هيئة علماء المسلمين في العراق

الكذب بصيغته الديمقراطية - كلمة البصائر
الكذب بصيغته الديمقراطية - كلمة البصائر الكذب بصيغته الديمقراطية - كلمة البصائر

الكذب بصيغته الديمقراطية - كلمة البصائر

التسويق الانتخابي وعرض القدرات بصيغة الوعود البراقة كالسراب، ديدن الساعين للوصول إلى أحلامهم في البقاء المستمر منذ بداية احتلال العراق والى يومنا هذا.
السؤال الوحيد واليتيم الذي لم ولن يجد إجابة من الساعين إلى المناصب، الذين لا يحدوهم سوى هم الاستحواذ على السلطة، خدمة لمشاريع الاحتلال ومزاوجتها بخدمة المشاريع الإقليمية المستهدفة لوحدة العراق ونهب ثرواته وإبقائه في دوامة الصراع لتحقيق أهدافهم المرحلية بالسير في طرق معوجة بين ثنايا مشروع الاحتلال وإيجاد مساحة لتنفيذ مآربهم بتقسيم العراق.
فبعد أن ولى رئيس إدارة الاحتلال غير مأسوف عليه وتولى آخر ستكشف الأيام القادمة عن توجهاته واستراتيجيات إدارته الجديدة في المنطقة والعالم، لاسيما وقد رفع (التغيير) لواء لحملته الانتخابية سيكون في هذه الأيام القليلة القادمة انتخابات، والمستهدف الوحيد في كل التحركات والتصريحات والفبركات الانتخابية هو الشعب العراقي، فتشظيات الجبهات وانقسامات الأحزاب وتفريخ المجموعات ليست في مصلحة العراق وأبنائه بقدر ما هي ضرورة ملجئة ساقها النهم باقتطاع جزء كبير من كعكة المسؤولية لتجييرها في المصلحة الشخصية والفئوية والحزبية وآلتها المعتادة من هذه المجاميع التي انضوت تحت لواء المحتل هي هي  كما لم تتغير، ففي كل تجييش نرى الخطاب نفسه، و بالتأكيد بعيدا عن المساءلة فيما تحقق منها بخطاب فوقي (يحسبه الظمآن ماء). فهذا يركب موجة المظلومية وذاك يستعين  بأطروحة التوازن التي لم تحقق الدرجة الأدنى من القبول، وآخر يعد هذه الانتخابات التي ستأتي به إلى السلطة بمثابة ميراث النبي محمد (صلى الله عليه وسلم) وآخر يقول كذا وكذا... المهم لسنا بصدد الرد على طروحاتهم الانتخابية، ولكننا بصدد تعريف المواطن، مَواطن الخلل بإبقاء الوجوه نفسها التي حكمت العراق على مدى الستة أعوام من عمر الاحتلال البغيض. أليسوا هم من ينظر للتداول السلمي للسلطة وأنهم خير من ركب مطية الديمقراطية، فما معنى تمسكهم بزمام الأمر بمهاتراتهم السياسية، فبعض الذين تسلطوا على رقاب الشعب خلال الأربع سنوات الماضية انقلبوا هذه الأيام رأسا على عقب ليركِبوا الأخطاء على طرف دون آخر ليخرجوا منها سالمين متناسين حصافة الشعب العراقي وقراءته لما بين السطور فملخص طروحاتهم اقتطاع(جبنة)الوطن بسكين الطائفية.
إن الحراك الانتخابي على أرض العراق ليس في مصلحة احد سوى من يتحرك لأجل الفوز والبقاء على دست السلطة، فالمشاريع الانتخابية لا وجود لها، حتى في ذهنية الساعين لها وغاية ما يطرحون حماية وهمية من ظلم مصطنع ومخاوف لا وجود لها يسعى المحتل لترسيخها وسوق الناس إلى ما يرمي من مخططات تقسيمية، وتوظيف من يجيد تطبيقها بالوقوف أمام إرادة الشعب بالحياة الحرة الكريمة.
بقي أن نقول ليس هناك اختلاف كبير بين هذه الانتخابات والتي سبقتها إلا بشيء واحد، هو أن الصف الطائفي الذي كان معمولا به في الانتخابات السابقة تفرق وصار صفوفا، فالتفتيت الأمريكي يعمل عمله حتى في أدواته لضمان الاستمرار.
ولنا أخيرا أن نسال ماذا تحقق من مشاريع الإعمار غير السرقات؟ وماذا جنى الشعب من الميزانية الانفجارية ؟ وهل سيحقق اوباما وعده بالانسحاب؟ والى أي من العراقيين يريد تسليم العراق؟ وهل سيحقق العراق استقلاله بالإبقاء على أدوات الاحتلال جاثمين على صدره؟ هذه الأسئلة وغيرها كثير لا يمكن لمن يسوق للاحتلال ومشاريعه الإجابة عنها، لأنه ببساطة غير معني بها،  فهمهم الوحيد الاستحواذ والبقاء وتزويق الوعود بما لا يتحقق.

أضف تعليق