نتيجة لتردي الاوضاع الامنية التي يشهدها العراق منذ بدء الغزو الهمجي والاحتلال الغاشم الذي قادته الادارة الامريكية ضد هذا البلد الجريح في آذار عام 2003 يعاني العراقيون من مشاكل وصعوبات جمة من
بينها هجرة الملايين من العراقيين خارج العراق وداخله هربا من جحيم العنف الطائفي وجرائم القتل والاختطاف التي مارستها المليشيات المسعورة وراح ضحيتها مئات الالاف من الابرياء .
فقد كشفت المنظمة الدولية لحركات النزوح النقاب عن ان مصير مليون و (600 ) ألف نازح عراقي من مناطق سكناهم بسبب أعمال العنف الطائفية التي يشهدها العراق من شباط عام 2006 أكثر غموضاً من أي وقت مضى.
ونسبت مصادر صحفية الى تقرير اعدته المنظمة الدولية المذكورة التي تتخذ من جنيف مقرا لها ونشر اليوم قوله : ( ان النقص المستمر في الغذاء والمسكن الملائم والعناية الطبية والعمل اضافة الى المشاكل الامنية التي يعاني منها النازحون تجعل مصيرهم اكثر غموضاً من اي وقت مضى ، الا في حال تدخل انساني ضخم لصالحهم ) .. موضحا ان هؤلاء النازحون في الداخل وهم 270 ألف عائلة يشكلون نسبة ( 5.5% ) من عدد سكان العراق.
واشار التقرير الى انه من بين النازحين يعيش ( 22% ) في مساكن بدائية جماعية ، او مباني حكومية ، او مساكن مؤقتة ، فيما يتعذر على ( 14% ) منهم الحصول على خدمات صحية ، وعلى ( 19% ) من الحصول على خدمة توزيع الغذاء الحكومية ، فيما يحصل عليها ( 44% ) بصورة غير منتظمة.
واكدت المنظمة في تقريرها ان ( 43% ) من النازحين فقدوا امكانية العودة الى منازلهم الاصلية وان (61%) منهم يرغبون في العودة الى اماكن سكنهم ، لكن (39% ) لا يرغبون بذلك ويفضلون الاندماج حيث استقروا او في مكان آخر.
وخلص التقرير الى القول في حالات كثيرة لا تملك العائلات موارد كافية لتنفيذ رغباتها وان الوضع صعب بالنسبة الى نحو (300) الف شخص عادوا الى منازلهم بعد التوقف النسبي لاعمال العنف الطائفية .. مؤكدا ان الناس يواجهون مشكلات عديدة بسبب تدمير ممتلكاتهم وانهم بحاجة الى حلول ناجحة ودائمة لعودتهم النهائية الى مساكنهم الاصلية .
ومما تقدم يتوضح لكل من يتابع الشأن العراقي بان نتائج عملية التهجير القسري للمواطنين العراقيين ونزوحهم من مناطقهم الاصلية والتي بدأت في شباط عام 2006 مازالت بحاجة الى حلول جذرية لرفع معاناة ما يقارب من مليوني شخص يبحثون منذ ثلاث سنوات عن مأوى وملاذ آمن في ظل صمت مطبق من قبل حكومة الاحتلال الرابعة التي لم تحرك ساكنا ازراء هذه المشكلة الكبيرة في الوقت الذي يتشدق فيه المسؤولون الحكوميون ويزعمون بانهم يعملون من اجل توفير الامن والحياة الحرة للمواطن العراقي الذي لم يشهد منذ ست سنوات سوى القتل والاختطاف والتهجير والفقر المدقع رغم امتلاك هذا البلد ثاني اكبر احتياطي من النفط في العالم .
وكالات + الهيئة نت
ح
منظمة دولية .. مصير(6 ر1) مليون نازح عراقي في الداخل اصبح أكثر غموضاً من أي وقت مضى
