هيئة علماء المسلمين في العراق

بسبب قرار ترحيلهم .. خمسة الاف عائلة نازحة الى محافظة صلاح الدين تعيش هاجس الخوف من المجهول
بسبب قرار ترحيلهم .. خمسة الاف عائلة نازحة الى محافظة صلاح الدين تعيش هاجس الخوف من المجهول بسبب قرار ترحيلهم .. خمسة الاف عائلة نازحة الى محافظة صلاح الدين تعيش هاجس الخوف من المجهول

بسبب قرار ترحيلهم .. خمسة الاف عائلة نازحة الى محافظة صلاح الدين تعيش هاجس الخوف من المجهول

بالرغم من مرور نحو ست سنوات على الاحتلال البغيض الذي قادته الادارة الامريكية ضد العراق والاداعاءت الفارغة التي يطلقها المسؤولون الحكوميون حول استقرار الوضع الامني المزعوم ، فان المواطن العراقي ما زال مثقلا بالهموم والمشاكل التي لم تحرك كل الحكومات التي نشأت وترعرعت في حضن الاحتلال المقيت ساكنا ازاء ما يعانيه العراقيون من مآس وويلات لم تعد خافية على احد . 
ففي محافظة صلاح الدين تعيش الان نحو خمسة آلاف عائلة مهجرة ونازحة هاجس الخوف من المجهول بعد قرار وزارة الدفاع في الحكومة الحالية ترحيل تلك العوائل التي تقيم حاليا في مناطق عسكرية كانت تابعة للجيش السابق.
واوضحت الوكالة الوطنية العراقية للانباء ( نينا ) في تقرير لها نشرته اليوم ان تلك العوائل تشكو تدهورا في اوضاعها المعيشية وفقدان الخدمات كونها تعيش في مناطق تقع خارج حدود بلدية تكريت وبيجي حبث تتوسط هاتين المدينتين.
ونقلت الوكالة عن ( محمد مزهر الشمري ) رئيس رابطة الدفاع عن حقوق المبعدين والمتضررين العراقيين من المناطق الشمالية في محافظة صلاح الدين قوله : كنت اسكن منطقة الدبس في محافظة التاميم منذ عام 1974 ، وعندما كنا من البدو الرحل ، طالبنا الحكومة حينها بمنحنا الجنسية .. مشيرا الى ان عدد العوائل المهجرة بالقوة من محافظة التاميم يصل الى نحو خمسة آلاف عائلة ، وهي تسكن الان في الأماكن العامة ومناطق المعسكرات القديمة شمال تكريت ، فيما توزعت باقي العوائل على (17) موقعا في محافظة صلاح الدين.
وناشد الشمري رئيس الحكومة الحالية نوري المالكي ووزارتي الهجرة والمهجرين والدفاع بوضع حد لمعاناة هذه العوائل وحل مشكلة السكن وتحسين وضعها المعيشي والخدمي.. موضحا ان هذه العوائل لديها ممتلكات واراض زراعية وبساتين ودور سكنية ومرشات زراعية ، تم الاستيلاء عليها من قبل الاكراد بعد غزو العراق واحتلاله من قبل الادارة الامريكية ومن سار فركبها ، ما اضطر تلك العوائل للنزوح الى محافظة صلاح الدين.
كما نسب التقرير الى عدد من المواطنين النازحين قولهم / ان المخيمات التي يسكنون فيها الان تفتقر الى ابسط مستلزمات الحياة ، اضافة الى انعدام الخدمات الضرورية كالماء والكهرباء والتعليم والجانب الصحي مع قلة الدخل المادي للعائلة.
فقد قال المواطن / علي احمد مشعل / متزوج ومسؤول عن عائلة تتكون من 20 فردا وعاطل عن العمل ( كنا نسكن في مدينة كركوك منذ عام 1975 واضطررنا للنزوح الى محافظة صلاح الدين وان نسكن في مناطق وبنايات عسكرية قديمة تابعة للجيش العراقي السابق بعد ان استولى الاكراد على اراضينا الزراعية وبيوتنا والآلات الزراعية منذ الاشهر الاولى للاحتلال عام 2003 .. موضحا انهم يسكنون الان  في مخيمات في حالة يرثى لها وهم يفتقدون جميع الخدمات الضرورية ، اضافة الى الوضع المعيشي السيء ، ومهددون بالترحيل من هذه المنطقة لكونها عسكرية وتابعة لوزارة الدفاع .
اما المواطن عيسى علوان نعمان / عاطل عن العمل/ فيقول :" كنا نقطن منطقة (زمار) في محافظة نينوى ونعيش في مناطق ريفية ونمتلك الاراضي الزراعية ، وبعد احتلال العراق في 9/4/2003 اجبرنا على ترك كل ما نملك من اراض ومساكن وآلات زراعية بسبب استيلاء القوات الكردية على قريتنا واملاكنا .. مشيرا الى انهم ما زلوا يحتفظون بالسندات الخاصة بممتلكاتهم وبالنسخ الاصلية لعقود ايجار الاراضي الزراعية والبساتين.
وتساءل ابن منطقته في (زمار) مالك حسين احمد / متزوج ولديه خمسة اطفال وعاطل عن العمل/ قائلا : اين سنذهب بنحو خمسة الاف عائلة وهي تعيش الان اوضاعا معيشية متدنية جدا ؟.. مطالبا الحكومة الحالية بضرورة التدخل السريع وايجاد الحلول الناجعة لمشاكل هذه العوائل والعمل على اعادتها الى اراضيها وممتلكاتها او تخصيص مجمعات سكنية لها وتحسين اوضاعها المعيشية .
ستبقى معاناة العراقيين في شتى المجالات قائمة ما دام الاحتلال الغاشم جاثما على صدورهم ، ولن تستطيع كل الحكومات التي تأتمر بامره تغيير شيئا من الواقع المرير الذي يعيشه هذا البلد الجريح ، لكن الامل يبقى معقودا على العراقيين الوطنيين والشرفاء الرافضين لهذا الاحتلال السافر وعلى المجاهدين الذين يعملون ليلا ونهارا لارغامه على الخروج صاغرا من ارض الرافدين الطاهرة لينعم ابناء العراق الصابرين الصامدين بخيراته الوفيرة التي عاث فيها المحتل واعوانه نهبا وفسادا ، وان غدا لناظره قريب .
نينا +    الهيئة نت    
ح

أضف تعليق