وصل أيمن طه القيادي في حركة حماس إلى العاصمة المصرية في انتظار بقية الوفد القادم من دمشق، وأفادت مصادر مطلعة في القاهرة أن مباحثات الوفد ستنصب خاصة على مناقشة قضيتين اساسيتين، وهما تثبيت التهدئة مع الصهاينة والمصالحة الفلسطينية في ظل التوتر الراهن في الأوضاع الداخلية الفلسطينية.
وفي الإطار نفسه يلتقي الرئيس الفلسطيني محمود عباس اليوم بالرئيس المصري حسني مبارك في القاهرة.
وأفادت مصادر دبلوماسية في القاهرة أن لقاء عباس ومبارك سيركز على بحث سبل رأب الصدع بين الفصائل الفلسطينية في ظل توتر الأوضاع الأخير.
كما توقعت المصادر أن يتضمن لقاء عباس ومبارك مناقشات حول ثبيت وقف اطلاق النار في غزة بين الفصائل الفلسطينية والاحتلال.
وبين القاهرة وبيروت انطلقت قذائف الكلمات التي تبادلها أقطاب الفصائل الفلسطينية، البداية كانت حماسية من لبنان، ففي بيروت وأثناء مهرجان نظمته حركة حماس هناك بعثت الحركة بسلسلة من الرسائل تضمنت في مجملها موقف الحركة من الوضع الفلسطيني الداخلي.
وصاغت حماس السطور الأولى لرسائلها بالتأكيد على أنها لن تتراجع عن إنشاء مرجعية فلسطينينة جديدة بديلة عن منظمة التحرير الفلسطينية من خلال التشاور مع الفصائل والقوى الفلسطينية كافة، وهو الأمر الذي أثار جدلاً في الأيام الماضية، فقد أبدى الكثيرون تخوفهم من أن يؤدي مثل ذلك الأمر إلى المساهمة في تعزيز الانقسام الفلسطيني.
القذيفة التالية كانت من حيث أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس على أنه لن يـُـجري حواراً مع حركة حماس إلا إذا اعترفت بمنظمة التحرير، وذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده في مصر بناء على طلب من القاهرة نظراً لما تردد عن وجود تطورات مفاجئة في جهود تثبيت التهدئة والمصالحة الوطنية الفلسطينية.
قذيفة أخرى اطلقها عباس حين اتهم حماس بالمغامرة بحياة الشعب الفلسطيني ومصيره وأحلامـه بإقامة دولة فلسطينية مستقلة لصالح أجندات سياسية غير فلسطينية، حسب زعمه.
وردا على تصريحات عباس أكدت حركة حماس من خلال بيان من مكتبها السياسي انها لا تستجدي الحوار، ولا تركض وراءه.
واكدت ان اللهجة الانفعالية التي تحدَّث بها محمود عباس في القاهرة لم تكن مفاجأة لحماس، مشيرة إلى أن كلمات عباس احتوت على اتهامات ومزايدات باطلة، وأنها تعكس حالة الارتباك والانفعال التي يعيشها عباس بعد الانتصار الكبير الذي حققته حماس وفصائل المقاومة في قطاع غزة.
تعقيبا آخر اطلقته حماس، ولكن بلهجة أقل حدة جاء على لسان خالد مشعل رئيس المكتب السياسي للحركة الذي أكد أن مسألة الاعتراف بمنظمة التحرير يجب ان تكون فقط مستندة إلى إرادة الشعب الفلسطيني في مجموعة فريق من المحللين يرون في انقسام الفصائل خصوصا في مثل هذا التوقيت مؤشرا خطيرا يهدد الأمل الفلسطيني، وهو تكوين دولة مستقلة، بينما يرى اخرون أن صراع الفصائل هو بمثابة طفح لسموم الجرح الفلسطيني خارج جسده الواحد ليروق بعده ذات البين.
وتعد منظمة التحرير الفلسطينية في نظر المجتمع الدولي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني.
وكانت منظمة التحرير قد تأسست عام 1964 في القدس، وبدأت عملها بقيادة أحمد الشقيري الذي استقال بعد هزيمة يونيو 1967، وانتخب ياسر عرفات زعيم حركة فتح رئيسا للمنظمة في شباط/ فبراير عام 1969.
واعترفت القمة العربية في الرباط عام 1974 بمنظمة التحرير ممثلا شرعيا وحيدا للشعب الفلسطيني. وفي العام نفسه منحت الجمعية العامة في الامم المتحدة المنظمة وضع مراقب.
ويترأس محمود عباس منظمة التحرير الفلسطينية منذ 2004. وحركة حماس ليست عضوا في منظمة التحرير الفلسطينية، وتشترط للانخراط فيها ان يعترف بثقلها السياسي.
وكانت الفصائل الفلسطينية قد توصلت الى اتفاق عام 2005 لاعادة هيكلة منظمة التحرير وانضمام حماس اليها، لكنه لم يطبق.
وكالات
ي
حماس تؤكد أنها لن تتراجع عن إنشاء مرجعية بديلة عن منظمة التحرير
