أصدر قسم الثقافة والإعلام في هيئة علماء المسلمين تصريحا صحفيا مطولا في سياق التعقيب الذي أصدره مكتب المالكي صباح أمس الثلاثاء، الذي تضمن نفيه طلب اللقاء بسماحة الأمين العام للهيئة. وجاء في التصريح أن الحديث عن حكومة وحدة وطنية هو مجرد لغو..
تصريح صحفي
نشر الموقع الرسمي لرئيس وزراء الحكومة الحالية نوري المالكي يوم أمس الثلاثاء بيانا صادرا عن (المكتب الإعلامي في رئاسة مجلس الوزراء) يرد فيه على بعض ما ورد في المقابلة التي أجرتها قناة البغدادية الفضائية قبل مدة مع فضيلة الأمين العام للهيئة الشيخ حارث الضاري، وبثت يوم الأحد الماضي (1/2/2009).
ووردت في هذا البيان مغالطات كبيرة وتهجمات غير لائقة بالمرة على شخص فضيلة الشيخ، إضافة إلى تزوير للحقائق وتكذيب سافر للوقائع.. وبناءً على هذا يود قسم الثقافة والإعلام في الهيئة أن يوضح الأمور الآتية:
1- ذكر البيان أن "حكومة الوحدة الوطنية لا يمكن بأي حال أن تتحدث مع من تلطخت أيديهم بدماء الأبرياء من الشعب العراقي". ونود هنا القول بأن الحديث عن (حكومة وحدة وطنية) هو من قبيل لغو الكلام، وأن واقع الاحتراب الداخلي بين مكونات هذه الحكومة في الانتخابات المحلية التي انقضت قبل أيام فقط؛ يدل على أنه لا توجد وحدة بين أعضائها فضلا عن أن تكون هناك وحدة بينها وبين باقي مكونات الشعب العراقي.
كما نود في هذه المناسبة أن نبين بأن الهيئة وأمينها العام فضيلة الشيخ حارث الضاري لا يشرفهما أن يضعا أيديهما بيد من جاءوا مع الاحتلال ودمروا العراق وبددوا أمواله وجوعوا أبناءهُ وشردوهم، وكان لهم دور معلوم في التصفيات على الهوية، وأوغلوا في دماء الأبرياء من العراقيين إلى شحوم آذانهم. واستغلوا مؤخراً أموال العراقيين العامة لإغراض انتخابية خاصة.
2- إن موضوع اتصالات الحكومة الحالية بالهيئة منذ وصولها إلى الحكم عديدة، وهي ليست وليدة الساعة، وأن فضيلة الأمين العام أجاب عن سؤال حولها في المقابلة المطولة المذكورة في معرض الإجابة عن سؤال موجه إليه. كما أنه تم الإعلان عن بعض هذه الاتصالات في مناسبات عديدة. وفي ما يأتي تفاصيل بعض هذه الاتصالات، وقد اضطررنا لكشف بعض الأسماء للرد على النفاة:
أ. بتأريخ (11/6/2006) اتصل السيدان (سيد فاضل أبو رغيف) المخول من وزارة الدولة للحوار الوطني _حسب توقيعه على الرسالة التي يحملها_ و (الدكتور أحمد...) بمكتب الهيئة في عمان عن طريق بعض الشخصيات العراقية المقيمة في الأردن وطلبا لقاء فضيلة الأمين العام لإيصال رسالة من المالكي، وقد اعتذر فضيلته عن اللقاء وكان جوابه كالأتي: ((بأن بيننا وبينكم ما تم الاتفاق عليه في مؤتمري القاهرة، فمتى ما نفذتم ما فيهما يمكن لنا أن نلتقي)). _صورة الرسالة مرفقة بالتصريح_.
وقد كشف فضيلة الأمين العام للهيئة النقاب عن هذه الرسالة وعرض النسخة الأصلية لها في برنامج (بلا حدود) في قناة الجزيرة الفضائية بتاريخ ( 28/6/2007). وفيما يأتي أبرز ما في هذه الرسالة المذيلة باسميهما والموقعة من قبلهما والمكتوبة على الورق الرسمي للسفارة العراقية في عمان_ مكتب السفير: (( هناك إرادة حقيقية بأن نسلك طريق التنازل بين الإخوة بدلا من التنازل للغرباء لإنهاء المشاكل التي تعصف بالبلد، والشروع ببناء الدولة التي تحقق العدالة والرفاهية لأبناء العراق الجريح، وعليه فان النقاط التي طرحتموها هي موضوع اهتمام الحكومة وهي جادة بإنهاء المشاكل ووضع الحلول للمسائل المثارة كقضية المعتقلين وتوفير الخدمات وعودة المهجرين. وبالإمكان مناقشة ذلك وجاهة بعد أن تمن علينا بلقاء سماحتكم، علما بان موعد سفرنا ورجوعنا لبغداد يوم غد.. حيث تم إرجاؤه وتأجيله أملا للقاء جنابكم..)).
ب. في الشهر العاشر من عام (2006) حضر إلى عمان الوزير محمد علاوي وزير الاتصالات في حكومة نوري المالكي، وطلب اللقاء بفضيلة الأمين العام؛ لغرض إيصال رسالة خاصة إليه من المالكي، وعقد اللقاء في منزل إحدى الشخصيات العراقية المعروفة في العاصمة الأردنية عمان. وكان جواب فضيلة الأمين العام كالآتي: (( ارجعوا إلى ما اتفقنا عليه في مؤتمري القاهرة في (2005 و2006) وخاصة الثاني منهما وهو (اجتماع اللجنة التحضيرية لمؤتمر الوفاق الوطني) في مقر الجامعة العربية، الذي تضمن في مقرراته عدة بنود.. من أهمها: (إعادة النظر في الدستور كاملا) فلتنفذوا هذين الاتفاقين، وبعد التنفيذ يكون خيرا)).
ج. في أواخر عام 2006 طلب السيد (فاضل الشرع) أحد مستشاري المالكي، اللقاء بفضيلة الأمين العام؛ لإيصال رغبة حكومة المالكي اللقاء بالهيئة، وتم اللقاء في مقر إقامة الأمين العام. وكان الجواب واضحا كما في المرات السابقة بعدم إمكانية تحقيق اللقاء إلا بعد تنفيذ مقررات مؤتمري القاهرة التي التزمت بها الحكومة ولم تنفذها.
د. في النصف الأول من عام ( 2007) اتصلت الجامعة العربية بالهيئة، مبلغة إياها بأن هناك رغبة من حكومة المالكي بلقاء الهيئة وأن أحد أعضاء الوفد المرافق للمالكي الذي كان في زيارة لمقر الجامعة العربية قد أبلغ هذه الرغبة للجامعة بعلم أمين عام الجامعة السيد عمرو موسى.. وقد أجابت الأمانة العامة على هذا الطلب بالجواب نفسه الذي أجيب عنه على الطلب السابق.
هـ. في النصف الأول من عام ( 2008 ) اتصل السيد أمين البكاء المقيم في سوريا بأحد معارف الأمين العام طالبا منه إيصال رغبة من وصفه بـ ( مدير مكتب المالكي ) بلقاء مع الهيئة، وناقلا عن المالكي قوله: ((إن جبهة التوافق فشلت في تمثيل السنة وان هيئة علماء المسلمين وحارث الضاري؛ هما خير من يمثلهم، ولذا نرغب بلقائه وإرسال وفد إليه إذا وافق على ذلك، ومستعدون لرفع مذكرة الاعتقال)).. وأجاب فضيلة الأمين العام قائلا: ((إن خلافنا مع جبهة التوافق لم يكن خلافا شخصيا أو مصلحيا على المناصب أو غيرها ، وإنما خلافنا معهم على مشاركتهم لكم في العملية السياسية وإعطاؤكم الشرعية، وعدم تمثيلهم لمن ادعوا تمثيلهم بالشكل المناسب.. وعليه فإذا أردتم مصالحة وطنية حقيقية فعليكم تطبيق ما اتفقنا عليه في مؤتمري القاهرة_2005, 2006) وعندها يكون لكل حادث حديث)).
وختاما.. فهذه حقائق ما جرى والحكم عليها_ بعد الله_ لأبناء العراق المخلصين وللتاريخ.
قسم الثقافة الإعلام
8 صفر 1430هـ
4/2/2009م
