أفاد تقرير أجرته لجنة تدقيق داخلية بالاتحاد الأوروبي بأن أعضاء البرلمان الأوروبي يحقق كل منهم أرباحا وفوائد تصل الى ما يوازي مليون استرليني خلال الدورة البرلمانية الواحدة وسط اتهامات متكررة بالفساد واهدار المال العام الأوروبي.
ورغم ان التقرير الذي نشرت صحيفة الديلي تلغراف البريطانية مقتطفات منه يفند الأساليب الملتوية لجني هذه الأرباح الضخمة الا أن ذلك لم يمنع مطالبة أصوات كثيرة بإجراء تحقيقات جنائية فيما يحصل عليه أعضاء البرلمان الأوروبي مع تطبيق قواعد شفافية أكثر صرامة لضمان عدم اهدار أموال دافعي الضرائب الأوروبيين.
ويتهم مسؤولون أوروبيون أعضاء البرلمان الأوروبي بالفساد والكسب غير المشروع على حساب المال العام الأوروبي من خلال اللجوء الى أساليب ملتوية مثل تسجيل أسماء مساعدين وهميين لهم، والحصول على بدلات تنقل وسفر، ومصروفات إدارة المكاتب الخاصة بهم التي تخالف الحقيقة.
وتعيد هذه الاتهامات حول استنزاف الأموال العامة للاتحاد الى الأذهان حادثة "قطار العار" العام الماضي عندما استمتع البرلمانيون الأوروبيون بأول رحلة لهم على متن قطارهم الخاص من مدينة بروكسل الى ستراسبورغ المدينة الثانية لمقر البرلمان الأوروبي.
وكان الهدف من اطلاق خدمة القطار الجديد احتواء الانتقادات المتزايدة بسبب "القافلة الجوية" الشهرية المكلفة التي تشمل قرابة 2000 من أعضاء البرلمان الأوروبي اللذين يضطرون للقيام برحلة "الحج الشهرية" لحاضرة البرلمان الفرنسية في إقليم الألزاس، من أجل جلسات تستمر أربعة أيام عقد، في رحلة تكلف سنويا 200 مليون يورو.
لكن رغم الادعاءات حول المزايا الاقتصادية والبيئية التي يقدمها قطار البرلمانيين إلا أن الاعلاميين أطلقوا على تلك الرحلة اسم "رحلة العار"، و"قطار الكسب غير المشروع" بسبب فخامته.
ويقول الإعلام إن هذه الأموال هي آخر حلقة في سلسلة إهدار المال العام الأوروبي بواسطة البرلمان.
ولا تقف الانتقادات حول تلك الرحلات نحو المدينة الفرنسية على الجانب المادي المكلف فحسب، فقد سبق أن فجر نواب محافظون من دول المنطقة الاسكندنافية داخل البرلمان الأوروبي أزمة أخلاقية بسبب مطالبتهم رئيس البرلمان بتوفير حجوزات في فنادق خالية من الدعارة أثناء رحلتهم المهنية الى مدينة ستراسبورغ.
وكانت تقارير اعلامية قد لمحت الى وجود مؤشرات بأن بعض موظفي البرلمان الأوروبي يتلقون زيارات مشبوهة من فتيات الليل أثناء وجودهم في فنادق ستراسبورغ الامر الذي سبب احراجا لرئيس البرلمان الأوروبي الألماني هانس خيرت بوتيرنغ، وهو كاثوليكي ألماني "ملتزم"!!.
واختيرت مدينة ستراسبورغ، عاصمة إقليم الالزاس الفرنسي، كمكان ثان للبرلمان الأوروبي.
لكن العديد من النواب الأوروبيين يؤيدون اعتماد مكان واحد للبرلمان، وهو الطلب الذي تقدمت به الوزيرة السويدية لأوروبا، سيسيليا مالموستروم، التي جمعت أكثر من مليون توقيع لوضع مزيد من الضغوط السياسية على الحكومات لتفعيل الطلب.
وقد فشلت مبادرتها في تحقيق أية نتيجة بسبب الإصرار الفرنسي للاحتفاظ بالبرلمان في ستراسبورغ لأغراض مظهرية وتطلعا للحصول على مكانة متميزة.
العرب اونلاين
ي
الرفاهية قبل العمل واتهامات متكررة بالفساد.. البرلمانيون الأوروبيون يهدرون المال العام
