هيئة علماء المسلمين في العراق

بالإرغام / وليد الزبيدي .. كاتب عراقي
بالإرغام / وليد الزبيدي .. كاتب عراقي  بالإرغام / وليد الزبيدي .. كاتب عراقي

بالإرغام / وليد الزبيدي .. كاتب عراقي

استكمالا لحديثنا السابق عن قضية سحب القوات الأميركية من العراق، وبعد ان تحدثنا عن مستويات الخطاب الأميركي بهذا الشأن، الذي تدرج من اعلان الانتصار الكبير، إلى التخوف من الواقع الجديد الذي فرضته هجمات المقاومة في العراق، حتى وصلت إلى الاعتراف باستحالة تحقيق النصر، وانتهت إلى الإقرار بوجوب سحب القوات، فإن هناك الأطراف الأخرى في العملية السياسية، التي صنعتها ادارة الاحتلال الأميركي في العراق ، فقد انقلب خطابها بقوة ، ولم يتدرج بمستويات كما حصل في خطاب القادة الأميركيين ، بل سارع إلى اجراء قفزات كبيرة على هذا الصعيد، ما يؤكد حالة من الخوف والارتباك التي تتربع في دواخل هؤلاء المسؤولين.
قبل عام من هذا الوقت طالبت جبهة التوافق والحزب الإسلامي والائتلاف الموحد والكردستاني واطراف العملية السياسية الأخرى بإبقاء القوات الأميركية في العراق، وصدرت تصريحات وتعليقات كثيرة بهذا الصدد، وتوزعت تصريحاتهم على محاور مختلفة، البعض يبدي تخوفه من تدخل ايراني مباشر، خاصة بعد الزوبعة التي اثارتها تصريحات الرئيس الإيراني احمدي نجاد عندما أعلن استعداد ايران لما اسماه بـ(سد الفراغ) الناجم عن انسحاب اميركي من العراق، وتمسك اصحاب هذا الكلام بذلك وواصلوا التلويح بالخطر الإيراني ، ليسوغوا تمسكهم ببقاء قوات الاحتلال الأميركية في العراق.
اطراف اخرى في العملية السياسية، تحدثوا عن عدم جاهزية القوات الأمنية العراقية في وزارتي الدفاع والداخلية، ما يعني انهيار الأمن وازدياد الفوضى في كل مكان، وجاؤوا بالكثير من الأرقام والحقائق، التي تدعم ما ذهبوا اليه.
البعض تخوف من ما أسماه بـ(الإرهاب) الذي قد يسيطر على العراق في حال سحب الولايات المتحدة لقواتها، ما يعني انتهاء العملية السياسية وموت مشروع هؤلاء في العراق.
الا ان ما برز خلال الفترة الأخيرة ، يتناقض تماما مع الكلام السابق الذي اطلقه المسؤولون الأمنيون والسياسيون في الحكومة الحالية حول انسحاب القوات الأميركية من العراق، ولمجرد ان وجدوا اصرارا حقيقيا لدى ادارة باراك اوباما على سحب هذه القوات، حتى سارعوا إلى الحديث عن جاهزية القوات الأمنية وقدراتها على حماية العراق وحفظ الأمن.
ان هذا الارتباك والخوف وحالة الفوضى، لدى هؤلاء المسؤولين في حكومة المالكي، يكشف بوضوح حالة التهلهل وضعف جميع مفاصل المنظومة السياسية، ولا شك ان هذا التهلهل والارتباك قد حصل بفعل البرنامج العسكري للمقاومة في العراق، التي تمكنت من الحاق الهزيمة بقمة هرمهم الأميركي.
المقالة تعبر عن رأي كاتبها
ح

أضف تعليق