هيئة علماء المسلمين في العراق

لماذا ذهب أهالي الموصل الى الانتخابات / نزار الطائي
لماذا ذهب أهالي الموصل الى الانتخابات / نزار الطائي لماذا ذهب أهالي الموصل الى الانتخابات / نزار الطائي

لماذا ذهب أهالي الموصل الى الانتخابات / نزار الطائي

طبعا أنا لم اشترك في الانتخابات ولي اسبابي الخاصة مفترضا أن ما بني على اركان الاحتلال فهو باطل ، ولكني قمت بجولة في مدينة الموصل استطلع أراء الناس عن الاسباب التي دفعتهم للذهاب الى صناديق الاقتراع ، وقد كانت الاجابة المشتركة التي اجمع عليها الزاحفون الى آفاق الديمقرطية المعلبة بالتزييف هي إن ذهابهم لم يكن بدافع الإيمان بالعملية السياسية ولكن لأسباب أوجزها في الآتي :
بعد أن عانت الموصل من ظلم وقتل واعتقال وتدمير وسوء الخدمات طيلة السنين الماضية من قبل الميليشيات الكردية والمتخاذلين معهم من الاحزاب الاخرى لا سيما التي حسبت على العرب زوراً ولا اريد ان أذكر اسماءها ، فهي معروفة للجميع ، وبعد ان طفح الكيل خرج أبناء الموصل ليقولوا لهؤلاء كفى فقد سئمنا هذه الوجوه العفنة المسمومة والمملوءة بالحقد والكراهية لأهل الموصل لا لذنب اقترفته هذه المدينة الصابرة الا لأنها اختارت طريق المقاومة وأغلقت الطريق على العملاء  الساعين الى تدمير المدينة ، فقد اتفق أهل الموصل هذه المرة على ان يقولوا لهؤلاء الراكبين الديمقرطية بالمقلوب على طريقتهم الخاصة وطريقة سيدهم المحتل الامريكي اننا اخترنا الديمقراطية التي انتم اخترتموها وها قد انقلب السحر على الساحر وصار الامر وبالاً عليكم ، وكان بالإمكان اقتلاعكم بطريقة أخرى كما نفعلها مع الاحتلال ولكن حتى لا يقال عنا بأننا ( إرهابيون ) وأردنا أن نكون هذه المرة ديمقراطيين ، ولا نستغرب أن يظهر علينا متحدث الحزب الإسلامي من على شاشة الحرة وما نظنها حرة ، معللاً خسارتهم في الموصل بان حزب البعث لعب دوراً رئيسياً في ايصالهم الى هذه الخسارة ، لقد نسي هؤلاء  أن أبناء الموصل هم الأبطال الذين تصدوا لحصار نادر شاه وصدوا جحافل أمامهم الخميني , فالموصل هي مدينة الأبطال ومصنع الرجال والمفكرين والعلماء  .
لقد اتهموا حزب البعث بأنه لعب دورا في الانتخابات دون ان يعترفوا بالاخطاء التي ارتكبوها في عمليتهم السياسية النتنة , ألا يعلمون أن أبناء الموصل لا يمنحون ولاءهم لأي شخص بسهولة ولا يستبدلون الغالي بالرخيص ؟ وكيف نمنح ولاءنا لمن باع العراق ووافق على الدستور والتقسيم وتغيير العلم الذي سقط تحت ساريته آلاف الشهداء وسالت دونه دماء أبنائنا , ورضي بالمحتل إماماً . عليهم ان يتذكروا ان أبناء الموصل لن يغفروا لهم التآمر الكبير في توقيعهم ما يسمى بالاتفاقية الأمنية التي منحوا بها العراق للمحتل على طبق من ذهب .
إن نتائج الانتخابات رسالة واضحة  تقول لهم ارحلوا عن وجوهنا فهذه المرة كانت بالديمقراطية التي جئتم بها فالمرة القادمة ستكون بطريقة الأحرار الثائرين ، وان العراق باق وانتم وأسيادكم زائلون ، وسيتحرر العراق قريبا إن شاء الله على ايدي الأبطال الخيرين من أبنائه ، أما انتم فنوكل أمركم الى الله ثم الى التاريخ ليختار لكم منزلة تليق بدوركم , أما الذين تتهمونهم بانهم يجهلون السياسة فانهم سيعلمونكم دروس السياسة والمقاومة معا .
وهذا غيض من فيض .. وغدا سيكون في الميدان فصول .
المقالة تعبر عن رأي كاتبها
ح

أضف تعليق