طلبت محكمة محلية من سلطات الإقليم الصربي في البوسنة والهرسك دفع تعويضات بقيمة 42 مليون دولارا أمريكيا للجالية المسلمة تعويضا عن تدمير مساجد في مدينة بانجا لوكا البوسنية.
ويأتي الحكم بعد 9 سنوات من مقاضاة المسلمين في البوسنة لحكومة صرب البوسنة وسلطات مدينة بانجا لوكا لتدير المساجد في العام 1993.
وقد شهدت المدة بين 1992 و1995 تدمير 16 مسجدا كانت موجودة في مدينة بانجا لوكا، وهي المدينة الرئيسة في جمهورية سيربسكا الصربية إضافة إلى مئات المساجد في مختلف أنحاء البوسنة والهرسك.
وحسب إحصائية عن المشيخة الإسلامية في البوسنة والهرسك فقد دكت قنابل ومدفعية الصرب والكروات 1144 مسجدا، 615 دمرت بالكامل، و307 أصيبت بأضرار بالغة، و222 تضررت جزئيا، وذلك بنسبة 80.5% من إجمالي عدد المساجد الموجودة في عموم البلاد.
ولم تقتصر عمليات التخريب على المساجد التي بنيت حديثا، بل شملت مساجد أثرية بناها العثمانيون، تشكل إرثا حضاريا وتاريخيا عزيزا على مسلمي البوسنة كجامع إبراهيم باشا الذي بني في عام 1562، ففجرت منارته وقبته في مرحلة أولى في 1993، ثم خرب كاملا في مرحلة تالية، ومسجد فرحت باشا في بانيا لوكا الذي بني في عام 1579، وكان من روائع البناء العثماني الإسلامي في البلقان، ودمر كليا في 7 ايار/ مايو 1993، وهو اليوم نفسه الذي فجر الصرب فيه جامع آرنودية أكبر مساجد المدينة الذي بني في 1594، كما دكت المدفعية الصربية مئذنة مسجد علي باشا في قلب مدينة سراييفو الذي بني في 1561، لكنه رمم بعد الحرب، وكذلك جامع خسرف بك في حي بشارشيا.
ودك الصرب مساجد، وبنوا كنائس على أنقاضها، كما في منطقة ديفيتش، وسووا الأرض بأخرى استخدمت أراضيها لأغراض مختلفة كمستودعات بضائع أو حظائر ماشية أو مواقف سيارات.
وعلى الرغم من كل ذلك إلا أن مساجد جديدة تبنى بوتيرة سريعة في الأحياء الجديدة من سراييفو ومدن أخرى ومناطق ريفية في البوسنة حيث يبنى سنويا بين 60 و80 مسجدا، جميعها على نفقة الأثرياء البوسنيين والصدقات الجارية.
المسلم
ي
بلغت مئات بينها أثرية بناها العثمانيون.. حكم بتعويض مسلمي البوسنة عن مساجد دمرها الصرب
