هيئة علماء المسلمين في العراق

هل يجوز التعامل بتصريف عملة الدولار الامريكي بالآجل
هل يجوز التعامل بتصريف عملة الدولار الامريكي بالآجل هل يجوز التعامل بتصريف عملة الدولار الامريكي بالآجل

هل يجوز التعامل بتصريف عملة الدولار الامريكي بالآجل

س // ماحكم تصريف الدولار بالآجل ..؟؟ بمعنى أن يأتي شخص إلى صاحب محل الصيرفة والحوالات ويطلب منه مثلاً تحويل مبلغ 1000 دولار إلى جهة ما ، ويعطيه بالدينار العراقي مبلغ 500 ألف دينار عراقي على أن يكمل باقي قيمة الـ( 1000 ) دولار في وقت لاحق يتفقان عليه . الجواب:
الشريعة الإسلامية في فقهها للصيرفة اشترطت على من يتعامل بها أن يبيعها نقداً لا نسيئة , أي لا يبيعها مؤجلاً , فإذا كان بيع العملة بعضها ببعض يلزم من ذلك أمران :
الأول: التماثل في القيمة بين المباع والمشترى منها .
والثاني: أن يكون بيعاً نقداً لا مؤجلاً .
مثال ذلك: من باع دولاراً بدولار , أو ديناراً عراقياً بدينار عراقي أو غيره من العمولات , يلزمه شرعاً أن يكون البيع نقداً مِثلاً بمِثلٍ , أي: الدولار بدولار , والدينار بدينار , والريال بالريال , وأن يتم التعامل حالاً لا مؤجلاً , وإذا كانت العملة مختلفةً , أي: بيع دولار بدينار عراقي أو بالعكس , أو بيع الريال السعودي مثلاً بالدولار أو بالعكس , أو بيع الدينار الأردني بالدينار العراقي أو بالعكس , وهكذا في سائر عمولات الدول , ففي هذه الحالة يلزم البائع والمشتري ـ شرعاً ـ أن يكون البيع بينهما نقداً لا مؤجلاً , ويجوز لهما التفاضل في قيمة العمولات في هذه الصورة كأن يبيع الدولار بألف دينار عراقي أو اكثر أو أقل لأن ذلك يعد من اختلاف جنس العمولات , والأصل في هذا الفقهِ الحديثُ المشهورُ " الذهب بالذهب وزناً بوزن , مِثلاً بِمِثلٍ , والفضة بالفضة وزناً بوزن , مثلاً بمثلٍ , فمن زاد أو استزاد فهو رباً " رواه مسلم , وفي رواية : مِثلاً بمِثلٍ سواء بسواء يداً بيدٍ فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يداً بيدٍ . رواه مسلم , وفي رواية: ولا تبيعوا منها غائباً يناجز . رواه البخاري ومسلم
والعُمَلُ التي تصدرها الدول اليوم تقوم مقام الذهب والفضة , وفي ضوء هذا الحديث لا يجوز بيع الدولار ولا غيره بالآجل , بل يجب أن يتم التعامل يداً بيدٍ كما نصّ الحديث على ذلك. 
ح

أضف تعليق