هيئة علماء المسلمين في العراق

دعوات لنظام اقتصادي عالمي جديد.. منتدى دافوس يبحث حلولا للأزمة المالية
دعوات لنظام اقتصادي عالمي جديد.. منتدى دافوس يبحث حلولا للأزمة المالية دعوات لنظام اقتصادي عالمي جديد.. منتدى دافوس يبحث حلولا للأزمة المالية

دعوات لنظام اقتصادي عالمي جديد.. منتدى دافوس يبحث حلولا للأزمة المالية

افتتح يوم الأربعاء الماضي المنتدى الاقتصادي في مدينة دافوس بجبال الألب السويسرية حيث يبحث عن حلول للأزمة المالية التي أضرت بالاقتصاد العالمي، ووسط دعوات لتبني نظام اقتصادي جديد على مستوى العالم لا يقوم على الدولار كوسيلة نقدية وحيدة في التعاملات الدولية. وفيما غابت الشخصيات المالية الأمريكية عن الأضواء بسبب الأوضاع الاقتصادية الصعبة، دعا رئيسا الوزراء الصيني وين جيباو إلى تبني نظام اقتصادي عالمي جديد يمر خصوصا عبر إصلاح كبرى المؤسسات المالية الدولية، وتطوير النظام النقدي العالمي الذي اعتمد طوال العقود الماضية على الدولار الأمريكي.

وقال وين جيباو: يجب علينا ليس فقط أن نتغلب على المصاعب الحالية، وإنما أيضا العمل من أجل إقامة نظام اقتصادي عالمي جديد يكون عادلا ومتوازنا وصلبا ومستقرا. وطالب وين بإصلاح كبريات المؤسسات المالية العالمية، معتبرا أن الدول النامية يجب أن يكون لديها وزن أكبر في المؤسسات المالية الدولية.

وأضاف: علينا أن نطور النظام النقدي العالمي باتجاه قدر أكبر من التنوع، وذلك في إشارة إلى هيمنة الدولار حاليا على التعاملات العالمية.

من جهة أخرى طالب رئيس الوزراء الصيني الدول الغنية بتحمل مسؤولياتها والتقليل من أثر الأزمة المالية على الدول النامية. وأكد وين أن التعاون الدولي هو الرد الأمثل على الأزمة المالية الأكثر فداحة منذ الكساد الكبير في ثلاثينات القرن الماضي.

ودعا رئيس الوزراء الصيني الولايات المتحدة خصوصا إلى التعاون، مشيرا إلى أن المواجهة بين البلدين ستكون ضارة.

وسبق لبكين أن استخدمت هذه العبارة في ردها على الانتقادات الأخيرة التي وجهتها واشنطن إلى بكين باتهامها إياها بالتلاعب بقيمة عملتها اليوان عبر خفضها بشكل كبير من أجل تحقيق أرباح اقتصادية.

وأرجع واين أسباب اندلاع الأزمة المالية إلى الولايات المتحدة، فقد ندد بما اعتبره نموذج تنمية واهنا يتميز بادخار ضعيف على مدى طويل واستهلاك قوي، كما وجه أصابع الاتهام إلى التوسع المفرط للمؤسسات المالية في سعي أعمى وراء الربح وانعدام انضباط المؤسسات المالية ووكالات التصنيف (...) وفشل الرقابة والتشريعات المالية.

وبسبب الأوضاع الاقتصادية الصعبة تغيبت شخصيات مالية أميركية عن المنتدى، كما لم تعد الأجواء في المنتجع السويسري على ما كانت عليه في السنوات السابقة، فقد قلص برنامج الحفلات والسهرات شأنها في ذلك شأن رحلات سيارات الليموزين.

وخلال دورة المؤتمر العام الماضي كانت الأزمة المالية تقتصر على البنوك الغربية، وكان من المطروح أن تنقذ الصين والهند العالم من الانكماش، لكن هذا العام امتدت الأزمة الاقتصادية الى جميع المناطق وكل المجالات الاقتصادية في العالم.

ويعقد منتدى دافوس سنويا، ويعتبر مكانا لتجمع الأوساط المالية وفرصة لعقد صفقات في الكواليس والالتقاء في الفنادق الفخمة، لكنه في دورته الحالية يشهد حضورا مكثفا بهدف التركيز على فهم الأزمة المالية وأبعادها العالمية وتأثيراتها الملموسة على الاقتصاد والمؤسسات في كل البلدان.

والأمر غير المعهود هو أن عشرات المشاركين في المنتدى لم يجدوا مكانا صباح الأربعاء لحضور جلستي نقاش حول الاقتصاد.

ومن أبزر الموضوعات التي تجري مناقشتها في المنتدى قضية تدخل الدولة مجددا في الشؤون المالية للحد من تأثيرات الأزمة على اقتصادها، كما يناقش المنتدى مساحة هامش المناورة الذي ستتركه الحكومات للمؤسسات بعد إنفاقها مليارات الدولارت لإنقاذ المصارف ودعم الاقتصاد.

وكالات 

ي

أضف تعليق