اعلن الرئيس الاميركي باراك اوباما الاحد ان عددا كبيرا من قوات الاحتلال الاميركية البالغ عددها 140 الفا في العراق سيعود في غضون عام، قائلا ان العراقيين مستعدون الان لتحمل مزيد من المسؤولية عن امنهم، حسب تعبيره.
وتعهد اوباما خلال حملته الانتخابية للرئاسة بسحب كل قوات الاحتلال الاميركية من العراق خلال 16 شهرا بمعدل لواء او اثنين شهريا.
وسئل اوباما عما اذا كان عدد كبير من القوات سيعود للوطن من العراق في غضون عام، فقال اوباما: نعم. سنظهر بطريقة رسمية جدا ما هي نوايانا في العراق وافغانستان.
وبدأت ادارة اوباما مراجعة شاملة لاستراتيجية اميركا في افغانستان حيث تواصل القوات الدولية التي يقودها حلف شمال الاطلسي احتلالها للبلاد، وتواجه اعمال عنف متصاعدة ومقاومة نشطة من حركة طالبان.
وتفكر الادارة الاميركية في زيادة حجم قوات الاحتلال الاميركية في افغانستان الى المثلين تقريبا من 36 الف جندي الى اكثر من 60 الف جندي في غضون 18 شهرا.
وقال اوباما الذي اجرى محادثات مع هيئة الاركان الاميركية المشتركة في وزارة الدفاع الاميركية البنتاغون الاسبوع الماضي: انه يريد انسحابا تدريجيا "يتسم بالمسؤولية" للقوات الاميركية من العراق، على حد وصفه.
ووقعت الولايات المتحدة على اتفاقية مع حكومة المالكي العام الماضي تزعم تحديد عام 2011 كموعد نهائي لانسحاب القوات الاميركية من العراق، ولكن تصريحات كثير من المسؤولين السياسيين والعسكريين الامريكان تناقض هذه الاتفاقية، وتذكر بقاء غير محدد في العراق.
وقال اوباما في مقابلة لشبكة ان. بي. سي التلفزيونية: في المحادثات التي اجريتها مع هيئة الاركان ومع القادة على الارض اعتقد ان لدينا احساسا الان بان العراقيين اجروا للتو انتخابات مهمة للغاية دون وقوع اعمال عنف كبيرة, اننا في وضع يتيح لنا تحميل العراقيين مزيدا من المسؤولية، حسب تعبيره.
واضاف ايضا انه من اكثر لحظات ضبط النفس خلال مدة رئاسته القصيرة اضطراره للتوقيع على رسائل لعائلات الجنود القتلى، على حد قوله.
وقتل 4236 في العراق، كما جرح اكثر من 50 الف جندي، كثير منهم بقوا بعاهات دائمة او اصبحوا غير صالحين للخدمة. وقتل نحو 644 جنديا اميركيا في افغانستان الى جانب نحو 2000 جريح، وذلك بحسب ادعاءات وزارة الدفاع الامريكية.
ورغم اعمال التزوير التي بدأت باستبدال كثير من صناديق الاقتراع، فقد اعتبرت الانتخابات "محكا لتحسن الاستقرار في العراق"، وذلك على غرار "التقدم الأمني" الذي كان يعني في الواقع مجرد مظهر من مظاهر الدعاية للدلالة على "نجاح" و"استقرار" حكومة المليشيات الطائفية.
وكان اوباما قد اقترح خلال الحملة الرئاسية في 2008 جدولا زمنيا من 16 شهرا لسحب جميع قوات الاحتلال من العراق، لكنه لم يكرر هذا الالتزام منذ تسلم مقاليد السلطة في 20 يناير/ كانون الثاني.
وخلال حفل تنصيبه اكتفى بالقول ان الولايات المتحدة ستبدأ بالانسحاب من العراق "بطريقة مسؤولة"، حسب وصفه.
ميدل ايست اونلاين + الهيئة نت
ي
يريد انسحاباً تدريجياً (يتسم بالمسؤولية).. أوباما: معظم قواتنا سيعود من العراق في غضون عام
