بعد أقل من يوم على تدشينه أزالت السلطات الحكومية في محافظة صلاح الدين نصب الحذاء بامر من المالكي في بغداد، وتوجهت شرطة مدينة تكريت إلى الميتم الذي شيّد فيه النصب للتأكد من إزالته.
وقال نائب محافظ صلاح الدين عبد الله جبارة: نحن لن نسمح لأي شخص باستخدام المرافق والمباني الحكومية لغايات سياسية؟!، حسب زعمه.
وكان ميتم في مدينة تكريت قد شهد تدشين نصب تذكاري ضخم لحذاء الصحفي العراقي منتظر الزيدي الذي رمى بفردتي حذائه الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش أثناء مؤتمر صحفي مع المالكي خلال زيارته الأخيرة لبغداد في ديسمبر/ كانون الأول الماضي.
وقام بنحت نصب الحذاء بلونه البني اللامع النحات العراقي ليث العامري، وذلك بمساعدة الأيتام مستخدماً مادة الألياف الزجاجية (الفايبرغلاس) المغلف بالنحاس، وجرى رفعه فوق منصة إسمنتية.
ويبلغ ارتفاع نصب الحذاء ثلاثة أمتار ونصف المتر بينما يبلغ طول الحذاء مترين ونصف وعرضه مترا ونصف المتر.
وبلغت تكلفة النصب، الذي استغرق تنفيذه 15 يوماً، نحو خمسة آلاف دولار، وجرى تدشينه الخميس وفقاً لما قالته مديرة الميتم فاتن عبد القادر الناصري.
وأضافت الناصري: هؤلاء الأيتام الذين ساعدوا النحات العامري في تنفيذ النصب هم ضحايا حرب بوش.. ونصب الحذاء عبارة عن هدية للجيل القادم تذكيراً بالعمل البطولي الذي قام به الصحفي.
وتابعت تقول: عندما يرى الجيل القادم نصب الحذاء، فإنهم سيتساءلون عنه.. وعندها سيبدأ الآباء بالحديث عن البطل منتظر الزيدي الذي رمى الحذاء على جورج بوش خلال زيارته الوداعية غير المعلنة للعراق.
يذكر أن منتظر الزيدي احتفل بعيد ميلاده الثلاثين في سجنه في وقت سابق من يناير/ كانون الثاني الجاري حيث ما يزال ينتظر محاكمته، فيما قال أحد أشقائه إنه بصحة جيدة.
يشار الى أن ما قام به الزيدي لقي ترحيباً واسعاً في مختلف الدول العربية والإسلامية والعديد من دول العالم، وتحول رمي الحذاء إلى طريقة احتجاجية في العديد من دول العالم وخصوصاً خلال التظاهرات ومظاهر الاحتجاج.
الدار العراقية
ي
بأمر المالكي.. إزالة نصب حذاء الزيدي في تكريت بعد أقل من 24 ساعة على افتتاحه
