رغم تراجع عدد القتلى بين الصحفيين في عام 2008 مقارنة بالعام الذي سبقه ، فان الهجمات التي يتعرض لها اهل الصحافة تواصلت في مختلف انحاء العالم ما اوجد مناخا من الخوف يهدد حرية الاعلام .
فقد اكدت الامم المتحدة في تقرير لها بعنون ( هجمات على الصحافة ) نشر أمس الثلاثاء مقتل 41 صحفيا خلال العام الماضي مقابل 65 خلال عام 2007 ، كما اشار التقرير الذي اعدته لجنة حماية الصحفيين التي تتخذ من نيويورك مقرا لها الى تراجع طفيف في عدد الصحفيين المعتقلين من 127 عام 2007 الى 125 في عام 2008.
وظلت الصين اكثر البلدان التي يتعرض فيها الصحفيون الى السجن حيث يسجل فيها الرقم القياسي لمثل هذه الحالات منذ عشر سنوات وهي تتقدم في هذا المجال على كوبا وبورما واريتريا واوزباكستان.
وفي هذا المجال كتب ( كارل بيرنشتين ) الصحفي السابق في صحيفة واشنطن بوست في توطئة التقرير قائلا ( لقد اصبحت اليوم التهديدات الكبرى لحرية الصحافة اشد مكرا مما كانت عليه قبل 20 عاما لانها تهدف الى ايجاد مناخ من الخوف والرقابة الذاتية من خلال اللجوء الى العنف المنهجي والاعتقال الرمزي الذي يستهدف اولئك الذين يمارسون صحافة مستقلة حقيقية ) .. مؤكدا ان هناك قسوة اكثر اليوم بهدف التعتيم على الحقيقة.
واشار التقرير الى ان القمع يتسع الان في اميركا الجنوبية تحت تاثير عمليات القتل والخطف والاعتداءات حيث يسيطر الرعب على الصحفيين بسبب عصابات المخدرات النافذة في المكسيك وعصابات مدن الصفيح في البرازيل والمجموعات شبه العسكرية في كولومبيا وعصابات الشوارع في السلفادور وغواتيمالا.. موضحا ان الرسائل الالكترونية اصبحت وسيلة عمل هامة بالنسبة للصحفيين الافارقة غير ان التقنية ذاتها تستخدم لتهديدهم واعاقة اداء المهنة.
واكد التقرير ان الحكومات العربية القلقة من تغطية القنوات الفضائية للتحركات الاجتماعية والصعوبات الاقتصادية ، تجهد في فرض سيطرتها على هذه القنوات.
وخلال المؤتمر الصحفي اعتبر مدير لجنة حماية الصحفيين ( جويل سيمون ) ان ما يسمى بالحرب على الارهاب التي تشنها امريكا كان لها اثر مدمر على الصحافة ، حيث سجل منذ سبع سنوات عدد قياسي للاغتيالات والاعتقالات بين الصحفيين التي نجمت عن تدهور المناخ القانوني الدولي .
ميدل ايست اونلاين
ع
ما يسمى بالحرب على الارهاب تنتهك حقوق المئات من الصحفيين
