هيئة علماء المسلمين في العراق

بعد تكبده خسائر جسيمة .. جيش الاحتلال الامريكية يختبر مسارات الخروج من العراق ويبدأ بسحب معداته
بعد تكبده خسائر جسيمة .. جيش الاحتلال الامريكية يختبر مسارات الخروج من العراق ويبدأ بسحب معداته بعد تكبده خسائر جسيمة .. جيش الاحتلال الامريكية يختبر مسارات الخروج من العراق  ويبدأ بسحب معداته

بعد تكبده خسائر جسيمة .. جيش الاحتلال الامريكية يختبر مسارات الخروج من العراق ويبدأ بسحب معداته

رغم ابرام الادارة الامريكية السابقة برئاسة المجرم بوش الصغير اتفاقية الاذعان مع الحكومة الحالية التي تنص على بقاء قوات الاحتلال الامريكية حتى نهاية عام 2011 ، الا ان الفشل الذريع للمشروع الامريكي وتصاعد العمليات المسلحة للمقاومة العراقية التي كبدت جيش الاحتلال خسائر جسيمة بالارواح والمعدات العسكرية اضطرت هذا الجيش على حث الخطى والاسراع في تنفيذ جدول الانسحاب المقرر من هذا البلد الجريح قبل المواعيد المححدة له .   
فقد قام جيش الاحتلال الأميركي بشحن معداته العسكرية عبر الأردن والكويت ، في اختبار لمسارات الخروج المتاحة قبيل الانسحاب الكامل من العراق .
ونقلت وكالة رويترز للانباء عن ضباط أميركيون كبار قولهم ( إن القوافل العسكرية التي تحمل العربات المدرعة والأسلحة والمعدات الأخرى تأتي كإشارة على الخطوات التي يتبناها البنتاغون لنقل الترسانة العسكرية الضخمة الموجودة في العراق ، والتي تراكمت على مدار ما يقرب من ست سنوات ، كما تأتي القوافل كجزء من تقييم موسع أمرت به القيادة الوسطى الأميركية لتقرير أي المعدات التي يمكن للجيش نقلها أو منحها أو بيعها في الوقت الذي سيبدأ فيه الانسحاب الكامل ) .
كما نسبت وكالة «اسوشييتد برس» الى ( تيري موريس ) النائب المساعد لرئيس هيئة الأركان للدعم اللوجستي المخصص للبحرية بالقيادة الامريكية الوسطى قوله  في مقابلة اجرتها معه ( لأنهم بدأوا في رؤية انخفاض متوقع في عدد القوات ، لذا فإنهم يسعون إلى إخراج عدد من المعدات ، ولقد بدأنا ببطء ، وهي السرعة التي قررنا العمل بها في الوقت الحالي ).
وفي شهادته أمام مجلس النواب الأميركي ، أشار مدير مكتب المحاسبة الحكومية المستقل إلى أن وزارة الحرب الامريكي ( البنتاغون ) بحاجة إلى إعادة تعريف استراتيجية انسحابها وقال: ( إنها لم تأخذ في اعتبارها الموعد الزمني للاتفاقية الأمنية أو الإطار الزمني المتسارع المحتمل للرئيس أوباما ).. موضحا أن نقل عشرات الآلاف من العسكريين وملايين الأطنان من المعدات في العراق ، يمثل العقبة الكبرى التي تواجه جيش الاحتلال الأميركي.
وجاء في تقرير مكتب المحاسبة الحكومي الذي نقلته المصادر الصحفية ( إن سعة المنشآت الموجودة في الكويت والدول المجاورة قد تحد من سرعة نقل المعدات والمواد خارج العراق ) ، كما أوصى التقرير بضرورة البحث عن مسارات متعددة عبر الأردن والكويت وتركيا ، حيث أقامت امريكا بالفعل جسرًا لنقل الدبابات الثقيلة على الطريق بين الحدود العراقية وموانئ الاسكندرونة ومرسين التي تطل على البحر الأبيض المتوسط .
من جانبه قال ( مايك مولن ) رئيس هيئة الأركان المشتركة ( إن البنتاغون درس بالفعل عددًا من المسارات للخروج من العراق عبر تركيا والأردن اللذين يعتبران حليفين للولايات المتحدة ويدعمان خطط الانسحاب ) .
كما نقلت مصادر اخرى عن ( موريسن ) قوله في المحادثة الهاتفية التي أجريت معه من البحرين، حيث توجد قاعدة الأسطول الخامس الأميركي ( إن البحرية الأميركية أرسلت حوالي 17 شحنة من المعدات والأسلحة تقدر بـ( 20.000 ) قطعة عبر ميناء العقبة الأردني ، باستخدام متعاقدين لنقل المعدات ، إما في سفن شحن تجارية أو سفن البحرية الأميركية ).
واختتم موريس تصريحه بالقول ( لن ننقل كل شيء ، فالأغراض كالطعام والماء والمتاريس وأكياس الرمال قد يتم الاستغناء عنها) ..مشيرا إلى أن البحرية تعمل وفق خطة انسحاب ، بحيث يكون عام 2010 هو الموعد النهائي لخروج قوات المارينز التي تستعد لتوسيع وجودها في أفغانستان كما قال ( نركز على التصحيح ، ونحن في طريقنا لإنهاء الخطة التي نعتقد أنها صحيحة وتضمن انسحابًا تدريجيًا غير فوضوي ) .
واوضحت المصادر ان الطريق إلى الأردن يستلزم من جيش الاحتلال الأميركي المرور بمحافظة الأنبار معقل المقاومة العراقية التي خاضت المعارك الدامية مع قوات الاحتلال وخصوصا ( المارينز ) .
وبحسب التصريحات التي ادلى بها ( إد دورمان ) الذي يعمل على تقديم الدعم اللوجستي والإمدادات إلى قوات الاحتلال الامريكية في العراق فانه تم شحن مئات العربات المدرعة وغير المدرعة إلى الكويت ، حيث قال ( نحن نحاول بالفعل خفض المعدات الموجودة بحوزتنا الآن ) .. مشيرًا إلى أن المعدات التي نقلت تمت إعادتها إلى القواعد اما في الكويت أو امريكا .
وكانت اتفاقية الاذعان التي وقعتها الحكومة الحالية مع ادارة بوش الصغير تنص على انسحاب قوات الاحتلال الأميركية من المدن العراقية في نهاية حزيران المقبل وانسحاب هذه القوات بصورة كاملة من العراق في عام 2011 ، وهذا الجدول الزمني يمكن للرئيس أوباما أن يقوم بتسريعه إذا ما اوفى بالوعود التي قطعها على نفسه خلال حملته الانتخابية ومن بينها سحب قوات الاحتلال الامريكية من العراق في غضون 16 شهرًا من توليه الرئاسة.
الجدير بالذكر ان الادارة الامريكية كانت قد أدخلت غالبية معداتها العسكرية عبر الكويت التي كانت نقطة انطلاق رئيسة في الغزو الهمجي الذي قادته ضد العراق عام  2003، حيث يوجد في هذا البلد الآن ما يزيد على 140,000 جندي امريكي .
وازاء ما تقدم فان بشائر نصر العراقيين الوطنيين الذين صبروا على ظلم الاحتلال المقيت واعوانه بدأت تلوح بالافق ، فها هو جيش الاحتلال الامريكي يعلن هزيمته ، ويبدأ بالرحيل من ارض الرافدين الطاهرة التي دنستها اقدام الغزاة الطامعين ، لكن السؤال الذي يطرح نفسه الان هو : ما هو مصير الطارئين على العراق الذين دخلوا هذا البلد خلسة على ظهور دبابات الاحتلال ؟ ، فهل يا ترى سيلتحقون به ويعودن من حيث أتوا تلاحقهم لعنات التأريخ والام ومعاناة الاطفال اليتامى وأنات الثكالى والارامل من حرائر العراق ؟ !!!
وكالات +    الهيئة نت    
ح

أضف تعليق