قال مسؤولون في الاستخبارات الباكستانية ان الغارات الجوية الأميركية داخل الأراضي الباكستانية قلصت رقعة التوسع العالمي لتنظيم القاعدة، ولكنها زادت الخطر على باكستان؛ لأن التنظيم نشر خلاياه في البلاد، وهو يقاتل بشراسة للحفاظ على معاقله هناك.
وأكد المسؤولون لصحيفة نيويورك تايمز ان العمليات التي يقوم بها الجيش الباكستاني أثبتت فعاليتها، فقد أدت إلى قتل حوالي 80 من مقاتلي القاعدة في العام الماضي، غير انهم أعربوا عن قلقهم من التأثير السلبي المتزايد للغارات التي تنفذها طائرات الاستطلاع الأميركية بشكل خاص على استقرار البلاد.
وأعرب هؤلاء المسؤولون أيضاً عن مخاوفهم من أن يؤدي وصول 17 ألف جندي أميركي إضافي إلى أفغانستان هذا العام إلى دفع مزيد من مقاتلي طالبان إلى باكستان.
وأوضحت الصحيفة ان هذا التقييم جاء خلال موجز استغرق ساعتين لمحللين كبار ومسؤولين في جهاز الاستخبارات الباكستاني الرئيسي آي أس آي، تحدثوا للصحيفة رافضين الكشف عن أسمائهم التزاماً بسياسة الجهاز.
ورأت الصحيفة ان هذا التقييم يعكس الضغط الشعبي المتزايد على الحكومة الباكستانية لمعارضة الغارات الأميركية غير المرحب بها شعبياً نظراً للخسائر البشرية التي توقعها في صفوف المدنيين.
غير ان التقييم يعكس في الوقت نفسه الإشارات المتزايدة على مرونة القاعدة والمخاطر الجديدة غير المقصودة التي قد تترتب على السياسة الأميركية في المنطقة، أبرزها وقوع باكستان المسلحة نووياً في وقت سريع في حالة من عدم الاستقرار في ظل وجود حكومة مدنية ضعيفة وجيش يقاتل لمحاربة حركة مسلحة متسعة.
وتتعارض هذه النظرة المتشائمة مع التفاؤل الذي عبر عنه مدير الاستخبارات القومية دنيس بلير في مطلع الشهر الجاري.
وفي حين يتفق المسؤولون الباكستانيون مع ما استنتجه بلير من أن قدرة القاعدة على تنفيذ عمليات كبيرة ضد الولايات المتحدة قد تراجعت بشكل كبير، إلاّ ان موقفهم يعكس استمرار هجمات القاعدة وطالبان التي تهدف إلى تقويض الحكومة الباكستانية.
وكالات
ي
والشعب يضغط على الحكومة لمعارضتها.. باكستان: الغارات الأمريكية تضاعف خطر القاعدة
