وجهت وزارة شئون الأسرى والمحررين في الحكومة الفلسطينية برئاسة إسماعيل هنية تحذيرًا من تصاعد إصدار المحاكم الصهيونية قرارات بإبعاد أسرى فلسطينيين في سجون الاحتلال، تحت ذريعة أنهم يحملون جوازات سفر عربية.
وقالت الوزارة في بيان صحافي صدر عنها الجمعة: " وتلقى "سلطات الاحتلال أصدرت في الآونة الأخيرة عدة قرارات بإبعاد أسرى فلسطينيين بحجة أنهم ليسوا فلسطينيين وأنهم يحملون جوازات سفر من الدول العربية وخاصة الأردن، في الوقت الذي ترفض إطلاق سراح عدد من الأسرى انتهت مدة محكومياتهم بحجة أنهم ليسوا فلسطينيين وبلادهم لا ترغب في استقبالهم".
وأضاف البيان: "من أمثلة هؤلاء الأسير السعودي عبد الرحمن العطيوي، وهو مختطف منذ ما يقارب من 4 سنوات، والأسير الفلسطيني الذي يحمل الجنسية الأردنية محمود عزام، والذي أمضى في سجون الاحتلال أكثر من 11 عامًا متواصلة بشكل إداري، ويرفض إطلاق سراحه بحجة أن الأردن لا تريد استقباله".
وأردفت وزارة شئون الأسرى: "سلطات الاحتلال أصدرت قرارًا بإبعاد الأسيرين الشقيقين طالب وعمر محمود بنى عودة، من مدينة جنين إلى الأردن بعد قضاء فترة محكومياتهما على الرغم من حصولهم على لم شمل وهويات فلسطينية، كما أصدرت قرارًا بإبعاد الأسير مروان محمد على فرج من بيت لحم بعد انتهاء مدة محكوميته البالغة 4 سنوات منذ ما يزيد عن ثلاثة شهور، بحجة أنه يحمل جنسية أردنية، وطالبته بالتوقيع على قرار الإبعاد إلا أنه رفض بشدة، وهو يعاني من وضع نفسي صعب نتيجة الضغوط الذي يتعرض لها من قبل إدارة السجن لتنفيذ قرار إبعاده، كما يعاني من وضع صحي سيء حيث أصيب بجلطة أثناء اعتقاله قبل ثلاثة سنوات".
سياسة الإبعاد عقاب جماعي للفلسطينيين:
وأكدت الوزارة وفقًا للمركز الفلسطيني للإعلام أن سياسة الإبعاد التي تمارسها سلطات الاحتلال الصهيوني بحق الأسرى هي قديمة جديدة استخدمها الاحتلال لعقاب الفلسطينيين بشكل جماعي، وقالت: "بحسب القانون الدولي جريمة حرب، ومخالفة لكافة القوانين الدولية، والإبعاد يعتبر وفقًا للمادة 49 من اتفاقية جنيف الرابعة، عمليات نقل غير مشروع وهو ما يشكل مخالفة صريحة لنص المادة 147 من الاتفاقية نفسها بحسب للبروتوكول الإضافي الأول الملحق بالاتفاقية الذي يعتبر الإبعاد جريمة حرب".
وحثت وزارة الأسرى مؤسسات حقوق الإنسان التدخل بشكل عاجل لوضع حد لسياسة الإبعاد التي تنتهجها الحكومة الصهيونية مدعومة بالغطاء القانوني الذي توفره لها محكمتها العليا لتمرير جرائمها بحق المدنيين الفلسطينيين، وحذرت من أن هذا يفتح الباب أمام إبعاد المزيد من الأسرى، وألقت على المجتمع الدولي مسئولية الصمت على الجرائم والانتهاكات التي ترتكبها قوات الاحتلال بحق الفلسطينيين.
الحكومة الفلسطينية برئاسة اسماعيل هنية تحذر من خطورة سياسة الإبعاد ضد الأسرى بسجون الاحتلال
