تجددت الاشتباكات بين المقاومة الإسلامية في الفلبين التي تقودها جبهة تحرير مورو والقوات الحكومية التي تهمين على مناطق الحكم الذاتي للمسلمين في مقاطعة ماجوينداناو.
واستمر القتال لليوم الثاني على التوالي، فقد بدأ الثلاثاء وسط نداءات من جانب مؤسسات دولية ومناشدات لإلقاء السلاح ووقف إطلاق النار وعودة المشردين إلى ديارهم.
واشتبك الجيش لمدة 45 دقيقة مع نشطاء جبهة تحرير مورو الإسلامية في قرية نيماو في مركز داتو بيانج بعد ظهر الثلاثاء.
وأطلق الجيش ما لا يقل عن 5 قذائف من مدافع الهاوتزر تجاه مواقع المسلمين. ولم ترد أنباء عن أعداد الضحايا والقتلى في الجانبين. وقد تجددت الاشتباكات الأربعاء.
وقال عيد كابالو المتحدث باسم جبهة تحرير مورو إن الاشتباكات وقعت بعد دخول الجيش النظامي مواقعهم عنوة، لكن الكولونيل مارلو سالازار القائد بالجيش الفلبيني نفى ذلك في تصريحات لوكالة أنباء شينخوا الصينية، زاعما ان عناصره كانوا يجرون عملية لتحديد ما إذا كان المدنيون في وضع آمن للعودة إلى قريتهم عندما اشتبكوا مع أكثر من 50 مسلحا.
من جانبها دعت المجموعة الدولية للأزمات التي تزور العاصمة الفلبينية مانيلا إلى وقف إطلاق النار بين الجانبين لإتاحة الفرصة أمام المشردين للعودة إلى ديارهم.
وقال سيدني جونز كبير مستشاري مجموعة الأزمات في آسيا في بيان له إن مانيلا وجبهة مورو يجب أن تركزا على التوصل إلى وقف لإطلاق النار خاصة أن تسوية أوسع للنزاع يبدو أنه سيجري التوصل إليها خلال الفترة المتبقية من فترة حكم الرئيسة جلوريا ماكاباجال أرويو.
وأضاف جونز: وحسب ما هو قائم فإن الجانبين متباعدان جدا وإن الضرر المحتمل متعدد، والإرادة السياسية في مانيلا أضعف من أن تتيح الأمل في التوصل إلى سلام عبر المفاوضات في أي وقت قريب، إلا أن تحقيق وقف إطلاق النار المؤقت سوف يكون إنجازا مهما بالمعنى الإنساني وحده.
وكانت مانيلا قد أوقفت محادثات السلام مع جبهة مورو، وأصدرت أوامر بشن هجوم كبير، متراجعة بذلك عن وعودها للمسلمين.
فقد رفضت المحكمة العليا في الفلبين اتفاقا جرى التوصل إليه بعد مفاوضات دامت على مدى الـ11 عاما الماضية تقضي بمنح المسلمين الذين يمثلون الأغلبية في الجنوب حق الحكم الذاتي، على أن يكون محل استفتاء خلال عام.
وكان من شأن الاتفاق ان يعطي الحكومة التي ستمثلهم حقوقا كاملة لاستغلال الأرض والتنقيب واستخراج مصادر الطاقة محليا سواء برا أو بحرا واستغلال الموارد المعدنية.
وألغت الحكومة الفلبينية في اب/ أغسطس الماضي تطبيق اتفاق الحكم الذاتي الذي أبرمته مع جبهة مورو بسبب تعليق المحكمة العليا للاتفاق بناء على استئناف تقدمت به جماعات نصرانية اعتبرت الاتفاق غير دستوري.
وتسبب ذلك في اندلاع حلقة جديدة من الصراع أدت إلى مقتل عشرات الأشخاص وتهجير 160 ألف شخص، وهو ما دفع حكومة الرئيسة غلوريا أرويو إلى وقف المباحثات بين الجانبين.
وتعتبر جبهة تحرير مورو الممثل الرسمي للمسلمين في الجنوب الفلبيني. وللجبهة جيش قوامه 11 ألف مقاتل، وهم يسعون إلى الحصول على حكم ذاتي في جنوب الفلبين ذو الغالبية المسلمة.
ويشكو المسلمون في الفلبين من التهميش والاضطهاد وعدم تكافؤ فرص العمل، فيما تقاتل الجبهة من أجل دولة مستقلة للمسلمين في جزيرة مينداناو يتمتعون فيه بحقوقهم كاملة.
ويبلغ عدد المسلمين في الفلبين أكثر من 12 مليونا. ويطلق على مناطقهم بنجسا مورو، وتقع جنوب البلاد، وتبلغ 37% من جملة أراضي الفلبين موزعة على 13 ولاية.
وكالات
ي
ودعوات لوقف إطلاق النار.. تجدد الاشتباكات بين مسلمي الفلبين والقوات الحكومية
