صبرا يا أحرار العراق ومن ينتظر مواقفهم من أحرار هذا العالم المؤيدين والذين يترقبون إشارة التحرر التي يبديها لهم دوما جموع الرافضين للاحتلال بمواقفهم المشرفة فلم يبق الكثير أمام المشهد النهائي والأخير
بإعلان الانسداد التام والنهائي لعملية العمالة السياسية بالعراق السائرة من فشل لاخر وستلحق بها نظيرتها المقامة على عين تلك العمالة في أفغانستان خاصة وان شعبي ذينك البلدين الجريحين فيهما أحرار كثر قد ضربوا أروع أمثلة للتحدي والثبات في مقارعة قوى الظلم بهذا العصر مما اذهل العالم وجعله ينحني لهم بإعجاب وتوقير باديين ويزدري من فعال العملاء من بني جلدتهم ممن أتوا بأقذر فعلة في صدر هذا العصر توجب عزلها ومحاربتها كما يحارب الجذام القادم على المجتمعات النقية ولننظر كيف يستقبل أحرار العراق الرافضين لاحتلاله المشؤوم كالشيخ حارث الضاري بالتبجيل والاحترام أينما توجه لأنه رمز وطني يجسد الثبات على المواقف بالمضي في مناهضة الاحتلال حتى اليوم والى الغد حتى موعد الجلاء المرتجى وكيف لا وهو من نأى بنفسه عن مهادنة الاحتلال وموافقته على مقرراته بل انبرى لمحاربة كل مساعيه اللئيمة من خلال توعية المجتمع بوجوب مقاطعة الانتخابات التي تدعم بقاء الاحتلال وتعطيه سبل البقاء جازى الله من سعى بها وأرادها لكونها تسببت ببقاء المحتل حتى اليوم من خلال القبول بذلك الإذعان الذي اتخذ ذريعة وتفويضا للبقاء فهنيئا لكل من قاطع أفاعيل أعداء وطنه وأمته ونأى بنفسه عن كل ما يخدش موقفه الوطني البار ومبارك على كل الثابتين على المبادئ وأولهم هيئة العلماء انتقالهم إلى قلوب العراقيين مع إخوانهم الوطنيين كالشيخ الفاضل الجليل جواد الخالصي سليل الوطنية والغيرة واصحابه الكرام وانتم أيها العلماء يا من كتب عليكم دوما أن تكونوا بتماس مع المحن والصعاب جراء مواقفكم الشريفة من قضية أوطانكم لقد اصبح موقفكم ناصعا كالشمس لذا نهيب بكم التواجد على قمة ورأس ذلك التيار الوطني المناهض للغزاة واعلموا إن من وراءكم الأحرار في شعبكم فتولوا انتم الريادة السياسية اليوم فانتم الأجدى بها لثباتكم المشرف من موقع القوة كما فعلها سعد زغلول وغيره في حينها وقد حان الوقت لذلك الأمر الآن وهو ما سيوحد أحرار العراق تحت عباءتكم الطاهرة ويرتق غالب شقوق نسيجنا الوطني ويدعمه كي نوحد موقفنا وكلمتنا على رأي سواء لنتخلص من الاحتلال الجاثم على صدورنا على كل الأصعدة والسبل والمحافل وانتم يا بقية الأعضاء الإجلاء صبرا فقد كان ولا زال الاستهداف المستمر لكم ولمؤيديكم في كل عام وحين شرفا لكم أيها العلماء والاخوة في هيئة عراقية وطنية جمعت الأحرار فيها فكان أن شرفت العراقيين الأخيار بموقفها من الاحتلال في قضية الوطن الجريح فكلما زاد الضغط عليكم من قبل المحتلين وأعوانهم كلما زدتم ثباتا على موقفكم المعلن الصريح المناهض للاحتلال وزدنا افتخارا بكم انتم ومن يتضامن معكم وهم بحمد الله كثر ويتزايدون في كل يوم ولم يكن عددهم من قبل بقليل وهم ما يزيد على ثماني عشر مليون عراقي مقاطع أفرزت أعدادهم بوضوح قوائم انتخابات الاحتلال نفسه فكانت مقاطعة ما يقرب من ثلثي الشعب العراقي الأبي وهم من شتى الأطياف ولكنهم اجتمعوا هنا في تأييدكم والتزموا بنصحكم بوجوب مقاطعة مقررات الغزاة وعدم دعمها وهو اكبر إجماع عراقي في تلك الأزمة حتى اليوم وقد ثبت مؤخرا للجميع صدق ما ذهبتم إليه فقد فشلت تلك العملية برمتها ولم تأت لمن دعمها ولغيرهم إلا بالويل والمآسي والخراب وقد دمرت المدن تلو المدن جراء الحملات الأمنية المزعومة بما سمي بالخطط الخوائب تلو الخطط التي لم تنجح سوى بإحداث الفتن والتقطيع للمدن والأحياء ودعم الفرز الطائفي ما بين التطهير والتهجير مما أدى إلى فرار الناس إلى عالم المجهول فامتازت الناس في المجتمع الأسير على أعراقهم وطوائفهم ورجع أولئك الحمقى بالشعب العراقي العريق إلى شرائع الغاب والإجرام وظلمات الجهل والعنعنة النتنة والتخلف بصيغة مؤسفة جهلت المجتمع ومزقت نسيجه الوطني بوسيط عصر التحضر واجتماع الأعراق والدول والأمم ولكنهم فرحين بمعاناة شعبهم وقد بات مهجرا خارج وداخل الوطن وقد طهرت المناطق السكنية تطهيرا طائفيا وعرقيا تثبته أرقام المنظمات العالمية وكمموا غالب الأصوات الإعلامية الواقعية وطردوها من البلاد لتلتحق بقوافل الهجرة والفرار من جحافل الأوباش إلا التي تنطق بما يريدون ليبقوا هم واتباعهم يتبجحون في كل يوم انهم نجحوا في تقليل نسب الدمار وانهم أوقفوا احترابا أهليا كان وشيكا وان الوضع مستقرا بينما يتغاظون عن الفرز الطائفي والتعتيم الإعلامي الذي جرى بمشورة الأعداء
ولكن الذي اصبح ثابتا ومؤكدا إن الهيئة وتيارها العريض من المقاطعين هم وحدهم من اتخذ الثبات والموقف الصريح منهجا فإنكم وبقيادتكم الحكيمة قد كرستم الموقف الوطني المناهض من الاحتلال بل أنشأتم له أرضية صلبة أساسها عميق كعمق حضارة بلادكم حيث إنها تستوعب ثلثي أبناء شعبكم ناهيكم عمن سيلتحق تباعا إلى تلك الأرضية الناصعة الطاهرة ولا تحزنوا أن تعرض لكم البعض من أبناء الجلدة ممن سلخوا تلك الجلدة عنهم وارتضوا جلدة أخرى معيبة لهم ولمن يخصهم فأولئك قد اصطفوا في الصف الأخر من الموقف الوطني القويم وبذا فانهم مثل غيرهم ولا فرق يذكر بشأنهم أما انتم فلكم من يؤيدكم في عموم البلاد على حد سواء وذلك ما لم يحصل عليه أحدا من غيركم في هذه الحقبة السوداء فانتم اليوم الأقرب إلى الحل وإخماد الفتنة وما تهدأ له النفوس فسيروا والأحرار من خلفكم مادام غرضكم عادلا والله لابد ناصركم على أعدائكم الظالمين الخائبين
المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبيها
بركان الغيظ العربي والإسلامي سينطلق من العراق...محمّد العراقي
