هيئة علماء المسلمين في العراق

مزايدات الأحزاب الطائفية في الدعاية الانتخابية!.. د. باسمة عبد الحسين الجناحي
مزايدات الأحزاب الطائفية في الدعاية الانتخابية!.. د. باسمة عبد الحسين الجناحي مزايدات الأحزاب الطائفية في الدعاية الانتخابية!.. د. باسمة عبد الحسين الجناحي

مزايدات الأحزاب الطائفية في الدعاية الانتخابية!.. د. باسمة عبد الحسين الجناحي

مضت خمس سنوات على تصدي الاحزاب السياسية الطائفية للسلطة بعد انتخابات رفعت فيها الشعارات ليس اقلها المظلومية ووجوب اختيار الاحزاب التي حظيت بمباركة المرجعية وما الى ذلك من تعبئة جماهيرية طائفية الرائحة سحبت معها بسطاء الناس لانتخاب طبقة حزبية أذاقت الشعب الويل، وسقطت معها الوعود، وتهاوت الامال المرجوة، وعاد العراق الى حقبة القرون الوسطى اذ انعدمت الخدمات، وشاع قانون الغاب، وتفشت الطائفية المقيتة التي سحبت البلد الى حافة الحرب الاهلية، وانكفأ العراق الى الخلف بحيث احتل قائمة البلدان الاكثر فسادا في العالم، ونهبت خيراته باسم الدين، واطلت الاقطاعية بثوب جديد على حساب المواطن المخدوع بطروحات كاذبة.

لكل ذلك تعالت الاصوات بضرورة التغيير بعد انطفاء جذوة الاحزاب السياسية التي تقود العراق، وانحسرت موجة المد الطائفي التي لعبت على تحشيد بها، وبات المواطن يعي الخطايا الفادحة التي انجر خلفها، وانتخب طبقة فاسدة ازكمت رائحة سرقاتها الانوف، وعادت الاحزاب اليوم تدفع شعارات جديدة ووعودا للمواطنين تحققها اذا ما تم انتخابها، ومارست ابشع عمليات الغش والنفاق لتغيير وجهها الكالح امام الشعب!.

ولم تجد الاحزاب الطائفية طريقا للتصدي للسلطة مجددا الا شراء ذمم واصوات العراقيين، فترى مثلا حيا على ما ذهبنا اليه المدعو كاظم جبار الحسناوي القيادي فيما يسمى المجلس الاسلامي الاعلى، وهو من حي الجهاد ببغداد وهو يوزع مبالغ نقدية قدرها (100-150) الف دينار لبعض العوائل وتقديم قروض بخسة للشباب بدعوى المساعدة في الزواج وتقديم ماكنة خياطة منقرضة لبعض الارامل.

وينافس الحسناوي في الدعاية الانتخابية الرخيصة حسن كاظم حسن ذو الاسم الحركي (ابو احمد الراشد) مسؤول فيلق بدر في البصرة الذي قام بمباركة القنصل الايراني في المحافظة بتوزيع مبالغ نقدية وساعات يدوية عاطلة للحاضرين في احتفالية عيد الغدير التي اقيمت في بهو الادارة المحلية في البصرة بتاريخ 18\12\2008.

فيما برز الشيخ يوسف عكار في النجف الاشرف ليخبر شيوخا ان المجلس الاعلى سيوزع اراضي زراعية لكل من يناصر مرشحي المجلس في الانتخابات القادمة، في مسعى مفضوح ومكرر لسرقة الاموال العامة للشعب العراقي التي اجادت الاحزاب الطائفية ممارسته، وحصلت على درجة الامتياز في الفساد المالي على مدى خمس سنوات عجاف تغيرت فيها القناعات والوعي الجمعي للمواطنين، واكلت من جرف الطائفية الكثير، وطردت دعاتها من الاذهان الى غير رجعة!!.


الدار العراقية

المقالات تعبر عن اراء اصحابها

أضف تعليق