اعلن وزير التخطيط والتعاون الانمائي علي بابان ان العراق يعيش حالة من الانكماش والتضخم في آن واحد.
وقال في مؤتمر صحفي عقده اليوم في مقر الوزارة إن وجود الحالتين معا يعد حالة غير طبيعية، والسبب يعود الى اختلاف تصورات وزارتي المالية والتخطيط.
واضاف ان المالية تؤكد ان سبب التضخم هو السيولة، فيما تشير تصورات التخطيط الى تدني مستوى الانتاج وارتفاع سعر الفائدة الذي يعطل العملية الانتاجية.
واوضح أن أفكار وزارة التخطيط غير متبناة، فيما يحظى البنك المركزي دائما بتأييد كبير لأفكاره على الرغم من وجود معوقات في عمله، حسب قوله.
واشار بابان الى ان الوزارة تسعى جاهدة إلى كسر الهامش السياسي والحزبي والاجتماعي الموجود فيها وايجاد الحلول لبناء قاعدة اقتصادية سليمة تخدم البلاد في نهاية المطاف، حسب وصفه.
ودعا الى اندماج الشركات الصغيرة والمصارف وشركات التأمين فيما بينها لايجاد مؤسسات عملاقة تستطيع ان تتنافس مع شركات عالمية، وتكون لها القدرة على التطوير واداء المهام وكسب اصوات محلية وخارجية.
وبشأن اسباب عزوف المستثمرين الاجانب عن الاستثمار في العراق، قال ان المستثمر يفكر بالدرجة الأساس بالبنية التحتية للدولة فضلا عن حاجته إلى نظام مصرفي ممتاز وشبكات طرق جيدة، مبينا أن هذا كله يتوقف على الوضع الامني الذي ستوفره الدولة.
ونوه ان وزارة التخطيط تواجه مشكلة في اتخاذ القرار الاقتصادي لوجود ثلاثة مستويات من الصعوبات، الاول يتمثل بالمستوى النظري اذ ان الوزارة تضع المهام الاستراتيجية والسياسات الخاصة بالنهوض الاقتصادي، والثاني يتعلق بصعوبة اقناع المسؤولين بهذه السياسات.
وتابع: اما المستوى الثالث، فهو صعوبة تجاوز البيروقراطية والقوانين والتنازعات والخوف من تحمل المسؤوليات.
واشار بابان الى ان الهدف من "المؤتمر الوطني" الذي ستعقده الوزارة يوم الاربعاء المقبل هو جعل الوزارة مادة اجتماعية واقتصادية للتنافس الوطني بدلا من التركيز على النقاش السياسي الذي اصبح من اساسيات الحياة العامة، على حد تعبيره.
وذكر ان وزارة التخطيط لديها حزمة من المقترحات التي ينبغي توفرها للنهوض بالقطاع الخاص كون الدولة لا تستطيع ان تنهض لوحدها به.
الهيئة نت
ي
لاختلاف تصورات وزارته مع المالية.. وزير التخطيط: العراق يعيش حالة من الانكماش والتضخم في آن واحد
