يحاول المسؤولون في ادارة الريئس الامريكي باراك اوباما وضع حد للجدل الدائر الان حول كيفية تنفيذ الوعود التي قطعها اوباما للشعب الامريكي خلال حملته الانتخابية بنقل الاف الجنود من العراق الى افغانستان في محاولة يائسة لتجنب كارثة اخرى تنتظر الادارة الامريكية الجديدة في افغانستان .
فقد اكد مسؤول في إدارة الرئيس اوباما أن الحرب التي تقودها امريكيا ضد أفغانستان لن تكون أقل خطورة من الحرب المتواصلة ضد العراق.
ونقلت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية عن المبعوث الأميركي إلى أفغانستان وباكستان ( ريتشارد هولبروك ) قوله إن حرب أفغانستان ستكون أصعب كثيرا من العراق .. مشيرا إلى أنها ستكون معركة صعبة وطويلة ، وان تحقيق السلام والاستقرار في أفغانستان سيكون أصعب كثيرا من العراق.
واكد ( هولبروك ) الذي كان يتحدث في مؤتمر أمني في ميونيخ إنه لم يشهد قط في عمله السياسي أي موقف أصعب من الموقف المتعلق بباكستان وأفغانستان .. موضحا إلى أنه ليس هناك معادلة سحرية لحل مشكلة أفغانستان ولا وجود لدايتون اخرى في إشارة إلى المعاهدة التي أعلنت انتهاء حرب البوسنة.
كما نقلت المصادر الصحفية عن مستشار الأمن القومي الأميركي ( جيمس جونز ) الموجود حاليا في ميونخ ضمن وفد يقوده ( جو بايدن ) نائب الرئيس الأميركي ، قوله إن التنسيق الدولي الضعيف والفشل في تبني منهج إقليمي لإعادة بناء أفغانستان حال دون نجاح الحلفاء في البلاد.
وفي واشنطن طالب أوباما وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون) بمراجعة الإستراتيجية العسكرية بشأن أفغانستان قبل المضي قدما في زيادة عدد القوات المقرر إرسالها إلى هناك .
واكدت صحيفة "صنداي تايمز" البريطانية أن قلقا موجودا بين قادة الحزب الديمقراطي الامريكي من أن الجيش يستعد لإرسال نحو 30 ألف جندي إضافي دون وجود خطة متماسكة أو إستراتيجية للخروج من أفغانستان.. موضحة إن أوباما يشعر بالقلق بسبب عدم وجود إستراتيجية محددة ، وذلك بعد أن اجتمع مع وزير الدفاع ورئيس هيئة الأركان المشتركة اللذين التقاهما الشهر الماضي في مبنى البنتاغون حيث سأل قادته العسكريين قائلا : ما هي نهاية اللعبة ؟ ، لكنه لم يتلق ردا مقنعا.
وكان من المقرر أن ينشر البنتاغون الأسبوع الماضي 17 ألف جندي في أفغانستان، لكن وزير الحرب روبرت غيتس أرجأ تنفيذ القرار بعد أسئلة وجهها الرئيس اوباما.
الجدير بالذكر ان أوباما كان قد وعد خلال حملته الانتخابية بإرسال نحو عشرة آلاف جندي امريكي إضافي إلى أفغانستان، لكن الجيش الأميركي ضخم مطالبه ، كما اعرب مسؤولون ديمقراطيون عن خشيتهم من أن تتحول أفغانستان إلى مستنقع فيتنام آخر في عهد الرئيس الجديد.
ولفتت صحيفة صنداي تايمز الانتباه إلى أن امريكا تضغط على بريطانيا لإرسال عدة آلاف من الجنود البريطانين الى افغانستان ، لكن لندن تعاني من الارتباك نفسه وعدم الاتفاق بين قادة الجيش البريطاني حول الفترة البعيدة المدى لوجود القوات البريطانية في هذا البلد .. مشيرة الى ان رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون قد يحصل هذا الأسبوع على تقديرات وتصورات كاملة من قادته العسكريين حول الأوضاع .
وازاء ما تقدم يتوضح لكل من يتابع الحرب الهمجية التي قادتها الادارة الامريكية السابقة برئاسة المجرم بوش الصغير ضد العراق وقبلها في افغانستان ، حجم المهمة الصعبة التي تركها بوش لخلفه باراك اوباما الذي هو الان في حيص بيص من أمره خصوصا بعد الوعود التي قطعها على نفسه خلال حملته الانتخابية في سحب قوات الاحتلال الامريكية من العراق ، ومحاولة انتشال تلك القوات من المستنقع الكبير الذي وضعها فيه بوش وعدم السقوط في مستنقع افغانستان الذي سيكون أكثر قسوة من مستنقع العراق .
وكالات + الهيئة نت
ح
مسؤولون في ادارة اوباما .. الحرب ضد افغانستان اصعب من الحرب ضد العراق
