عاد الانتحار في صفوف جنود الاحتلال الامريكي إلى الارتفاع مجددا، بعد أن وصل العام المنصرم إلى أعلى نسبة له منذ ثلاثة عقود . ونقلت مصادر صحفية عن مسؤولين بوزارة الحرب الامريكية فضلا عدم ذكر اسميهما قولهما
إن 128 جنديا قتلوا أنفسهم خلال العام الماضي ، كما رجحا أن يكون الرقم أكبر من ذلك لان أكثر من عشر حالات مشكوك فيها ما زالت قيد التحقيق يمكن أن تكون حالات انتحار.
واكدت المصادر ان هذا الرقم يعد الأعلى مقارنة بانتحار (115) جنديا امريكيا عام 2007 و (102 ) عام 2006 منذ تسجيل الرقم القياسي للانتحار بين الجنود عام 1980.. موضحة ن النسبة في انتحار الجنود التي بلغت (20.2 ) لكل مائة ألف جندي، أصبحت لأول مرة أعلى من نسبة الانتحار بين المدنيين منذ الحرب الفيتنامية.
واشار المسؤولان الى أن الجيش الامريكي يمكن أن يعلن هذه المعلومات في مؤتمر صحفي اليوم الخميس .. مذكرين بأن الجيش الأميركي يعيش تحت ضغط كبير بسبب طول فترات الخدمة وتكررها الناتج عن خوضه حربين في آن واحد إحداهما بالعراق والأخرى بأفغانستان
كما توقع المسؤولان أن يعلن الجيش خلال المؤتمر الصحفي أشياء أخرى لمساعدة الجنود لاسيما وأن الدراسات أثبتت أن معظم دوافع الانتحار تعود إلى المعاناة في علاقاتهم الشخصية أو مشاكل قانونية ومالية أو تتعلق بعملهم.
وقالت المصادر انه من الملاحظ أن هناك ارتفاعا مضطردا بحالات الانتحار بين الجنود الامريكيين منذ عام 2004 حيث لم يكن عددها أنذاك سوى 64 حالة انتحار أي نصف العدد الحالي، والغريب أن تواصل هذا الارتفاع تم رغم زيادة التدريب وإنشاء برامج للوقاية من الانتحار بالإضافة لزيادة طاقم الطب النفسي وجهود الجيش المختلفة للحيلولة دون تصاعد هذه الظاهرة.
وكان عدد حالات الانتحار بين الجيش والحرس الوطني وقوات الاحتياط الامريكية يمثل أعلى نسبة عندما بلغ (18.8) لكل مائة ألف، إلا أن الرقم الجديد (20.2 ) لكل مائة ألف بدا مذهلا لأنه تجاوز لأول مرة نسبة الانتحار بين المدنيين.
وقد أظهر تقرير عسكري جديد أن نسبة الانتحار بين جنود مشاة البحرية الامريكية (المارينز ) خصوصا كان الأعلى على الإطلاق خلال العام الماضي حين انتحر 41 جندي تابع للمارينز .. معللا ذلك بكثرة المهام التي اوكلت لهذا القسم من الجيش في الحربين الدائرتين الان ضد العراق وافغانستان .
واكدت المصادر ان هذه الأرقام التي اعترف بها الجيش الامريكي لا تظهر كامل الصورة فيما يتعلق بالانتحار المرتبط بالحرب ، لأنها لا تشمل المنتحرين بعد الخروج من الخدمة خاصة أن قسم المحاربين القدامى الذي يتابع هؤلاء يقول إن هناك 144 حالة انتحار بين خمسمائة ألف جندي سابق غادروا الخدمة بين عامي ( 2002 و 2005 ).
وخلصت المصادر الى القول أن عدد حالات الانتحار في صفوف المحاربين القدامى ليس معروفا وفقا للتقرير الذي اعدته هيئة الأبحاث في الكونغرس العام الماضي إلا أن مركز مراقبة الأمراض والوقاية منها يقدر أن 18 عنصرا من قدامى المحاربين يضعون حدا لحياتهم يوميا أي نحو (6500) سنويا، .. مشيرة الى ان هذا العدد يشمل قدامى المحاربين في كافة الحروب السابقة .
وكالات + الهيئة نت
ح
ازدياد حالات الانتحار في صفوف جيش الاحتلال الامريكي خلال العام الماضي
