لإعادة البناء في المنطقة باءت بالفشل نتيجة تدهور الوضع الأمني في المقاطعة. ‏

ويتمركز في أفغانستان 8300 جندي بريطاني، وهي ثاني أكبر قوة عسكرية بعد أميركا، يخدمون في مقاطعة هلمند جنوب البلاد. وتعتقد وزارة الدفاع البريطانية أن هذا العدد بحاجة الى الدعم بمجموعة مقاتلة إضافية يتراوح عددها بين 1500 و1800 عنصر خلال عام.

وكان جون هوتون وزير الدفاع البريطاني قد دعا حلفاء بلاده الى عمل المزيد لرفع العبء عن كاهل قوات الاحتلال البريطانية في جنوب أفغانستان الأكثر اضطرابا، وباستثناء فرنسا، فقد رفض الجميع تلبية الدعوة، لكن تتزايد الضغوط على الدول الأعضاء داخل حلف شمال الاطلسي من أجل ارسال المزيد من الجنود الى افغانستان. ‏

وقال ديفيد ميليباند إن أفغانستان تمثل الآن اختباراً لتماسك منظمة حلف شمال الأطلسي "الناتو" وقوتها والتحالف الدولي الأوسع، كما أن ارسال مزيد من القوات لتأمين الاستقرار في مختلف مناطق البلاد لن يكون كافياً، غير أن القوة العسكرية ستكون قادرة على دعم حل سياسي في حال كانت مقرونة بتوجهات للضغط على من يرفضون التعاون مع الدولة الأفغانية وحماية مؤيديها.

يذكر أن عدد قوات الاحتلال الدولي من حلف "الناتو" الموجودة حالياً في أفغانستان هو زهاء 56400 عنصر.

وكان الرئيس الأمريكي باراك أوباما قد صادق على ارسال 17 ألف جندي أمريكي اضافي الى المنطقة لمواجهة المقاومة المسلحة في الأقاليم الجنوبية للبلاد.


العرب اونلاين

ي

أضف تعليق